The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Siham AlRumaih |
| Category: | Man And Woman [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الإنتشار العربي |
| ISBN: | 9789953931357 |
| Release Date: | 06 Jun 2018 |
| Pages: | 87 |
| Rank: | 633,053 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"... على السرير الأبيض تستلقي وعقلها يدور في حلقات مفرغة تنتظر إعلان جنس المولود بفارغ الصبر، فهي بين قلق اللحظة وألمها وبين أمل المفاجأة، ترقبٌ قائل وأمنية ملحة تسأل الله تعالى أن تُرزق مولوداً ذكراً يرضي عقلية زوجها الذكوري: تتسابق أنفاسها يعلو صدرها تارة ويهبط أخرى، عيناها متسمرتان في وجه الطبيبة تقرأ تعابير وجهها ونتاب تحركات الجهاز على بطنها المنتفخ، تنظر تارة إلى الشاشة على تلمح بصيص أملٍ أن يكون القادم ذكراً، حرارة قلبها المشفق إلى مولود ذكر... تسللت إلى عقلها وشلّت عبارات لسانها، فهي تنتظر من الطبيبة أن تنبس شفتاها بكلمة تسعد قلبها وتشعرها بالأمان المفقود، يتردد صدى كلمات زوجها داخلها تزق حنايا قلبها الضعيف، كلمات تهديد طالما سمعتها منه وهو يسخر من أنوثتها، لعدم قدرتها على إنجاب صبيٍّ.
تمالكت نفسها واستجمعت قواها قائلة بصوت مرتجف يفصح عن قلق: بشرّيني... انفجرت أسارير الطبيبة بإبتسامة رضا: (بنوتةٌ مثل القمر...) وقعت الكلمة على مسامع أمل كقنبلة داعشية مزّقت طمأنينها بلا هوادة، اكتفت بدموعها للتعبير عما بداخلها، شحب لونها وتلاحقت أنفاسها، تثاقلت ساقاها وهي تنزل من السرير لا تكاد قدماها تحملانها، قلبها الآن محطّم ومكسور، شعرت بدوار يشلّ حركتها، فالأرض تدور بها مما جعلها تستشعر كرويتها تحت قدميها الآن، تردد بينها وبين نفسها: الحمد لله.... الحمد لله قالت لها الطبيبة: احمدي ربك؛ غيرك يدفع مئات الآلاف ولم يحصل على طفلة، قالت مقطبة الجبين بشعور المكسور: البنت الرابعة يا دكتورة!!! خرجت دون أن تلتفت إلى الطبيبة وكأنها تحمّلها نتيجة الكشف، مشت بتؤدة متجهة صوب سيارة زوجها الواقفة أمام المركز الصحي تجر خطواتها حزناً وهمّاً أعمق من المحيطات، فهي تعلم قسوة زوجها وجبروته التي أحرق كل أمانيها بالإحتواء والأمان الذي تبحث عنه كل زوجة تاهت خطاها بين الألم والوحشة تحرق أنفاسها كلمته التي طالما ردّدها على مسامعها، وعلى مرأى ومسمع من أمه وإخواته (أم البنات) كلمته تلك يتردّد صداها الآن بقوة داخلها، يثقل خطواتها هاجس الإفصاح عن نوع المولود، صعدها إلى مقعدها بالسيارة متثاقلة من وهن الحمل وصدمة الخبر الذي تحمله بصدرها وتخشى ردّة فعل زوجها: كيف سيستقبل هذه الصدمة وهو من هجرها أشهراً بحملها في طفلتها الثالثة، وتحامل عليها بسود المعاملة.
مرّت بذاكرتها حكايات ليالٍ مريرةٍ قاستها معه منذ أن علم بحملها بالطفلة الثالثة، تنهّدت بألم، قطع صمتها من التوغل في غابات الخوف من مجهول ينتظرها صوت زوجها الغاضب: "أكيد بنت؟... الجواب واضح من خطواتك الكئيبة عرفت أنها بنت... أنت لا تنجبين إلا البنات... الآن لي العذر أن أتزوج؛ من حقي أن يكون لي ولد... تكتم عبرةً تقاومها... تخنقها دموع تتساقط كالجمر، بلّلت قناعها الأسود الذي يرتفع ويهبط مع أنفاسها المختنقة، فكلمات زوجها كأجراس المدافع تنهمر على مسامعها وتزيد ألمها فتنفجر باكية ويزداد نحيبها مختلطاً بصوت زوجها الهادر من الغضب، صرخت بضعف وإنكسار: ما ذنبي... أنا؟!... ليس لي ذنب... هذا من الله تعالى... أنت المسؤول عن جنس الجنين... يزداد نحيبها ويصرخ زوجها بصوت الغاضب: غداً تعلمين إن كنت أنا السبب بإنجاب البنات أم أنت!!!... سأتزوج وأنجب ولداً، آخر محاولة حمل لك هذه؛ لا أرغب في مزيد من البنات فهمت؟؟... سأتزوج سأتزوج"...
تسلّط الكاتبة الضوء على ما يفكر صفو الحياة الزوجية من هموم وكدر، مبلورة ما يجول في تلك الحياة من مشكلات بأسلوب قصصي... متماشية أسلوب النصح والتوجيه... لتستحيل حروفها أنغاماً منبعثة من الوجدان... هكذا تطوف الكاتبة على أجنحة الخيال متنقلة بين البيوت متشفة ما يستجد من عثرات ومواقف تبعث على الحزن، فتبرز ملامحها، وكأنها بذلك تعبثّ رسائل ضمنية... تبعث في النفس الملتاعة إشراقة أمل بأن هذه المواقف الزوجية المتكررة تحدث في كل بيت... ولكن على الزوجين النظر بعين الرضا والأمل... فليس بعد الصبر إلا الفرج... وما بعد إكفهرار السماء إلا الغيث وإشراقة شمس من بين السحاب.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".