The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Elias Jawadi |
| Category: | The Constitutional Law [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات الحلبي الحقوقية |
| ISBN: | 9789953524313 |
| Release Date: | 18 Nov 2008 |
| Pages: | 191 |
| Rank: | 253,291 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
إن الغاية من الرقابة على دستورية القوانين ببساطة هي حماية الدستور وعدم السماح بإقرار قوانين مخالفة لأحكامه، فهي - أي الرقابة - من أهم الموضوعات الدستورية التي حظيت بإهتمام خاص لدى رجال الفقه الدستوري، فاحتل هذا الموضوع مكاناً بارزاً في بطون مؤلفاتهم، لا بل غدا موضع دراسة تعمقية نظراً لما يتسم به من أهمية عملية، تفوق أهميته النظرية داخل الدولة القانونية فهذا الموضوع - الرقابة على دستورية القوانين - شديد الصلة بموضوع الدولة القانونية، ذلك الذي يعني خضوع جميع السلطات فيها للقانون بصفة عامة وللدستور بوصفه القانون الأسمى بصفة خاصة.
والفصل بين السلطات هو من المبادئ المكرسة في فقه القانون الدستوري والذي أعطاه القضاء الدستوري قيمة دستورية، وهو لا يعتبر فقط ضمانة للحقوق والحريات العامة، فهو يكفل إلتزام كل سلطة من السلطات الدستورية الثلاث حدود اختصاصها المقرر في الدستور وإحترام توزيع الإختصاصات من قبل الدستور، وعدم إمكانية طغيان سلطة على صلاحيات سلطة أخرى وبالتالي إستقلال كل من السلطتين التشريعية، والتنفيذية من جهة وإستقلال السلطة القضائية عن كل من هاتين السلطتين من جهة ثانية.
وبالتالي فدور هذه الرقابة هو تصحيح مسار مبدأ الفصل بين السلطات وتحقيق الهدف منه وهو منع تجمع السلطات وتركيزها في يد واحدة درءاً لإستبدادها فإعتبار أن السلطة التشريعية هي الممثلة للشعب لا يعني أنها ستكون بمنأى عن الإستبداد إذا ركزت السلطة في يدها، وعليه دور الرقابة هو إلزام السلطة التشريعية لحدودها الدستورية وذلك بإبطال أي قانون يكون مخالفاً للدستور وهو ما يؤدي إلى تحقيق هدف مبدأ فصل ظاهرة إنحراف السلطات وهو منع تركيز السلطة في يد هيئة واحدة.
تثار مسألة الرقابة على دستورية القوانين عادة في الدول ذات الدساتير الجامدة، كما أن هذه المسألة لا تثار بشأن مخالفة القانون العادي من حيث الشكل - أعني إجراءات إصداره لأحكام الدستور - وحسب، وإنما تثار كذلك بمناسبة مخالفة القانون أو جزء منه لأحكام الدستور من حيث الموضوع.
كذلك تثار مسألة الرقابة الدستورية إذا ما أصدرت السلطة التشريعية قانوناً انتهكت بمقتضاه أحكام الدستور، ولكن على العكس من ذلك لا تثور هذه المسألة إذا كان الدستور مرناً لا يتطلب في تعديله إجراءات خاصة، وإنما يعدل بذات الإجراءات التي تعدل بها بعض القوانين العادية، إذ تستطيع السلطة التشريعية أن تضع قانوناً تخالف به أحكام الدستور دون أن يعتبر ذلك خرقاً أو إنتهاكاً لأحكامه، على إعتبار أن هذه السلطة تملك تعديل الدستور، وتبعاً لذلك فلا يمكن تصور قيام مشكلة دستورية القوانين في بلد كإنجلترا.
وتثار أيضاً مسألة الرقابة بشأن مخالفة القوانين لأحكام الدستور من حيث الموضوع، ذلك أن الرقابة الدستورية تقتصر على مدى مطابقة القانون للدستور من الجانب الموضوعي دون الجانب الشكلي، أي القانون لا يعتبر قانوناً بالمعنى الصحيح ويكون في حكم العدم إذا كان مخالفاً للشكل الذي حدده الدستور لإصداره.
فما هي إذاً القوانين التي يختص بمراقبة دستوريتها المجلسان الدستوريان الجزائري واللبناني؟ وما هي حدود هذه الرقابة ودورها في حماية وصون الدستور والمبادئ العامة التي تحكم الشعب؟ وما هي آثار هذه الرقابة وأوجه القصور التي شابت كلا المجلسين؟ أسئلة وغيرها يحاول الإجابة عنها في هذا البحث على ضوء قانون إنشاء المجلسين الجزائري واللبناني والإجتهاد.
تواجه الدولة، منذ أن تكونت بشكلها الذي نعرفه اليوم، مشكلات عدة، باعتبارها آلة حاكمة. وجوهر الصراع يكمن في رغبة المواطنين في وضع حد لطغيان الحكام، ووضع قواعد وأحكام قانونية للحؤول دون انحرافهم أو استبدادهم. وهذه القواعد تعرف بالقواعد الدستورية، أو القانون الدستوري، أو القانون الأساسي، أو الدستور.
وإلى جانب الدستور، مجموعة من القوانين التي يخضع لها الحكام والمواطنين، على حد سواء، إلا أن الدستور يبقى، الوثيقة الأسمى أو الإطار العام الذي يحدد نظام الدولة وحقوق المواطن وواجباته ويجسد تطلعات الشعب.
نرى أن موضوع مراقبة دستورية القوانين، أو موضوع حماية الدستور من أي انتهاك، يتعلق مباشرة بموضوع الدولة القانونية ويعد نتيجة لمبدأ تفوق الدستور الجامد على جميع السلطات العامة في الدولة.
والقضاء الدستوري بات اليوم من رموز الدولة الحديثة الخاضعة لسلطة القانون، والقائمة على أساس الحرية والمساواة والعدالة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".