The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Meshari Abd AlRahman AlNaeem |
| Category: | History Of The Saudi State [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مؤسسة الإنتشار العربي |
| ISBN: | 9786144042281 |
| Release Date: | 06 Mar 2012 |
| Pages: | 262 |
| Rank: | 486,953 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
مرحين من الدهر كان المتدينون التقليديون يتولون فيه زمام السيطرة على مقاليد الثقفة المجتمعية في المملكة العربية السعودية ترافق ذلك مع بساطة المجتمعات المحلية، وتواضع احتياجاتها المعيشية في منطقة لطالما عرفت (1) العيش، وقلّة الحيلة، لم يكن لذلك الوضع ما قبل الحداثي أن يستمر قفد أدى تدفق النفط بغزارة إلى دخول المجتمع السعودي في دورة الاقتصاد والعالمي الحديث وإلى تعرف أعداد متزايدة من السعوديين على العالم الفسيح من حولهم.
فتدريجياً، وجدت سلع وخدمات حديثة طريقها إلى قراهم وبلداتهم، مما فتح أعينهم على مقدار تحلفهم فيما سبق. لقد دشنت الطفرة النفطية منذ منتصف سبعينات القرن المنصرم، دخول المجتمع السعودي العصر الحديث، تعرفت أجيال عديدة من السعوديين على حضارة الغرب في مواطنها، ومن هم في عقر دارهم، وكما هو متوقع، كان الاقتصاد هو الميدان الأبرز الذي تركت يد التحديث فيه بصمتها التي لا تخفى.
فبالتوازي مع مكانة المملكة كأكبر مصدر للنفط في العالم، رعت مؤسسات الدولة تشييد وتطوير نظام اقتصادي مختلط يقدم على التخطيط المركزي الذي يتولاه قطاع عام، ويشرف عليه قطاع خاص رأسمالي يمارس قدراً واسعاً في الحرية الاقتصادية مالياً واستثمارياً وتسوقياً. ومنذ بداية الستينات من القرن العشرين، قادت الدولة وأشرفت على عملية نمو اقتصادي واسع النطاق طال مناهي الحياة كافة تقريباً، وضم في جنباته الأغلبية الساحقة في المواطنين السعوديين.
نتيجة لذلك، شهد المجتمع السعودي المعاصر تغييرات اجتماعية اقتصادية جوهرية في بنائه الطبقي، تحولت بموجبه المجتماعات المحلية شبه المعزولة في مرحلة ما قبل النفط إلى مجتمع وطني ذي بنية طبقية ظاهر، ويشترك جلّ أعضائه في هموم معيشية مجتمعية. من هنا كان لا بد للتحولات الجذرية في البنية الاجتماعية السعودية ذاتها أن تجعل قضايا التطوير الثقافي السياسي أكثر إلحاحاً. فقد ترافق مع التغيرات الاجتماعية الاقتصادية الهائلة، ارتفاع الوعي السياسي العام نتيجة لتصاعد أرقام مخرجات مؤسسات التعليم العالم والعالي بمعدلات غير مسبوقة، وتزايدت أعداد المثقفين والمتعليمن في مختلف التخصصات إلى مستويات عالية.
كما كان لانتشار استخدام شبكة الانترنت والقنوات التلفزيونية الفضائية أثاراً اجتماعية هائلة، وخصوصاً في الشرائح الشبابية، فقد تصاعدت توقعات ومطالب شرائح اجتماعية شبابية جديدة دخلت، او هي متحفزة لدخول سوق العمل، باجراء تغييرات اقتاصدية وثقافية وسياسية واسعة تتوازى مع عمق الأزمات الاقتصادية الحياتية التي تمسك بخناق المجتمع، فقد استكان السعوديون لفترة غير قصيرة لصيغة توفيقية "توائم" بين تراثها وقيمها من جهة، ومتطلبات الانخراط الايجابي من العصر الحديث من جهة أخرى، ظناً منهم أن تلك الصيغة التوفيقية تقدم حلاً سهلاً لقضية التقدم ومعضلات (2)، لكن بمرور الوقت، غدا واضحاً أن تلك الصيغة تتداعى أمام أعينهم، بل أورثتهم، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخهم الوطني، معضلات اقتصادية واجتماعية عويصة.
وفي غمرة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة من جهة، وارتفاع الوعي العام وتزايد مطالب شرائح اجتماعية حديثة بمزيد من الحقوق والخدمات الأساسية من جهة أخرى، بات جلياً أن ما كان يسع السعوديين سابقاً أصبح من الماضي الذي ذهب إلى غير رجعة، ومن ناحية أخرى، تتوالى مؤشرات كثيرة (وطنياً وإقليمياً ودولياً) لتدفع نحو ضرورة اصلاح النظام السياسي السعودي في اتجاه حديث، عمادة انفتاح ثقافي واجتماعي يتواكب مع اصلاح المؤسسات السياسية، مع استلهام واعِ للقيم الدينية والاجتماعية السامية.
من هنا تأتي أهمية الدراسة التي تستعرف اتجاهات ورؤى النخب الثقافية والفكرية والسعودية نحو التحديث السياسي في المملكة العربية السعودية، خلال العقد الأخير، فقد شدت عدة أحداث عالمية وإقليمية محلية مثيرة (دونها على سبيل المثال، حرب الخليج الثانية 1990 – 1991) وهجمات سبتمبر (2001) وما شهدته المملكة من نشاطات لخلايا إرهابية خلال العقدين آزر مثقفين سعوديين نابهين لنقد كثير من المظاهر السلبية للفكر الديني والحياة الاجتماعية والسياسية، في المملكة، والتي عدوّها مسؤولة عن كثير من العطب الذي يشد المجتمع السعودي إلى الوراء. فالنقد الأدبي والديني عندنا من أساسيات لمعركة الحداثة، هذا وقد عرضت هذه الدراسة تبانياً غير يسير في الأنساق المعرفية، وبالتالي في الرؤى السياسية للنخب السعودية.
وصنفت بصورة منهجية النخب السعودية إلى ثلاثة تصنيفات أساسية (دينية تقليدية، وإسلامية حركية وحداثية)، ومن ثم العديد من التصنيفات الفرعية، وقد رجّعت الدراسة، بأسلوب منهجي، تطور وتكيف الخطابات السياسية للنخب السعودية تجاوباً مع التغيرات الكثيفة في البنيات الوطنية والاقليمية والدولة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، علاوة على ذلك، تضمنت الدراسة محاولة أولية لرسم خريطة سياسية للرأي العام السعودي من أجل المساهمة في دراسات مستقبلية لاستشراف المستقبل السياسي للمملكة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".