The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Khair AlDin Altuwnisiu |
| Category: | Develop Knowledge And Skills [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الفكر العربي للطباعة والنشر |
| Release Date: | 01 Jan 1993 |
| Pages: | 250 |
| Rank: | 447,596 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book The One Who Travels To The Best Path In Knowing The Conditions Of Kingdoms and the author of 1 another books.
خير الدين التونسي أو خير الدين باشا هو أحد رموز الإصلاح بالبلاد التونسية.
نشأته
ولد سنة 1820 في قرية بجبال القوقاز وكل ما يعرفه عن نفسه أنه عبد مملوك ينتمي إلى قبيلة أباظه ببلاد الشركس بالجنوب الغربي من جبال القوقاز وأن والده توفي في إحدى الوقائع العثمانية ضد روسيا، فأسر وهو طفل على اثر غارة، ثم بيع في سوق العبيد بإسطنبول، فتربى في بيت نقيب الأشراف تحسين بك، وانتهى به المطاف إلى قصر باي تونس عندما اشتراه رجال الباي من سيده، وجيء بخير الدين إلى تونس وهو في السابعة عشر من عمره سنة 1837،وأصبح مملوكا لأحمد باشا باي الذي قربه وحرص على تربيته وتعليمه. ولحدة ذهنه أقبل على تحصيل الفنون العسكرية والسياسية والتاريخ.عين مشرفاً على مكتب العلوم الحربية. اتضحت خصاله الحربية جلية وفاز بالمراتب العسكرية عن جدارة فولاه أحمد باي أميرا للواء الخيالة سنة 1849.
في سنة 1857 عين وزير للبحر فقام بالعديد من الإصلاحات من أهمها تحسين ميناء حلق الوادي وتنظيم إدارة الوزارة وإصلاح لباس الجيش البحري وضبط اتفاقيات وقوانين مع الأجانب لحفظ الأراضي التونسية.
كما قام بعدة إصلاحات، وقاوم الحكم الاستبدادي، وعمل على إقامة العدل، وساهم في وضع قوانين مجلس الشورى الذي أصبح رئيسا له سنة1861. وأمام ازدياد فساد الوضع السياسي في البلاد نتيجة سوء تصرف المسؤولين وسرقاتهم قدم خير الدين استقالته من جميع وظائفه سنة 1862، واستغرقت فترة انقطاعه سبع سنوات، من سنة 1862 إلى سنة 1869. انعزل فيها في بستانه يتأمل ويكتب.. وقد ترك لنا حصيلة تأملاته وأفكاره الإصلاحية في كتابه الشهير: أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك.
وهو الكتاب الذي وصفه المستشرق الألماني والرحالة المعروف هاينريش فون مالتزان أثناء زيارة لتونس قائلاً أنه "أهمّ ما ألفّ في الشرق في عصرنا هذا"، وقد وصف خيرَ الدين بقوله: "أما خيرالدين فقد انتهج منهجاً مغايراً تماماً. إذ أنه تفادى اتخاذ وجهة النظر الأوروبية وتبنى منذ البداية التصوّر الإسلامي. ومن هذا المنظور الذي لا أمل بدونه أن يلقى المشروع لدى أبناء قومه المتمسكين بعقيدتهم أدنى صدى، وبالرجوع أولا إلى الماضي، تفحص خيرالدين المستوى الحضاري الرفيع والمكانة المرموقة الذين كانت بلاد الإسلام عليهما يوم كانت أوروبا لا تزال غارقة في ظلمات القرون الوسطى".
"وقد عزا خيرالدين الانحطاط الذي آلت إليه الحضارة الإسلامية خصوصاً إلى نظام الحكم المطلق الذي توخته الدول الإسلامية على الإجمال منذ القرون الوسطى معتبراً هذا النظام غريباً عن الإسلام في أصوله إثر هذا يعكف المؤلف على تحليل الأسباب التي انجرت عنها في أوروبا نتائج مغايرة تماما وجعلت هذه القارة، وهي التي كانت تتخبط في الظلمات حين كانت حضارة الشرق في أوج الازدهار، تصبح اليوم مجموعة من الدول الأكثر تحضراً، في حين نرى الممالك الإسلامية تعاني الانحطاط". تجدر الإشارة إلى أن مقدمة هذا الكتاب قد ترجمت إلى الفرنسية بعيد صدوره بوقت قصير.
على إثر وفاة علي بن غذاهم سنة 1864 كلفه محمد الصادق باي سنة 1869 برئاسة لجنة الكومسيون المالي، ولنجاحه في هذه المهمة كلفه محمد الصادق باي سنة1871 بمهمة توثيق الصلة بين تونس والدولة العثمانية، ثم عينه وزيرا أكبر في أكتوبر 1873.
أمام اشتداد الوشايات استقال خير الدين باشا من جميع وظائفه، ثم هاجر إلى تركيا في أوت سنة 1878 بأمر من حاكم البلاد محمد الصادق باي وذلك إرضاء للقناصل المعتمدين لديه وهناك ألح عليه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني أن يتولى وزارة العدل لكنه رفض، ثم عاد وقبل الوزارة الكبرى وتوفي بتركيا يوم 7 جمادى الثانية 1307هـ الموافق ليوم 30 جانفي 1890. وفي مارس 1968 أوتي برفات خير الدين باشا إلى تونس، ودفن في حوالي عام 1971 على مشارف مقبرة الجلاز.
تدرجه في المناصب الرسمية
سافر خير الدين التونسي إلى باريس سنة (1269هـ = 1853م) بتكليف من "أحمد الباي" لمقاضاة ملتزم الضرائب السابق "محمود بن عياد" الذي اختلس أموال الدولة، وفَرَّ بها إلى فرنسا، وحصل على الجنسية الفرنسية، وقد طالت إقامته هناك حتى بلغت أربع سنوات نجح في أثنائها في استعادة 24 مليون برنك وردها إلى خزانة الدولة، ثم رجع إلى تونس حين عُيِّن في (جمادى الأولى 1273هـ= يناير 1857م) وزيرًا للبحر لـ"محمد الباي" الذي خلف ابن عمه "الباي" السابق بعد وفاته في (16 رمضان 1271هـ = 31 مايو 1855م).
كان خير الدين محبًا للإصلاح مناصرًا له؛ فأيد "محمد الباي" حين أصدر "عهد الأمان" الذي ضمن لجميع سكان تونس المساواة في الحقوق، ووقف إلى جانب "الصادق باي" الذي خلف أخاه "محمد الباي" حين أصدر الدستور في (17 رجب 1277هـ = 29 يناير 1861م) وأنشئ بمقتضاه مجلس استشاري مكوَّن من ستين عضوًا، سُمي "المجلس الأكبر"، وعُيِّنَ "خير الدين" رئيسًا له.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي
أسدى خير الدين للتونسيين وعموم أبناء الدول الإسلامية خدمات جليلة أصلحت من حالهم وتقدمت بهم شوطاً لا بأس به في دروب التقدم والعلم والحرية، ويكفيه فخراً أنه وضع كتابه المعنون "أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك" والذي استنهض فيه همم التونسيين والمشرقيين إلى الأخذ بتلابيب الترقي في درجات المعارف، وحذرهم من الركون والخضوع والقعود والتباكي على المجد السالف. فكان لكتابه أعظم الأثر في نفوس أحرار الرجال وقادة الأحزاب الوطنية في الشرق عامة وشمالي إفريقية على وجه الخصوص.
استصرخ خير الدين في كتابه أبناء قومه لتحطيم أغلال الماضي التي أسكنتهم عن المضي في سبل العلم والقعود لضرب الدفوف افتخاراً بأمجاد سلفت وانتصارات ولت، فشلت هذه الأمجاد أطرافهم، فاستكانوا وتوقفوا في حين اندفع غيرهم صعداً في مدارج السلطة والقوة والمنعة والحضارة.
وقد أكد خير الدين في "أقوم المسالك" أن تقدم الدول الأوروبية ليس بركة نزلت من السماء، ولا هو محض مصادفة بلا عناء، بل كان هذا التقدم نتيجة الرقي في العلوم والمعارف والفنون، واستخراج كنوز الأرض، وإحياء الزراعة وتحديث الصناعة والتجارة، والأخذ بتسهيل طرق المواصلات والاتصالات، وجميع هذا إنما هو ثمرة حصاد أمرين أساسيين في تاريخ الأمم هما: العدل والحرية.
وليس من منكر أن الدول الإسلامية -في عصور سبقت- كانت متقدمة في عمرانها وزراعتها وتجارتها، لأن أبناءها كانوا ينعمون بظل دوحة الحرية، وبعدل خلفاء الممالك المترقية، وما أفل نجم هذا التقدم إلا بعد الابتعاد عن هذين الأساسين، وذلك بفرض الحكم المطلق الفردي والتخبط في فوضى النزاع والخلاف والابتعاد عن روح الشريعة الإسلامية المجيدة.
لقد كان كتاب "أقوم المسالك" منارة اهتدى بها مصلحون كثر، وكان مفخرة للمغاربة والمشارقة، كونه الكتاب الفريد منذ القرن الماضي الذي تناول هذا الموضوع وحث الدول العربية على الأخذ بمعالم الحضارة وأسباب التقدم والقوة.
لذلك فقد رأت رحاب عكاوي أن تعيد إلى الأذهان والعيان مثالاً من أمثلة الرجال الأفذاذ في زمن التردي، وكان أن جعلت من هذه الدراسة مسلكاً إلى أقوم المسالك، فأسمى الكتاب "السالك إلى أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك" تمهيداً وتوطيداً للمقدمة التي أثرت المكتبة العربية لما ذخرت به من نفيس القول والحث على العمل في سبيل غد مشرق وحضارة عظيمة.
ولبيان أهمية الكتاب والمقدمة، فقد جعلت في آخر دراستها ذيلاً محتوياً على بعض تقاريظ لعلماء وأدباء قيلت في خير الدين وأقوم المسالك.
لقد كان " أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك" وليد تجربة تونسية مؤلمة، وكانت مادته خلاصة وزبدة علاجات حديثة شفائية من داء ألم بجسم الوطن فأنهكه وشله، تارة بمرض عهد الأمان وأخرى بإعلان الدستور، وثالثة بثورة ابن غذاهم، فاتسعت الجروح وعظمت القروح، وكان لا بد من مبضع الجراح الإصلاحي في هذا الجسم المتقيح لإزالة أسباب العلة، شفاء لهذا الجسم الصغير في كامل جسم الدولة العثمانية والتي كان المرض ينخر فيها من كل جهاتها وتتربص بها الدول الأوروبية لاقتسام تركتها بعد أن تلفظ أنفاسها الأخيرة.
هكذا كان خير الدين في "مسلكه" ساعياً إلى الإصلاح على صعيد تونس أولاً ثم على صعيد السلطنة العثمانية ثانياً. ولئن لم يتمكن من تحقيق ما كان يرمي إليه كلياً على امتداد تحمله للمسؤوليات الحكومية، فقد تمكن من تحقيق معظم هذا البرنامج الإصلاحي النهضوي. لقد كان لحركته الإصلاحية هذه صدى في مشارق البلاد ومغاربها، وليس أدل على ذلك من تبني الحركات القومية التونسية التي تلت عهده لفكرته الإصلاحية واعتبار مقدمة أقوم المسالك مشعلاً نحو دروب الحضارة، ولا غرو بعد هذا كله أن يعتبر بحق أبا النهضة الأول بتونس.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".