The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Hamza Mortada |
| Category: | Educational Devices [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | شركة دار الخيال للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9789953978895 |
| Release Date: | 16 Aug 2018 |
| Pages: | 120 |
| Rank: | 262,210 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
قالوا في التربية إنها " صناعة " ، وذلك لأنها تحدث إنقلاباً في فكر وجسم الإنسان ، وتعدّه للقيام بمسؤوليات جديدة أهم من مسؤولياته السابقة . وفي الواقع ، إن ظاهرة التربية قديمة قدم الإنسان ، وملازمة لوجوده ؛ فهي بدأت كمفهوم مع الإنسان بشكل نظري ، وأخذت بالتطور تبعاً لتطور متطلبات الناس . فالتربية بدأت مع مؤسسة الأسرة الأولى على وجه المعمورة ، إن جاز التعبير . وعليه ، فقد عرفت الشعوب والحضارات الغابرة طرقاً مختلفة للتعبير عن الأساليب التعليمية والتربوية ، منها على سبيل المثال لا الحصر : ففي الصين مثلاً ، وقبل خمسة آلاف سنة ، أُنشئت في القرى مدارس تعليمية ، وكانت تدعى بالأكاديميات الخاصة " تويوان " ، وهدفها تشجيع التثقيف الذاتي حسب تقاليد الكنفوشية . وأما التربية عند المسيحية ، فهي تنبثق من روح تعاليم سيدنا المسيح ، القائمة على منظومة المحبة والتسامح والتعاطف والودّ . وقيل إن التربية المسيحية تأثرت بطريقة " سقراط " في استخدام الحوار للكشف عن المغالطات والأخطاء ، وكانت أيضاً تعتمد على الأسرة بداية " ، ثم تطورت أساليبها لتنتقل إلى " الكنيسة " لتأخذ طريقة تقليدية في التوجيه والتأديب . أما مظاهر التربية في المجتمعات الجاهلية ، فكانت عبارة عن تدرب آلي تدريجي يساعد على اعتناق معتقدات الجماعة وعاداتها وأسلوب حياتها من العيش وكسب الرزق والمهن . وكان ما يميز تلك المجتمعات الجاهلية ، ما يؤديه من خليط من الطقوس ، والعادات ، وما هو شائع لديها من الإيمان بالخرافات والأباطيل ، وبسيادة العرافين والكهنة للتنبؤ بالأمور الغيبية ، والذين كانوا مرجعاً أساسياً ، حتى لملوكهم ، وجاء الإسلام ليحرر الإنسانية من هذا كله بما يعني عبودية التقليد والإنقياد الأعمى ، كما عمل الإسلام على تربية حرية الإختيار في الإنسان . وهذا لم يكن ردة فعل آنية على فكر الجاهلية وممارساتها ، إنما كان ذلك طرحاً شاملاً معالجاً لهذه الأمراض برمّتها . من هنا عرفت التربية الإسلامية عند التربويين المسلمين بأنها تلك العملية التي يمارسها إنسان تلك العملية التي يمارسها إنسان على إنسان بهدف تنمية جميع الجوانب الشخصية الإسلامية الفكرية والعاطفية والجسدية والإجتماعية ، وتنظيم سلوكها على أساس مبادىء الإسلام وتعالميه في شتى مجالات الحياة ، بما يضمن للمسلم سعادتي الدنيا والآخرة . والتربية الإسلامية عملية تربوية لا تقف عند أعتاب الطفولة ، فهي تربية مستدامة ترافق المسلم من ولادته إلى موته .. من المهد إلى اللحد .. والأهم من ذلك أن التربية الإسلامية إنما تسعى لتربية النفس والذات أولاً ثم الآخرين بالتأثير لاحقاً . وأما مفهوم التربية عند التربويين الغربيين ، فهي ، كما عند ديوي : عملية صوغ وتكوين لفعالية الأفراد ، ثم تحويلها إلى عمل إجتماعي مقبول لدى الجماعة . ومهما يكن من أمر ، فإن التربية إنما تتعلق بشكل مباشر بعواطف الإنسان ومشاعره وأحساسيسه ، ومهما كان الأسلوب في التربية ، فحق للطفل أن يقدم له ذلك في إطار من الحب .. فالعواطف تلعب دوراً مهماً في حياة الإنسان ، فهي التي تدع الإنسان القيام بسلوك ما دون رهبة ، فبدون العاطفة تصبح الحياة كحقل مقفر .. لا ظل فيه ولا أزهار .. فجرعات الحب لا تفسد الأبناء .. وما يفسدهم قلته ، ويجب أن يتذكر المربي جيداً أن هناك فرقاً كبيراً بين الحب الذي يشعر به الآباء تجاه أبنائهم ، وبين التعبير بوضوح وفي الوقت المناسب عن هذا الحب .. كما أن هناك فرق واضح بين الحب الحقيقي الخالص ومن دون مِنّة ، وبين الحب النرجسي غير الصادق الذي تشعر به المنّة مما يؤدي إلى هدم ما بنيته . ضمن هذه المقاربات يأتي هذا الكتاب الذي يحاول المؤلف من خلاله تقديم أسلوب تربوي ممنهج ، يساعد الآباء على تربية أبنائهم تربية سليمة ، تربية عامرة بالحب والمودة .. فيكونوا هم القدوة الحسنة لأبنائهم باتباعهم أسلوب الحوار الهادي وفي حلّ المشكلات ، ومن خلال تعلمهم الإنصات الفعّال لأبنائهم ، وأخيراً وليس آخراً تمرسهم في أساليب التعبير عن الحب لأبنائهم ، حيث أن نشوء الأطفال في جو يسوده الحب ، يشبع عاطفتهم ، ويقوي من شخصيتهم ، ويزيدون ثقتهم بأنفسهم .. هذا ومبادىء سلوكية تربوية أخرى ، يهمس بها المؤلف بأذن الوالدين .. ليستمتعا بتربية أولادهم .. فيكون لهم ذلك معيناً على اجتياز صعوبات العملية التربوية في هذا العصر . وأخيراً ، الخطاب الوجداني يقارب القلوب ويوقدها ، وليملأ الأهل قلوب أولادهم بذلك الحب الذي سيمنحونه لهم عاجلاً أو آجلاً .. وإلّا " فإن فاقد الشيء لا يعطيه " .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".