The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ismail Mahana |
| Category: | Identity And Culture [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات ضفاف، منشورات الاختلاف السلسلة: مقاربات فكرية |
| ISBN: | 9786140211308 |
| Release Date: | 17 Jun 2014 |
| Pages: | 159 |
| Rank: | 663,275 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لا تزال مشكلة الهوية من أو عصى مشاكل الثقافة العربية على الإطلاق، ويعيش الفرد العربي تمزقات نفسية وإجتماعية وسياسية كارثية؛ فقط بسبب الميراث الهووي، ولم يقدم له المثقف العربي أي مخرج لأنه هو الآخر واقع في شراكه، أكثر من الآخرين، والمشكلة بالطبع ليست في الميراث في حدّ ذاته، ولكن في الوعي الذي يجدر تنميته إزاء أي ميراث، فالإنسان كائن متناهي كما يقول ديدرا: "وذلك لأن الكائن النهائي هو وحده من يرث، ونهائيته "تجبره" على هذا؛ إنما تجبره على تلقي ما هو أعظم وأقدم وأقوى وأدوم فيه".
والحق أن كل البرامج التربوية في كل الدول العربية راحت تمعن في التركيز الأعمى على تبني الخطاب اليهودي، وتنشئة الفرد عليه تنشئة حماسية، لقد تحول الفعل التربوي العربي إلى فعل تعبوي، والنتيجة هي ثقافة وطنية تعبوية، وذاتٌ مضخمةٌ ايديولوجياً... وبائسة معرفياً، ينبهنا فتحي المسكيني في هذا الصدد إلى أن الحداثة وليست الأديان هي التي اخترعت فكرة الهوية، مثلما خلقت مقولات "السيادة" و"الإقليم" و"العلم" و"الوطن"، وكلها مركزيات تنحدر رأساً من أساطير الدولة اليعقوبية التي ورثت نظام الحكم بعد الإستقلال.
وهنا، يمكن ملاحظة وبسهولة، وفي أي إستقراء تاريخي، أن كل الأنظمة السياسية الشمولية، والفاقدة لأي شرعية ديموقراطية، نتمرس خلف خطابات الهوية، وهي من يحرك الثقافة نحو التعبئة الجماهيرية الشوفينية والقومية، وتضخيم الذات ايديولوجياً، وحتى في الأنظمة الديموقراطية تفعل الحكومات ذلك حين تفشل في حلّ المشاكل الحقيقية والواقعية للمجتمع.
يرصد "ستيورات هول" علاقة طردية بين غياب الإرادة العامة التي هي مبرر وشرعية وجود الدولة، وبين تزايد سياسات إستشعار الهوية، وإستشارة رمزياتها قصد الهيمنة، يعبر "هومي بابا" عن ذلك في قوله: "إن ما يبقى دون جواب هو ما إذا كانت العقلانية والقصدية التي تدفع الإرادة الجمعية تتسق مع لغة الصورة الرمزية والتعيين المتشظي للهوية، مما يمثل بالنسبة لــ(هال) وبالنسبة ("الهيمنة" والهيمنة المضادة؛ القضية السياسية الأساسية.
ولهذا، نجد أن الفكر السياسي العربي، لم يطرح "مشكلة الهوية" قيد التساؤل الفلسفي، بوصفها مركزية، وإستلاب ايديولوجي، بقدر أخذها كمعطى تاريخي، وإنتماء لغوي/ ديني/ اثني، يجب الدفاع عنه، وإبراز عناصر منه على حساب تغييب عناصر أخرى حسب ما تقتضيه المرحلة وإستراتيجيات السياسة والهيمنة...
تأتي هذه المثاربة لمركزيات الهوية في سياق حديث الباحث عن الفكر العربي وتفكيك المركزيات التي عدّها، وإلى جانب مركزيات الهويات على الشكل التالي: مركزية المقدس، مركزية النص والسرديات الثابتة، المركزية الذكورية ومشكلة المرأة، مركزية الزعامة الفردية ومشكلة الديموقراطية.
وعلى ذلك، فإن الباحث وفي دعوته إلى ضرورة تفكيك الرمزيات العربية إنما إنطلاقاً من رؤيته بأنها مسألة حقوقية ونضالية تهدف إلى بناء مجتمع صحي خالٍ من التهميش وكل أشكال اللاعدالة، وليست مجرد تأملات فلسفية... ويبقى لدى الباحث تساؤلات مطروحة بإلحاح هل فكرنا يوماً واقعـ"نا" وكينونتـ"نا" بوصفهما تعدداً وإختلافاً؟... أو فكرنا في (أنفسنا) بوصفنا كينونة متعددة وإختلافية؟ لماذا ومن أين ورثنا هذا الإعتقاد الراسخ بكوننا "جواهر"؟ بكوننا وحدات هووية و"مونادات" ميتافيزيقية منغلقة ومكتملة؟...
تساؤلات أثارتها مآزق الهوية والأصل لأنه يرى في إعادة قراءة النصوص، وتبديد الإشكاليات القديمة ووضعها في سياقها التاريخي واللغوي هي المهمة العاجلة للفكر حالياً وصولاً للتجاوز المعرفي للإشكاليات اللاهوتية والسياسية التي يتأسس عليها التراث الذي لا يمكن له أن يتنزل أية حلول سريعة للمشكلات الحياتية والوجدية التي تنحدر من هذا التراث اللاهوتي.
وبعبارة أخرى، فإن ما يطمح إليه الباحث من طروحاته التي ساقها في كتابه هذا هو إمتلاك الفكر العربي القدرة على تقريب أسئلة التراث إلى الوعي المعاصر، وتفكيك عرى السلط التي أوجدتها، وإزاحة التراكمات التاريخية التي لحقت بها وصولاً إلى خروج العرب من مآزق الهوية والأصل والنسيان.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".