The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Rabee Zahr AlDin |
| Category: | Al-Jazari [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | معرض الشوف الدائم للكتاب |
| Release Date: | 26 Dec 2016 |
| Pages: | 133 |
| Rank: | 512,760 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يعدّ الشيخ أبو القاسم نصر بن فتاح أحد سادات وأشراف رجال الدين الموحدين العارفين من أهل الذوق ، والشوق والتجريد والإنفراد ، وهو الذي اجتمعت الإمامة على إمامته وكمال فضله . وأقوال السلف فيه كثيرة مشهورة ومصرّحة بورعه وكثرة مواقفه وقيامه بالحق ، وشدة تمسّكه به ، حتى لُقّب عند أعيان الشام بـ " العفيف " . وذلك كما ذكر المؤرخ الدمشقي صلاح الدين الصفدي في كتابه " أعوان النصر في تراجم أعيان النصر " . وكان الشيخ أبو القاسم يحب الصدق في القول والعمل ، ومما يُروى عن ذلك أن أحد الرجال سمعه يقول لرجل : كيف ولدك ، فقال : " يقبل يدك ، فقال : لا تكذب . وما أروع إجابته حين قيل له : أعندك خير من قد مضى ، فأجاب : [ فريق في الجنة وفريق في السعير ] [ الشورى / 42 ] . وقد قيل عنه أنه ما رؤي أحدٌ في كورة من الكور أعظم قدراً ولا أجلّ عند أهلها من أبي القاسم نصر بن فتوح ، فكان إذا خرج من الجامع الكبير اصطف الناس للسلام عليه ، ويحاولون تقبيل يده فيمنعهم من ذلك . لقد كان الشيخ أبو القاسم ينظر إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق لها ، ولم يكن يتأملها تأمل العاشق الواثق بها ، فكان لا يضيع صحة جسمه ، وفراغ وقته بالتقصير في طاعة ربه ، والثقة بسالف عمله ؛ بل كان يجعل الإجتهاد غنيمته ، والعمل فرصته ، حتى أصبحت العادة حرفته ، والفقر مُنيته ، والعزلة شهوته ، والآخرة همته ، وجعل الموت فكرته ، وشغل بالزهد نيته ، وأمات بالذلّ عزته ، وجعل إلى الله عز وجل حاجته . وقد قيل له : رضي الله عنك ؛ فقال : كيف يرضى عني ، ولم أرضه ، حتى أطلق عليه لقب " بركة الشام " . لذلك قال المنادي عنه : هو من أكبر مشايخ الشام المجمع على جلالتهم ، ومن أصل التصريف ، وله أقوال معروفة ، ومكاشفات مشهورة ، حكاها شيخ الإسلام تقي الدين السبكي . فكان للموحدين كالظليم ، الذابّ عن فراخه ينفي عنهم المدر ، ويباعد عنهم الحجر ، ويحرسهم من الذئاب الضارية . يعود الشيخ نصر بن فتوح بأصله إلى قبيلة لخم العربية الأصيلة . ولد عام 352ه بقرية كانت تدعى الميدانية ، وكانت ضاحية من ضواحي دمشق القديمة ، تقع إلى الجنوب منها خارج أسوارها ، وتبتدىء من مسجد مصلى العيدين ( باب مصلى ) ثم تمتد إلى الجهة القبلية . قسمت الميدانية إلى ميدانين : الميدان الفوقاني ، وميدان الحصى ( أو التحتاني ) ويبدأ من باب مصلى ويمتد إلى الجنوب . وتبعد الميدانية عن القدم مقدار 185 م . نشأ الشيخ نصر في رعاية والده الشيخ فتوح . تعلم القرآن وحفظه ، فغدا متبصراً بالعربية ومعانيها ، كما صرف جُلّ همه إلى حفظ الأحاديث اللشريعة ، وتعمق في علم كما يرع في آداب السلوك ، وفاق شيوخ عصره فيها حتى رزق من القبول عند الناس ما لم يرزق غيره من العلماء ، والشيوخ ، وأقبل عليه التلاميذ والمريدون ينادون به ، ويأخذون عنه علوم القوم . قصد مصر لطلب العلم ، واستقر عند الشريف المقتنى بهاء الدين مدة يمتد منه ، ويستفيد ويتزود ويستزيد ، مما عاد من هناك إلا وهو على غاية من الورع والعفاف والصيانة ، يتفجر العلم من جوانبه ، وينطق بالحكمة من نواحيه ، مستوحشاً من الدنيا وزهوها ، مستأنساً بالإخوان ، يُسَرّ بهم ، فرضي يالله عنه وأرضاه ، وانتقل من ثم إلى محلة باب الصفير وأقام فيها . هذا وقد سميت أكبر قبة بالجامع الأموي بقبة النصر ، وتقود هذه التسمية لشيخ الجزيرة نصر بن فتوح حيث كان يلقي الدروس والمواعظ والعبر تحتها ، واتسع حينها مجلسه حتى صار يضم كبار رجالات الدولة ، وكبار العلماء والفقهاء آنذاك حتى عرفت باسمه . من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب " الأنوار المنيرة في تعاليم شيخ الجزيرة " نصر بن فتوح ، وهو يأتي في هذه الطبقة بحلّة جديدة ، وفيه يتحدث المؤلف عن هذا العالم ، الذي يحتل أحد قادة الفكر التوحيدي ، متحدثاً عن فكره ، أخلاقه ، أعماله ، وأقواله ، وعن أثره الطيب الذي تركه في أهل الشام آنذاك . وقد استقى المؤلف مادة كتابه هذا من قطع ونصوص مذكورة في كتب السير والتاريخ وكتب الطبقات ، والتراجم ، والأخلاق ، كما وفي كتب الفقه والكتب التي أُلفت في الإصلاح والدين ، والأخلاق ، والإجتماع ، وفي كتب الوعظ والتصوف ، كما وفي الكتب التي سجّل فيها المؤلفون خواطرهم وتجارب حياتهم وانطباعاتهم ، فجاء هذا الكتاب ثروة فكرية وعلمية زاخرة أغنى من خلال المؤلف المكتبة العربية والإسلامية والتوحيدية .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".