The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Fathi Bin AlTayeb Bin Saleh AlKhumssi |
| Category: | Islamic Ethics And Ethics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار غار حراء |
| Release Date: | 01 Jan 2017 |
| Pages: | 430 |
| Rank: | 597,509 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
هذا كتابٌ قصدْتُ منْه إلى إمْلاءِ مباحثَ جليلةٍ من مقاصدِ الشريعةِ الإسْلاميّةِ والتمْثيلِ لهَا والإحتجاجِ لإثْبَاتِها؛ لِتكُونَ نِبْراساً للمُتفقّهين في الدّينِ، ومَرْجعاً بيْنهم عنْدَ إخْتلافِ الأنْظارِ، وتبُدُّل الأَعْصَارِ، وتوسُّلاً إلى إقْلالِ الإخْتلافِ بيْنَ فُقهاءِ الأمْصارِ، ودُرْبةً لأتْبَاعهم على الإنْصافِ في ترْجيحِ بعْضِ الأقْوالِ على بعْضٍ عنْد تطايُرِ شرَرِ الخلافِ، حتّى يسْتَتِبَّ بذلك ما أردْناهُ غيْرَ مرَّةٍ مِنْ نبْذِ التعَصُّبِ والفيْئَةِ إلى الحَقِّ إذا كانَ القصْدُ إغَاثةَ المُسْلمينَ ببُلالَةِ تشريعِ مصَالحِهم الطارئَةِ متَى نزَلتِ الحَوادثُ واشْتبكتِ النوَازلُ، وبفضْلِ من القوْلِ إذَا شَجَرتْ حِجَحُ المَذاهبِ، وتبَارتْ في مُناظَرتِها تِلْكُمُ المَقَانِبُ.
دعاني إلى صَرْفِ الهِمَّةِ إليْهِ ما رَأيْتُ منْ عُسْرِ الإحْتجَاجِ بيْنَ المُختلفينَ في مسائل الشريعَةِ، إذ كانوا لا ينْتهُون منْ حِجاجِهْم إلى أدِلَّةٍ ضُروريّةٍ، أوْ قريبَةٍ منْها، يُذعِنُ إليْها المُكابرُ ويَهْتدِي بِهَا المُشبَّهُ عليهْ.
كما ينتهي أهلُ العُلُوم العقليَّة في حِجَاجهم المنطقيِّ والفلسفيِّ إلى الأدلَّةِ الضَّرُوريّاتِ والمُشاهداتِ، والأُصُولِ الموْضُوعةِ، فينْقطعُ بيْن الجَميعِ الحِجَاجُ، ويرْتفِعُ منْ أهْلِ الجَدلِ ما لهُمْ فيهِ منْ لُجَاجٍ، ورأيْتُ عُلماءَ الشريعةِ بذلك أوْلَى، وللآخرةُ خيْرٌ من الأُولَى.
وقد يظنُّ ظانٌّ أنَّ في مَسائِلِ علْم أُصُولِ الفقْهِ غُنيةً لمُتطلَّبِ هذا الغَرَضِ، بَيْدَ أنّهُ إذا تمَكَّن مِنْ علْمِ الأصُولِ، رَأَى رأيَ اليَقينِ أنَّ مُعْظمَ مسائِلهِ مُختَلَفٌ فيها بيْن النُظّار، مُسْتَمِرٌّ بيْنَهُمُ الخلافُ في الفُرُوعِ تبعاً للإخْتلافِ في تلك الأصُولِ، وإنْ شئْتَ فقُلْ: قدِ اسْتَمَرَّ بينّهُم الخلافُ في الفُرُوعِ؛ لأنَّ قواعِدَ الأصُول انْتزَعُوها منْ صفاتِ تلك الفُروعِ، إذْ كانَ علْمُ الأصُولِ لمْ يُدَوَّنْ إلاّ بعْد تدْوينِ الفقْه بزُهاءِ قرْنيْن، على أنَّ جمْعاً منَ المُتفقّهينَ كانَ هزيلاً في الأصُولِ يسيرُ فيها وهُو راجِلٌ، وقلَّ منْ ركِبَ متْنَ الفقْهِ فدُعِيَ إلى النِّزالِ فكانَ أوَّلَ نازلٍ، لذلك لمْ يكُنْ علْمُ الأصُولِ مُنْتهًى ينْتهِي إلى حِكَمِهِ المُخْتلفُونَ في الفقْه، وعَسُرَ أو تعذَّرَ الرُّجُوعُ بهِمْ إلى وحْدةِ رأْيٍ، أوْ تقْريبِ حالٍ.
على أنَّ معظمَ مسائلِ أصُولِ الفقْه لا ترْجِعُ إلى خدْمةِ حِكْمةِ الشريعةِ ومقْصدِها، ولكنَّها تدُورُ حوْل محْورِ استنْباطِ الأحْكام منْ ألْفاظِ الشارعِ بواسطةِ قواعدَ تُمَكِّنُ العارفَ بهَا من انْتزَاعِ الفُروعِ منْها، أو من إنتزاع أوصافٍ تُؤْذِنُ بها تلْك الألفاظُ، ويُمْكِنُ ان تجعل تلك الأوصاف باعثاً على التشريع، فتُقاسُ فرُوعٌ كثيرةٌ على موردِ لفظِ منها بإعتقاد اشتمال تلك الفروع كلها على الوصفِ الذي اعتقدوا أنه مرادٌ من لفظِ الشارع، وهُو الوصْفُ المُسمَّى بالعلّةِ.
"ان الفقه في ورطة والفتوى في خطر عظيم والفقهاء في فهمهم لاسلافهم ان هم الا يظنون، وعن حقيقة القطيعة مع الاصول ومرادات الله غائبون، وزلات مؤسسات بعلمائها تاهوا عن حقيقة التشريع وطريق الاولين، وفي المناهج الفقهية انحرافات افضت إلى ولادة المشوهين فترى الخلاف شائعا مستحرا ومستمرا باسم كل يقين، والجميع يدعي الوصل وحبل الله مقطوع مصبحين.
المذهب المالكي أكثر المذاهب مراعاة لحكم الشريعة ومقاصدها، ويتجلى ذلك بوضوح في طبيعة الأصول التي قام عليها هذا المذهب، والتي كان الإمام مالك يبني عليها الكثير من أقواله وفتاويه؛ خاصة في الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات، ومنهجه في ذلك مستفاد من منهج السلف رضوان الله عليهم خصوصا عمر بن الخطاب وابنه عبدالله، فقد قرر منهجهم في أقواله وفتاويه، التي يسلك فيها مسلك التعليل ويراعي فيها المقاصد ومآلات الأفعال والنيات والعوائد والأحوال في مسائل الفتوى والأحكام؛ وبنى الكثير من فتاويه على أصل سد الذرائع الذي هو اعتبار للمآل في جلب المصالح ودرء المفاسد ويعد من القواعد الأساسية في فقه الشريعة."
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".