The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | أسماء المخطوبي |
| Category: | Islamic Fatwas [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار البشائر الإسلامية السلسلة: دراسات وبحوث |
| ISBN: | 9786144370803 |
| Release Date: | 29 Dec 2014 |
| Pages: | 485 |
| Rank: | 372,227 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
من المقرر في فقه الشريعة أن لتغير الأوضاع والأحوال الزمنية تأثيراً كبيراً في كثير من الأحكام الشرعية الإجتهادية، إذ لهذه الأحكام تنظيم أوجبه الشرع يهدف إلى إقامة العدل وجلب المصالح ودرء المفاسد، فهي ذات إرتباط وثيق بالأوضاع والوسائل الزمنية، وبالأخلاق العامة؛ فكم من حكم كان تدبيراً أو علاجاً ناجعاً لبيئة في زمن معين فأصبح بعد جيل أو أجيال لا يوصل إلى المقصود منه، أو أنه أصبح يفضي إلى عكسه بتغير الأوضاع والوسائل والأخلاق.
فالإجتهادات السابقة بالرغم من دقتها وتميزها وإبداعها؛ إلا أنها تعتبر ثمرة لعصرٍ معين بقضاياه ونوازله، والإلتجاء إليها أو الإحتماء بها قد يحافظ عليها حفاظاً تاريخياً دون القدرة على الإفادة منها كمعين للفهم؛ لأنها تختلف في مضامينها ومحتوياتها وظروفها عن المشكلات التي تعيشها الأمة في عصرها، كما أن أدوات الفهم ومنهجيات التفكير تشهد على مدار العصور تطوّر أو تبدّلا، وليست ثمة ضرورة في العصر دينيّة ولا منهجيّة تحث على إستخدام تلك الأدوات المعرفية التي استخدمها الأئمة القدامى في حلّ نوازلهم المختلفة، الأمر الذي يستدعي إستخدام منهجيات جديدة حبّة مواكبة، قادرة على الإسهام في حلها.
وإذا كان الفقهاء القدامى أسسوا ما يخدم هذا الفقه؟ فالمحدثون منهم أيضاً تعددا ضوابطه وأرسوا دعائمه مراعين واقع الحال، والحيثيات الإجتماعية حسب خصوصية كل إقليم أو جهة في إطار المناط الشرعي والعرف الذي لا يتعارض مع أصل الشريعة الإسلامية السمحة، وهذا ما ترجموا له بــ"فقه العمل" حسب الأماكن والبلدان.
وإلى هذا، فإن إجراء العمل بحكم من الأحكام لم يكن ليقرره الفقهاء إستناداً إلى هوى النفس أو لمجرد التخمين والصدفة؛ بل هم استندوا في ذلك إلى الأدلة الشرعية العامة وروح الشريعة السمحة؛ فالعمل بالقول الضعيف وإن كان ليس دليلاً بنفسه؛ فإنه يندرج تحت أصول شرعية عامة كأصول الحاجة والضرورة، والعرف والمصلحة، وسدّ الذريعة، وهذه الأدلة وإن كانت عقلية؛ فهي تستند إلى أدّلة نقلية من الكتاب والسنّة، فما من حكم أفتوا فيه بالقول الضعيف إلا وله وظيفة يؤديها وغاية يحققها، وعلّة ظاهرة أو كامنة يعمل لإيجادها لتحقيق مصلحة الإنسان ودفع مضرة عنه.
وقد كتب الله تعالى لعلماء فاس وعلى رأسهم الشيخ الإمام أبو زيد سيدي عبد الرحمن الفاسي أن يكونوا روّداً في جمع الأقوال الضعيفة التي جرى بها العمل في مدينة فاس، فكانت جهود هذا العلم الجليل ثمرة طيبة انكب عليها الفقهاء المعاصرون له، ومن جاء بعده بالتقييد والتعليل يستدركون وارده ويحلّون غامضه.
وإلى هذا، فإن الإشتغال بهذا الموضوع أي موضوع مراعاة القول الضعيف في الفتوى يكتسي أهمية كبرى، ونظراً لغياب الإهتمام بالنوازل الفقهية بما فيه الكفاية، والعناية بالنوازل المشهورة دون الغمية، وبالنوازل المشرفية أكثر من المغربية، وبما أن معظم البحوث الفقهية تهتم بالقضايا التاريخية والإجتماعية داخل النوازل، وتتجنب الإشتغال بالآليات التي يرتكز عليها الفقيه في بناء النازلة، فقد جعلته الباحثة أسماء المخطوبي موضوعاً لبحثها الذي جاء بمثابة رسالة نالت بها درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله من دار الحديث الحسنية للدراسات الإسلامية العليا، الرباط.
وقد كان بحثها عملياً نظرياً أكثر منه تطبيقيّاً؛ ذلك أنها عمدت إلى تتبع المسائل والوقائع والجزيئات المتفرقة، في عشرات الأبواب والمواضيع التي وقع فيها الإفتاء بالقول الضعيف، وقامت من ثم بتفكيكها وتركيبها وتوثيقها، وبالتالي تأطير هذه القضايا الفقهية ضمن سياقها التاريخي، وتأصيلها وعرضها بشكل أحكام عامة، وقواعد كليّة للفتوى بالضعيف، معتمدة في صياغة هذا الموضوع على منهج متكامل يرتكز على أدوات البحث العلمي، الكفيلة بتحليل المتن وإبراز خباياه، كالإستنباط والإستنتاج والتفكيك والتركيب والتعليل والمقارنة والتفسير.
ثم ومن مجموع الطبيعة المعرفية والوظيفية المنهجية، قامت الباحثة بصياغة ما يمكن تسميته بأساس العمل بالقول الضعيف، "حدود الإعمال وضوابط الإهمال" هذا، وحيث أن للعمل الفاسي لعبد الرحمن الفاسي قيمة علمية كبيرة؛ نظراً لإعتماد قضاة المغرب ومفتيه عليه؟.
فقد اتخذت الباحثة "باب المعاملات" فيه نموذجاً للدراسة والتحليل، إذ أن هذا العمل يعدّ بحق صورة واضحة للجهود العظيمة التي قام بها علماء الفقه المالكي في ميدان تطبيق القواعد الفقهية على الأحكام والنوازل بالغرب الإسلامي عموماً، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب يأتي في سلسلة "دراسات وبحوث" تحت الرقم (18) في هذه السلسلة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".