The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ball Fine |
| Category: | Greek Philosophers [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | هيئة البحرين للثقافة والآثار السلسلة: مشروع نقل المعارف |
| ISBN: | 9789995840525 |
| Release Date: | 02 Aug 2016 |
| Pages: | 303 |
| Rank: | 431,969 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
هل كان الإغريق يعتقدون بمثيولوجيتهم؟ تصعب الإجابة عن هذا السؤال؛ لأن "الاعتقاد" يعني أموراً كثيرة.. فالإغريق لم يكونوا يعتقدون أن مينوس (Minos) استمد قاضياً في الجحيم، ولا أن تيزيوس (Thesee) قد صارع المينوثور، كما لم يكن يخفى عليهم أن الشعراء "يكذبون". غير أن طريقتهم في عدم الاعتقاد بهذه الأمور لا تورث قلقاً؛ لأن تيزيوس يبقى، في نظرهم، موجوداً، وجلّ ما يقتضي عمله هو تطهير الأسطورة بالعقل، واختزال حياة رفيق هرالكيس إلى نواتها التاريخية. أما بالنسبة إلى مينوس، فقد خلص ثوسيديس (thucydid)، في ختام مجهود فكري غرائبيّ، إلى استخراج النواة عينها بشأنه، قائلاً: "من بين جميع من عرفناهم بالسماع كان مينوس أقدم من امتلك اسطولاً بحرياً"، بذلك لا يعود والد فيدر (Phedre) وزوج باسيفيه (pasophae) أكثر من ملك يبسط سلطانه على البحر. لم يكن تطهير الأسطوري باللوغس (logos) مجرّد حلقة من حلقات الصراع المُضني الذي قد يكون في أساس مجد العبقرية الإغريقية، بين الوهم الخرافي والعقل، وهو صراع استمرّ قائماً منذ فجر التاريخ إلى فولتير ورينان. إنّ العلاقة بين الأسطورة واللوغس ليست، على الرغم من نستله (Nestle) علاقة تعارض كتلك التي بين العاطل والحقيقي، وقد شكّلت الأسطورة موضوع تأملات رصينة، لذا لم يتحرر الإغريق من سطوتها، حتى بعد انقضاء ستة قرون على حركة السفسطائيين التي يقال أنّها كانت [للإغريق] بمثابة عصر الأنوار [للفرنسيين]. إنّ تطهير الأسطورة باللوغس ليس انتصاراً للعقل؛ بل برنامجٌ موغل في القدم، مدهش بعبثيته: لماذا قضى الإغريق على أنفسهم بالتعاسة من أجل لا شيء، حين اعتزموا فصل الحنطة عن الزؤان، بدلاً من أن يطرحوا في الخريف، دفعةً واحدةً كلّاً من تيزيوس والمينوثو، ووجود المدعوّ مينوس، مع كل ما ينسبه التقليد إلى هذا الأخير الخرافي من أمور خارجة عن المعقول؟ إذا علمنا أن هذا الموقف من الأسطورة دام مالا يقلّ عن ألفي عام أدركنا مدى أهميّة هذه المسألة.
من هنا كان لابد من الإقرار بضرورة الكلام على حقائق بدلاً من الكلام على معتقدات، وبأن الحقائق المذكورة كانت هي نفسها تخيّلات؛ فنحن لا نكوّن فكرة مغلوطة عن الأشياء؛ بل إن حقيقة الأشياء هي التي يجري تكوينها على نحوٍ غريب عبر العصور، فلا يصح القول إن الحقيقة هي الاختيار الواقعي الأكثر بساطة، وإنما الأكثر تاريخية. قديماً كان الشعراء والمؤرخون ينسجون حول السلالات الملكية روايات خيالية تسمّي كل حاكم باسمه وترسم شجرة نسبه. هؤلاء لم يكونو مزوّرين ولا من أصحاب النوايا السيئة، لكنّهم كانوا يعتمدون النهج المتعارف عليه آنذاك لبلوغ الحقائق.
فإذا تتبعنا هذه الفكرة حتى النهاية تحققنا أننا على غراراهم، نعتبر حقيقياً ما نسميه أوهاماً تخيلية ساعة نطوي الكتاب، وأنّ عوالم الألياذه وأليس في بلاد الغرائب، هي عوالم حقيقية بما لا يقل عن شخص فوستيل دوكولانج نفسه ولا يزيد، لذا كنّا ننظر إلى مجمل نتاج الماضي على أنّه أحلام يقظة، جديرة بالاهتمام طبعاً، ولا نعتبر حقيقياً – بصفة مؤقتة – سوى "آخر ما توصل إليه العلم". تلك هي الثقافة. ليس القصد بذلك أن الخيال ينبئ بالحقائق المستقبلية، ما يفرض أن يكون له تأثير ونفوذ، وإنما القصد أن الحقائق هي أصلاً تخيلات، وأن السلطان كان دوماً للخيال، أجل للخيال، وليس للواقع والعقل، ولا لعمل السلبي الوئيد [...]. وهنا تبرز التساؤلات التالية: هل اعتقد الإغريق حقاً بأساطيرهم؟ وإذا كان كذلك، فكيف أمكن لشعب الفلاسفة وعلماء الرياضيات أو لـِ "أولاد العقل" أن يكون لهم هذا الاعتقاد؟ ما طبيعة الأساطير، وكيف اعتقدوا بها ولماذا؟ كيف كانت تضاغ؟ وكيف كان تلقّيها؟ ما الخصائص التي كانت تجعل منها "حقائق" في أذهان الناس؟ ما العلاقة التي كان يوجدخا مخيال السرد مع الواقع التاريخي؟ عن هذه التساؤلات يحاول "بول فاين" بدقة العارف بتاريخ الإغريق وثقافتهم، وهو إذ يجيب عنها إنما يجيب عن أسئلة مماثلة لها تطرحها أساطير شعوب وثقافات أخرى، ويفسح المجال للتفكر في أساطير عصرنا التي تحتاج، هي الأخرى، إلى "التطهير بالعقل".
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".