The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Esmat Mahio Touqan |
| Category: | Educational Literature Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار أبعاد للطباعة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9786148041419 |
| Release Date: | 08 Dec 2020 |
| Pages: | 200 |
| Rank: | 626,233 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
كانت طفلة في الرابعة من عمرها. صفحة بيضاء يمكن أن يرتسم فوقها كل/وأي شيء سلبي أو إيجابي. أهلها كانوا معطائين ومُحبين، لكنهم افتقدوا إلى الثقافة وأصول التربية العلمية ومعاييرها، فلم يوفّروا لطفلتهم مقومات الحياة المتوازنة والأمان السايكولوجي. العكس كان صحيحاً، حيث انطبعت على هذه الصفحة البيضاء مشاعر الألم والخوف والقلق التي سببّتها نزاعات الأهل وصراعاتهم المتواصلة وإهمالهم أو عدم وعيهم لواجبات وقواعد التربية السليمة. وهكذا تحولّت هذه الصفحة البيضاء إلى صفحة داكنة بقيت تنخر في أعماق الطفلة طيلة حياتها، حتى وهي في سن السبعين.
هذه الطفلة هي أنا!
بيد أن هذه الطفلة المعذبة لم تستسلم لهذا الإرث الثقيل، وقررت أن تحوّل ماضيها المعذب إلى حاضر ومستقبل يكون نقيض كل ما عانته هي في طفولتها. البداية الأولى لتطبيق هذا التوجّه كانت كأم مع بناتها الثلاث، ثم سنحت الأقدار لها أن تمارس هذا الدور كمربّية لحقبة دامت نيفاً وعشرين عاماً، عاشت خلالها مع أجيال وأجيال من الصغار، وموجات إثر موجات من المدارس والاجتهادات العلمية التربوية من كل أنحاء العالمية، ثم سجّلت محصلات كل ذلك في هذا الكتاب القَصَصي الواقعي. كلنا يعلم، ويكرر دوماً ، أن الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق. وكلنا يعلم، ويكرر دوماً أيضا، أن الأم التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها. فإنجاب طفل يعني تشييد صرح إنسان، وهو مشروع ضخم يتطلب عناية مديدة ليس من حيث الغذاء والمأوى واللباس وحسب بل أولاً وأساساً من حيث الاهتمام الكلي بالجوانب السايكولوجية، والإدراك التام بأن لكل طفل خصائصه وسماته ومهاراته الخاصة، لا بل كل طفل في الواقع هو حالة خاصة. وبالتالي، ليس هناك قاعدة تربوية جامدة لكل الأطفال بلا استثناء. فالطفل إنسان، وهو ينطوي على كل ما في الإنسان من أغوار قد يصعب حتى على أعتى علماء النفس سبر كل حيثياتها وتفاصيلها وتعقيداتها.
مع ذلك، ثمة مسلمات لابد من تطبيقها تربوياً هي:
- حين يعيش الطفل الأمان، يتعلّم الثقة بنفسه وبمن حوله.
- حين يعيش القبول، يتعلّم الرضى.
- حين يعيش العاطفة، يتعلّم الحب.
- حين يعيش الأمانة، يتعلّم احترام الحقيقة.
- حين يعيش الصبر، يتعلّم طول الأناء.
- وحين يعيش الصداقة، يتعلّم عملية التواصل الاجتماعي.
تلك هي بعض الخطوط العريضة للتربية التي تساعد إلى حد كبير على بلورة مفهوم الضمير عند الطفل بالتدريج.
هذا على صعيد الأم. أما في مجال المربّية فهي تشارك في تطوير وتربية الطفل مشاركة فعلية. كم من المشاكل التربوية التي يتسبّب بها الأهل بفعل سوء تعاملهم مع الطفل تُحل عن طريق المربية. ومن خلال تجربتي المتواضعة طيلة 20 سنة في حقل التعليم كمسؤولة قسم الأطفال، تأكد لي بأن المربية هي بمثابة الأم الثانية للطفل، الأمر الذي يوجب أن تكون على مستوى عالٍ من الوعي والثقافة التربوية لتتمكّن من القيام بواجباتها ودورها على أكمل وجه ممكن.
إن السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل، كما يقول علماء النفس، هي الدعامة الكبرى في بناء شخصيته . وهذا الكتاب الذي بين أيديكم ينطوي على تجارب تربوية عدة تساعد الأم والمربية على دراسة بعض الحالات التي عشتها مع أطفالي الأحباء، الذين بقدر ما علّمتهم تعلّمت منهم، وبقدر ما اسبغت عليهم العاطفة الصادقة أغرقوني بحبّهم الأصدق والأكثر براءة.
لقد قال أحد الفلاسفة أن التربية هي الأداة التي تجعل من الفرد مخلوقاً سعيدا. هذا صحيح. لكن الصحيح أيضاً أن العامل الأول في نجاح هذه الأداة هي العامل الإنساني، كما الأمر في الواقع مع كل أحداث التاريخ البشري. وهذا العامل هو أنتِ أيتها الأم. هي أنتِ أيتها المربية. فأنتما معاً تحوزان القدرة على منع تكرار الآلآم والمعاناة المديدة التي تعرّضت إليها طفلة السنوات الأربع التي حدثتكم عنها، وأي طفل وطفلة في مجتمعنا.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".