The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | مصطفى الرقا |
| Category: | Greater Adria [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الدار العربية للعلوم ناشرون، المركز الثقافي العربي |
| ISBN: | 9953297134 |
| Release Date: | 01 Feb 2002 |
| Pages: | 358 |
| Rank: | 566,292 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يسيطر على المؤلف هاجس مفاده أن الإنسان هو على ظهر مركبة فضائية، وهي مركبة ليست من صنع البشر، والرحلة طويلة جداً بالنسبة إلى عمر الفرد البشري، والبشر يتناوبون على ظهر السفينة من جيل إلى جيل، استلام الأمور من الجيل السابق وتسليمها إلى الجيل اللاحق، والقيادة ليست بيد الإنسان بل هي آلية مدمجة في برنامج الرحلة. أين بدأت الرحلة؟ وما الهدف منها؟ وإلى أين المسير؟ السفينة موجودة ونحن على ظهرها في السفر الكبير، إلى أين نسير؟ هذه هي الأسئلة التي ما فتئ يطرحها راكب السفينة العظمى.
من وحي هذا الخضم الفلسفي والمعطيات الناتجة عن تأملات في هذا الكون الشاسع الذي يظهر فيه الإنسان في رحلة بحث مستمرة ظهر للمؤلف بعد الانتباه إلى السفينة العظمى أن الإنسان في رحلة كبرى منطلقاً في فضاءات خيالية حول الإنسان في هذا الوجود متذكراً كتاب لورين أيسلي، الذي يحكي فيه قصة الارتقاء والنشوء، وظهور الحياة بأبسط صورها على وجه الأرض، ثم تعقدها وخروجها من البحار إلى اليابسة، ووصولها إلى طور الثدييات فالإنسان الناطق العارف، معلناً بأن ما يراه العلماء حقيقة مطلقة هي بالنسبة له حكاية ممتعة بجانب حكاية الخلق الدينية، وليست تتفوق عليها بأي شيء مهما وصفت بأنها علمية، موضحاً بأنه وبقدر ما أعجب ما جاء عند الشيخ عبد الصبور، حول المعنى القرآني لكلمة "بشر"، إلى أنه لا يتفق مع ما جاء في كتابه "آدم أبو البشر"، مؤكداً، بعد ذلك كله، بأنه ليس هناك من سبيل إلى برهان عقلي مطلق لأي حقيقة في هذا الوجود، وتشهد على ذلك رباعيات عمر الخيام، ويبقى الاختيار للقلب كما قال الإمام الغزالي.
من هذا المنطلق يمضي المؤلف في رحلته الكبرى في كتابه هذا مشيراً إلى أن جميع ما أورده بعد الكشف عن الحقيقة، هو من استنتاجاته الشخصية ومن آرائه الخاصة، ومن أحلام اليقظة التي يتصورها، إنها شطحات خياله، وموسيقى أوهامه، ولوحات ألوانه، هي أحلامه الذهبية التي لم يَرْوِها لأحد، فهي لا تلزم أحداً؛ فلا هي برهان من براهين حقيقة، ولا هي نتيجة علم تجريبي، ولا علمٍ نقلي ديني، ولا هي، بأي حال من الأحوال، تأويل لنص، ولا حتى تأويل رشدي. وهو، وإن كان قد أورد نصوصاً دينية، فإن إيراده لها ليس من باب الاستشهاد، ولا من باب التأثير على عاطفة القارئ، بل هي فقط من أساليب القول في خطبة أو قصيدة أو مقال علمي منطقي. فهي موجهة لعقل متيقظ يعرف حدوده، ولعاطفة مرهفة تعرف الوجود والشطح والرجوع. وكل ما يرجوه المؤلف هو عدم اعتبار مسّه بالنصوص محاولة نقدية، أدبية كانت أم فلسفية أم دينية، وإنما هو يتناولها لما توحي به من إشارات بعيدة تذهب في نفس الطريق التي ظهرت له في لحظة صفاء.
لا زلت أذكر تلك الدهشة التي تملكتني طويلاً عندما سمعت حكاية الطوفان... كنت صغيراً آنذاك ولم يتملكني الرعب من هذه المياه الكثيرة التي تنهمر من السماء وتنبع من الأرض... بل وقف اهتمامي عند صفوف الحيوانات، التي نسيت بهذه المناسبة، غرائزها ودخلت مثنى مثنى في الفلك الضيق، فلا تتزاحم ولا تتدافع.
ولا زلت أذكر عندما تمكّن الاتحاد السوفياتي من إطلاق قمر اصطناعي، ذلك الحجر يُرمى فيقع خارج الكرة الأرضية.
ولا زلت أذكر كيف وقف صديقي أحمد في وسط الطريق، وعيناه شاخصتان إلى البعيد، وكانت له ابتسامة خاصة به، كان يبتسم مع نفسه، ابتسامة أهل التصوف والشطح عند الوصول إلى فرحة المشاهدة، ونشوة الحلول... ثم قال: إذن فأنا كسمونوط؟... أنا رائد فضاء!! ورنّت ضحكته في صمت الليل. وكان ذلك تعبيراً عن شكره لحديثي عن الرحلة الكبرى. لقد هديته يوماً إلى طرق السماء، وأنا اليوم أقوم بتنصيبه رائداً فضائياً على ظهر السفينة العظمى!! ونظر إلى النجوم برأسه وعينيه...
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".