The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Muhammad Rawas Qalaa J |
| Category: | Al-Awza'i [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار النفائس السلسلة: موسوعات فقه السلف |
| Release Date: | 07 Oct 2008 |
| Pages: | 592 |
| Rank: | 183,412 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
هذه الحلقة هي الحلقة السابعة عشرة من (سلسلة موسوعات فقه السلف وهي خاصة بفقه أحد الأئمة العظام، ذلك هو: الإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الذي ولد سنة ثمان وثمانين، في خلافة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك الذي كانت خلافته من عام ست وثمانين إلى عام ست وتسعين، وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة، وكانت وفاته في خلافة هارون الرشيد، الذي كانت خلافته من عام سبعين ومئة إلى عام ثلاث وتسعين ومئة، وبذلك يكون قد عاصر من الخلفاء: الوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز، الذي كانت خلافته من عام (99-101هـ)، وكان عمره آنذاك لم يتجاوز العاشرة إلا قليلاً، فقد قال عن نفسه: سمعت الأوزاعي يقول: كنت محتلماً أو شبيهاً بالمحتلم في خلافة عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، الذي كانت خلافته من عام (101-105هـ)، وهشام بن عبد الملك الذي كانت خلافته من عام 125-127هـ)، والوليد بن يزيد، الذي توفي في السنة التي ولي فيها، فقام بالأمر بعده أخوه إبراهيم بن الوليد، ولكنه لم يمكث في الخلافة سوى شهرين حيث سار إليها مروان بن محمد فخلعه عام 132هـ.
كان الأوزاعي جاداً في العبادة، حتى قال الوليد بن مسلم فيه: "ما رأيت أحداً أشد اجتهاداً في العبادة من الأوزاعي، فأنت لا تراه إلا مطلاقاً رأسه مغمضاً عينيه، ساهماً، لا يرى حوله شيئاً، ولكن عقله دائم التفكير في الله جل وعلا، حتى قال بشر بن المنذر -قاضي المصيصة-: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع".
كانت عقيدته عقيدة أهل السنة والجماعة، حتى قال بقية: إنا لمنتحن الناس بالأوزاعي، فمن ذكره بخيره عرفنا أنه صاحب سنة، ومن طغى عليه عرفنا أنه صاحب بدعة. وقال البستي: الأوزاعي أحد ائمة الدنيا، فقهاً، وعلماً، وورعاً، وحفظاً، وفضلاً، وعبادة، وضبطاً مع زهادة. وكان مع هذا بارعاً في الكتابة والترسل.
ومن يطالع آراءه يجد أنه له انفرادات في مسائل أعطاها العلماء حكماً شرعياً، وانفرد منهم عالم فأعطاها حكماً خالف فيه سائرهم بناء على دليل صح عنده. وهذه الانفردات رغم أن العلماء قد حذروا من الفتوى بها، وفيها يقول الإمام الأوزاعي: "من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام"، إلا أنها تدل على اكتمال شخصية المجتهد واستقلاليته.
لقد استطاع الأوزاعي أن يؤسس مذهباً مستقلاً، يظهر فيه الميل لأهل الحديث، وكان له فيه تلاميذ يسمون "الأوزاعية" حملوه إلى أطراف الأرض، ولكن الآفاق التي أظهر فيها هذا المذهب تفوقاً واقتداراً هي: بلاد الشام، وبلاد الأندلس والمغرب.
المذهب الأوزاعي في بلاد الشام: إن انتشار مذهب الأوزاعي في بلاد الشام كان أمراً طبيعياًن نظراً لإقامة الإمام الأوزاعي فيها، وقد بقي هذا المذهب هو المذهب السائد في بلاد الشام مدة مائتين وعشرين سنة، لم يكن يلي القضاء فيها ولا الخطابة ولا الإمامة إلا من كان على مذهب الأوزاعي، وكان يحيى بن يحيى الغساني (135هـ) مفتي أهل دمشق على مذهب الأوزاعي، ويقول الخطيب البغدادي إن أبا زرعة الدمشقي ولي قضاء الرملة وكان ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي، وكان آخر من عمل بمذهب الأوزاعي على الصعيد الرسمي قاضي دمشق أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم الأسدي الذي توفي سنة 347هـ، وكانت له حلقة بجامع دمشق يدرس فيها مذهب الأوزاعي، ثم لم تقم لمذهب الأوزاعي بعده في جامع دمشق حلقة.
ولما ولي أبو زرعة الدمشقي -وهو محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة الثقفي، مولاهم الدمشقي -قضاء دمشق تحول عن المذهب الأوزاعي، وجعل يحكم بمذهب الشافعي، ويشجع عليه، ويعطي كل من يحفظ مختصر المزني مئة دينار، ومن يومها بدأ انحسار المذهب الأوزاعي، وبدأ في مقابله تقدم المذهب الشافعي في بلاد الشام. هذا هو الإمام الأوزاعي الذي سيعرض هذا الكتاب فقهه.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".