العربية  

Book Resident Death

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
Resident Death
Qr Code Resident Death

Resident Death

Author:
Category: The Literature Of Resistance Translated [Edit]
Language: Arabic
Publisher:  المؤسسة العربية للدراسات والنشر
ISBN: 9786144199022
Release Date:
Pages: 352
Rank: 627,560 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

قفلت خط الهاتف وتهاويت على الكنبة ، لا أدرِ كم مر من الوقت ، افتطنت عندما أرخى الليل سدوله . كان صدى كلماتها الجياشة يخترق علائق مهجتي ، ويوقظ في رأسي فزعاً . إني أقذف بها في مقر سراديب مقتيه ، وكأني أختبرها ، يا خشيتي من عواقبها . تُرى ما هي عليه اللحظة وغداً وبعده ! لا شك أنها تدرك مرمامي . كلانا يصطلي بحريق الفراق ، ستعذرني بفداحة قراري فهو بفداحة مصابي . حلّ ما يسلب مني الحياة ، فقدانها وضياعها ، فقالت لي أننا تهنا ، قلت لها أنت لن تضيعي ، لكني أقول ما قاله محبي الدين : إن الفراق مع الغرام لقاتلي .. صعب الغرام مع اللقاء يهون / مالي عذول في هواها ، إنها .. ممشوقة حسناء حيث تكون / فقت على نداء داخلي يدفعني للكتابة ، نهضت ألملم جراحي وانكساراتي وانكببت على أوراقي . كتابة تضمد جراحاً وتجبّر كدراً ، وربّ قائل يدّعي عكس ذلك . إننا نكتب بإرادة أن يظل الجرح حياً ومفتوحاً ، نكتب لأن من نحبه غادر ونحن لم نقل له ما كنا نشتهي قوله . نكتب لأننا نرفض أن نشفى من الآخر ، كما نرفض أن ننسى . العشق دائماً هكذا ، أصله عنيد على وجه الأرض . لا يستسلم إلا لرغباته وشهواته . قد نكتب بفرض حاجتنا للنسيان أو لمزيد من الألم ، موجهين نداء استغاثة ، لا يهم إذا سُمعنا ، أم لم نُسمع . في كل الأحوال ، بالكتابة نفتح نافذة على الروح ، نعتقد بأن روح المعشوق في المهمة المقابلة .. سأمتقي درب " أندريه جير " في السرد ، لطالما أحببت شفافيته وتدفق نبضه غير المتسلسل . تباغتني الذاكرة في خلوتي ، فتضرب عرض القلب بكل أسراري . يوم كنا نملك أحلاماً وفضاء مشعاً ، يضمنا وطن وتحتوينا قلوب دافئة ويحضننا قاسيون يغمرنا بظلال الجنة . كنت في ذلك الزمن الذي صار اليوم بعيداً ، الشاب العاشق الفارق في النظريات والأبجديات الغامضة ، وكنت الصبية المعشوقة ذات الضفائر الحريرية المنسابة ، تضيء بك الألوان الزهرية ، وتشرق في عينيك أسحار شرقية . ألمحك عبر النافذة متخفياً خلف الستارة ، ... زاد ولعي بك وازددت رغبة لكشف سرك الآسر ، مع إحساسي بالخوف والرهبة . سنة تنسحب وأخرى تأتي ، وأنت ما زلت تستفيضين حسناً ملائكياً ، يستتر بهالة الطفولة ... في عينيك سحر ينبعث من بريق يومض بالدعوة إلى حب مقيم وإلى شوق عنيد ناضح .. إن الحب هو حظ كبير يوضع بين يدي الإنسان ، عليه أن يتشبث به حتى الموت . تخيّل كيف ستكون الدنيا لو لم يكن هناك امرأة تعشقها فتنير ظلمة الحياة. للأسف الإنسان يملك قدراً نحو تدمير أهم صرح من صروح البشرية ، ألا وهو الحب .. مضت سبعة شهور دون أن أسمعها ، عزائي أني أكتبها برفق شراييني قبل أن تنضب وتجف . حتى كان يوماً سلمني أبو الخير مظروفاً يحمل طوابع لبنانية ، فتحته ، في جوفه مظروف آخر مغلق . فتحت المظروف المغلق ، وقرأت : أكتب إليك كما فعلت قبل خمس وعشرين عاماً ، عندما انتفيت بجسدي في حضن أندلسي إبن عربي إبن حزم . كان الوجد يفيض عبر " تريغا " إلى بحر الظلمات فيبلّه ، كما قال كامو " ظلّ " المطر يسقط حتى ابتلّ ماء البحر . اليوم ، انتفيت فيك ، فلبستك رداء الرهبنة لدير القديسة " تقلا " في معلولا . حضنتك شاماً وأنت في متفال . إذ كما قلت لي يوماً أصبح بعيداً : لا تطبق بالروح فراقكِ والوطن مجتمعين . ما أشبه اليوم بالبارحة ، عندما حجرت علينا ، حينها كتب إليك لأبثك شكوى الوجد ، اليوم تحكم بذات الحجر على نبضينا ، لكن لا أكتب لأبثك شكواي ، حبيبي بل لأحيطك علماً كي لا ترجو وصالاً . نرجس ، نيسان 2017 معلولا .... مكثت شهوراً ، افتح رسالتها وأطويها ... هجرني الإنتظار . عزائي أني أكتبها اليوم بنبض حروفي ، بما يشبهها ، بعد أن كنت أكتبها نبض جسدي ، بما يشبهني . إن الأكثر وجعاً ، ليس ما لم يكن نملكه ، بل ، ما امتلكناه زمناً وسيظل ينقصنا إلى الأبد ما بين عشق الوطن وعشق الأشخاص خيط يشد إلى حد التناهي . هو قصة عشق داود ذاك السفير السوري الذي عشق وطنه فأبي إلا الوقوف إلى جهة المعارضة ، وهي قصة عشق نرجس التي أبى إلا أن يحملها وجداً مقيماً بين ضلوعه .. وهو بين هذا وذاك كأنه يبحث عن عشق ممنوع .. ما زال ساكناً بين ضلوعه .. كهاجس يأبى إلا أن يحرك دائماً وأبداً ألماً دفيناً مستثيراً ذكريات وأشجان إلى حب مقيم إلى ما لا نهاية .

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "Resident Death"

Book Quotes "Resident Death"

Other books like "Resident Death"

Other books for "وداد كيكسو"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free