The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Abd AlRazzaq Muhammad AlDulaimi |
| Category: | Press Editing [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار المسيرة للطباعة والنشر |
| ISBN: | 9789957068769 |
| Release Date: | 01 Jan 2012 |
| Pages: | 310 |
| Rank: | 374,021 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لا شك في ان التطور الذي طرأ على البشرية ألقى بظلاله على جميع مرافق الحياة فيه إذ شمل جميع مفاصلها وتركيباتها خصوصا الاجتماعية منها حتى كاد لا يستثني شيئا منها ولا أحدا فيها. ولم تكن وسائل الإعلام بمنأى عن ما حدث إذ أنها أصبحت الوسيلة الفاعلة والمساهمة والمؤثرة في صياغة التطور الاجتماعي للشعوب حيث كان نصيب الأسرة بشكل عام والأطفال على وجه الخصوص كبيرا من ذلك التأثير. وتراجع دور القيم في تأثيرها على الأفراد لصالح الإعلام ووسائله فغابت او كادت أن تغيب عادات وتقاليد الأسر وعراقتها وتقلص دور الأسرة والمدرسة وأصبح كلاهما في قبضة الإعلام ووسائله..
وتأسيسا على حقيقة ان الأطفال عماد المستقبل ومنجم الفكركان يجب أن يكون لهم عناية خاصة ولعقولهم اهتمام بالغ..فالطفولة تعتبر من أهم مراحل البناء الفكري وأفضل المراحل العمرية لتعليم واكتساب المهارات، علمية كانت أو معرفية.. لما كان الأطفال بطبيعتهم لا يحبون الالتزام ويشدهم دوما اللهو واللعب والتسلية ويغلب عليهم طابع الفضول لأجل معرفة المزيد لذا يجدون ضالتهم في وسائل الإعلام كالتلفزيون والانترنيت كي يملأ عليهم فراغهم ويتناغما مع خصوصيتهم الأمر الذي سهل مهمة الإعلام في تأدية رسالته في ظل وجود متلق مستعد لاستلام هذه الرسائل فتمت قيادة مجتمعات بأسرها ابتداء بشريحة الأطفال ومرورا بالكهول فانتهاء بالأجداد وبما أن جهازي التلفزيون والانترنيت بشكل رئيسي هما احد أهم مفاصل هذه الوسائل بصفتهما الوسيلتان اللتان تقدمان الصورة والصوت ومزايا تكنولوجية أخرى كثيرة معا، فقد كانا أكثر هذه الوسائل مساهمة وأشدها تأثيرا على الأفراد خصوصا شريحة الأطفال منهم.
ويرى كثير من علماء الاجتماع أن تجارب الطفولة تعتبر بمثابة محدد أساسي من محددات السلوك البشري فالمعروف عن الطفل انه يتلقى المعلومة بسرعة ويتفاعل معها بسرعة .ان حصيلة ما يتلقفه الطفل من معلومات حتى سن بلوغه تفوق كل ما يتلقاه من علم ومعرفة طوال بقية عمره مهما امتد عشرات السنين لكن لوسائل الإعلام دائماً نوعين من الآثار، إيجابية وسلبية، ومن يدافعون عن آثار وسائل الإعلام الحديثة الإيجابية على شخصية الطفل يرون أنها تنمي الجانب الاجتماعي لدى الطفل بمشاركة الآخرين وتبادل أطراف الحديث معهم، وتصقل وجدانه وأحاسيسه وتدرب حواسه منذ صغره على الإصغاء والمتابعة والربط والتحليل، كما توسع خبرات الطفل كمصدر من مصادر المعرفة التي تمده بالقيم المعرفية والسلوكية وتنقل له الثقافة والمعرفة، وتنمي الملكات العقلية والفكرية لدى الطفل وتشبع لديه حب الاستطلاع من خلال البرامج الثقافية، بالإضافة إلى أنها تستثير الخيال الواسع للطفل وتفتح أمامه آفاقاً رحبة تنقله خارج حدود البيت والشارع والمدرسة والوطن، وتزوده بالخبرات والمهارات التي تدفعه إلى اتباع العادات الصحية في كافة مناحي سلوكه اليومي.
أما آثار وسائل الإعلام السلبية على الأطفال فتتجلى على الجانب الجسمي والعقلي فجلوسهم أمامها لساعات طويلة قد يهدد صحتهم البدنية والعقلية ويؤثر على حواسهم البصرية والسمعية ويحد من حركتهم، وهي تقتل وقتهم وتبعدهم عمن حولهم فتؤثر عليهم اجتماعياً وقد تؤدي إلى الشرود الذهني، واضطراب نظام حياتهم اليومية، ومن جهة أخرى تدفعهم إلى المحاكاة والتقليد والتحلل من القيم وتؤثر على لغتهم العربية ومفرداتهم اللغوية وقيمهم المجتمعية الأصيلة، وتؤثر على جانبهم النفسي بتنمية الميل لديهم للعنف والخوف والجريمة والجنس والانحراف، وتتدخل في توجهاتهم الثقافية وما يتلقونه من عقائد وأفكار وأخلاق، وتضعف الوازع الديني لديهم.
ويتجلى خطر وسائل الاتصال تربوياً حين تروج لأشكال من التربية الموازية التي تلحق ضررا بدور المؤسسات التربوية. فهي تشوش على عملية التربية التي تقوم بها المدارس والأسر ودور العبادة والمؤسسات التعليمية الأخرى. ورغم هذه الخصائص يبقى للأسرة أثر فعال في تشكيل التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام عن طريق قيامها بالتربية الإعلامية للأطفال وإحساسها بالمسؤولية الاتصالية عن طريق تبني مواقف وأفعال تجاه ما تعرضه وسائل الإعلام التي قد تكون فردية أو جمعية وهذا ما يشكل الاتجاهات الفردية كما يشكل الرأي العام فلكل منا اتجاهاته وأفكاره التي ينفرد بها عن غيره من أفراد المجتمع الذي يعيش فيه وكذلك لكل منا اتجاهاته وفكره التي يشارك فيها غيره من أفراد هذا المجتمع والإعلام هو نشاط اتصالي بالجماهير العريقة تتوفر فيه أو يجب أن تتوفر فيه الموضوعية والصدق فيما ينقله من أخبار وحقائق ومعلومات، رغم أن مسألة الموضوعية والصدق تثير جدلاً كبيرا بين النظم السياسية وكذلك من وجهة نظر الخبراء والباحثين والدارسين لاسيما تأثيره على الأسرة والطفل.
لقد أحدث التطور الهائل في وسائل الإعلام لاسيما المرئي وظهور الانترنيت ثورة إعلامية واسعة التأثير والأبعاد وفتح الأبواب على مصراعيها أمام تطورات تكنولوجية كبيرة في حقل الاتصال والإعلام على حد سواء، كذلك أحدث طفرة كبيرة في الخيال الإنساني ووسع من مدياته المحدودة بالإعلام بحيث أصبح لا حدود لها ويرى علماء التربية أن الإعلام عملية تعليمية تقوم بها المؤسسات الاجتماعية المختلفة ويمكن أن تنقل بين الأفراد نقلاً مادياً كما تنقل الأشياء وتتم المشاركة في الأفكار والمهارات والعادات وما أشبه، نتيجة عملية تفاعل بين الأفراد عن طريق العمليات الإعلامية.
والمشكلة أن وسائل الإعلام قد تنوعت وتشعبت في السنوات الأخيرة مثل: الإنترنت والعاب الكمبيوتر والهاتف الخلوي الذي أصبح وسيلة إعلام خطيرة وأصبحت الرسائل الإلكترونية المتبادلة خلاله من أسرع وسائل الإعلام شيوعا لأنها تتخطى كل الحواجز، إن خطورة مراحل الطفولة وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج خطيرة على تقدم المجتمع من عدمه كانت احد أهم بواعث الغوص في موضوع هذا الكتاب الذي نتمنى من الله أن نكون قد وفقنا في تقديم ما أمكننا لخدمة مجتمعنا العربي.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".