The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Youssef AlMuhaimid |
| Category: | Cold War [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار مدارك للنشر |
| ISBN: | 9789953566931 |
| Release Date: | 01 Jan 2012 |
| Pages: | 465 |
| Rank: | 567,651 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Author Book Pigeons Do Not Fly In Buraidah and the author of 15 another books.
(English: Yousef Al-Mohaimeed)
في ظهيرة باردة، في السابع عشر من رمضان 1383هـ الموافق 31/1/1964م، انطلقت صرخته الأولى، في غرفة علوية لمنزل طيني في حي الشميسي القديم، هتفت جدَّته: ولد! واستبشرت خالته بقدومه بعد سبع بنات، مات الثلاث الأول منهن. كانت أمه تظن أنه سيكون فقيهاً أو شيخاً مرموقاً، وقد تزامن يوم مولده مع ذكرى يوم معركة بدر، المعركة الأولى في الإسلام، والتي انتصر فيها المسلمون. بعد أن بلغ عام (English: Yousef Al-Mohaimeed)
في ظهيرة باردة، في السابع عشر من رمضان 1383هـ الموافق 31/1/1964م، انطلقت صرخته الأولى، في غرفة علوية لمنزل طيني في حي الشميسي القديم، هتفت جدَّته: ولد! واستبشرت خالته بقدومه بعد سبع بنات، مات الثلاث الأول منهن. كانت أمه تظن أنه سيكون فقيهاً أو شيخاً مرموقاً، وقد تزامن يوم مولده مع ذكرى يوم معركة بدر، المعركة الأولى في الإسلام، والتي انتصر فيها المسلمون. بعد أن بلغ عاماً واحداً انتقلت أسرته إلى حي عليشه الجديد، وهناك عاش طفولته ومراهقته وأول شبابه، حتى الواحدة والعشرين، وقد تخللت طفولته أيام مؤرقة، شارف فيها على الهلاك، لعل أصعبها إصابته بالحصبة الألمانية في السنة الثانية من عمره، والتي كادت أن تقضي عليه، ودخل فيها مرحلة الخدر والصوم الكليّ عن الأكل: "لقد كان الخس الأخضر في حديقة البيت هو نبتة الحياة" هكذا قالت أمه، وقد عاد مرة أخرى من الموت، فصارت تلك النبتة أهم عناصر الوجبة الغذائية لأمه حتى بلغت السبعين من العمر. في السادسة من عمره، أصيب المحيميد الابن الأكبر، مع شقيقيه بتسمم حاد، نقلوا على إثره إلى مستشفى المركزي في الشميسي، فخرج بعد شقيقه الأوسط، بينما مات شقيقه الأصغر في السنة الثانية من عمره، وأصيبت الأم بصدمة كبيرة، جعلها أكثر خوفاً وقلقاً عليه، لكن ذلك لم يلغ وقوعه فريسة سهلة للأمراض. التحق في السابعة بمدرسة الجاحظ الإبتدائية في حي "أم سليم"، وكان يقطع مسافة تتجاوز ثلاثة كيلومترات من حي "عليشة" إلى "أم سليم"، بصحبة أخوه من الأب، وابني عميه الذين يكبرونه في العمر، ويشاركونه في الصف الأول الإبتدائي. وفي الصف الخامس الإبتدائي انتقل إلى مدرسة القدس الإبتدائية في حي "عليشة"، التي كان بابها الغربي يقابل باب منزل أسرته تماما. أمراضه المتكرِّرة، وكونه جاء بعد سبع بنات، جعله يتذرَّع بالمرض أحياناً، كي يظفر بكتاب مستعمل من "المكتبة العربية" في شارع "الشميسي الجديد"، إذ تُحضره له أخته الصغرى كي يتسلَّى وتخفَّ عنه الحرارة المرتفعة، هكذا تربَّى مبكراً على قصص الأساطير: ألف ليلة وليلة، سيرة عنترة بن شداد، سيرة سيف بن ذي يزن، الزير سالم، وسلسلة المكتبة الخضراء للأطفال، ثم "أوليفر تويست" للإنجليزي تشارلز ديكنز، و"بائعة الخبز" للفرنسي كزافيه دي مونتابين؛ وربما كانت سيرة سيف بن ذي يزن المنزوعة الصفحات الأخيرة جعلته يشعل مناطق الإبداع منذ الصغر، واضعاً للحكاية أكثر من نهاية مبتكرة. في العاشرة حصل على جائزة دولية تمنحها اليابان لرسوم الأطفال عن لوحته: "يوم الأم"، وكانت عبارة عن أم تحتضن طفلها، ومجرَّد أن انتقل إلى متوسطة فلسطين المحاذية لشارع "العصَّارات"، حتى أخلص للفن التشكيلي والخط ا
"الطريق ليست طويلة بين لندن وغريت يارمون، لكنه الحزن الذي ينمو تحت الأظافر كطحالب، الطريق ليس مرهقاً لولا نوبة البكاء والذكريات الأليمة التي انتابت ذاكرة فهد وعركته طوال الرحلة.
الطريق التي تزدان بالطبيعة الخضراء ومساكن القرميد والأنهار والماشية المطمئنة، لم ير منه سوى الصحراء الجرذاء رغم أنه يتأمل من النافذة، رغم أنه يحاول مراراً ألا يقتل متعة الصعلكة اللذيذة في لندن، وحين يفعل ذلك، أي يسوق الذاكرة بعنوة كما لو كانت بهيمة إلى مناطق أخرى جديدة، غير ذاكرة حياته السابقة، يجد خيوطها تتشابك وتتعالق حتى تعود به من جديد إلى المأساة ذاتها!...
على سبيل المثال، كان يذهب بذهنه قليلاً إلى وقفته الطويلة في ساحة ترافالغر أمام تمثال نلسون، حيث منع عمدة لندن إطعام الحمام الأليف الذي يكرهه، الحمام البذيء الذي لوث روثه الساحة الجميلة، وعلق بالتماثيل المنصوبة هناك، الحمام الذي لم يسلم منه حتى تمثال القائد نلسون، كما لم يسلم منه فهد أيضاً، فإن كان القائد الأسطول البريطاني، المنتصر على اسطول نابليون بونابرت، القائد الشهيد نلسون، لا يستطيع أن يدفع عن جسده روث حمام تافه، فمن الطبيعي أن لا يملك فهد دفع أذى ريش حمام ما عن حياته.
ذاك الحمام الذي يتذكره فهو جيداً، ويسأل نفسه مراراً: لِمَ لا يطير كما هو حمام الحدائق العامة في لندن؟ لم لا يخفق بجناحيه ويطير حين يلاحقه ياسر وفيصل في باحة بيت العم في البشر ببريدة؟ هل هو منتوف ريش القوادم مثلاً... عاد فهد ببصره إلى حمام ساحة ترافالفر، وهو يفكر في قرار منع رمي الحبوب في الساحة، والغضب العام لهذا القرار، بخاصة من مناصري البيئة، الذين قد تربطهم مصالح مشتركة مع باعة الحبوب والبذور الذين تورطوا بتجارتهم الكاسدة!...
مكر فهد، لكن ما يؤلم حقاً، هو أن يحب فنان كبير مثل بيكاسو هذا الطائر القبيح... أنا أكره الحمام، أكرهه كثيراً، ليس لأنه دمّر طفولتي، وربما حياتي بأكملها؛ بل لأنه طائر بغيض حقود وأناني... فتح فهو حقيبته بجواره وأخرج جهاز الآي بود الصغير، وثبّت سماعتين في أذنيه، واستعرض أغنيات سبلين ديون المتوافرة، ثم أطلق صوتها الشجي وهو يتخيلها مع الطفل الذي يطلق طائرته الحربية الصغيرة من النافذة، ويتحكم بها بقدرة فائقة...
بغتة استيقظ مفزوعاً على صوت القطار وقد خفت سرعته، خلع السماعتين من أذنيه، ونظر من النافذة حيث هذا القطار استعداداً للوقوف... من حقيبته على كتفه سريعاً، وهبط في المحطة، ثم التهمته البلدة الصغيرة، من دون أن يزيح عبء ذاكرته اللعينة، كما تحرك القطار الذي يقلّ فهد السغيلاوي من محطة ليفربول متجهاً صوب مدينة غريت يارموت الساحلية، استعارت ذاكرة فهد جناحاً طائر الحمام ولكن لنقله عبر المسافات والأزمان إلى الرياض، وحينها ما أقسى أن يصحو الغريب... ويهجم الماضي كوحوش الغاب صوب طريدة عزلاء وهشة هي الغربة، حيث لا تطير المدينة فحسب، بل حتى اللغة والناس والطمأنينة...
"شعر فهد بحنين مفرط يكاد يقضم رقبته ويسحل مآقي عينيه، وتملكه في الوقت ذاته خوف ورعب من رجال سمان ذوي لحى طويلة سوداء، يراهم دائماً في الليل وهم يأتون برماح مسنونة يخزون بها وسادته ويثقبونها، فينبثق ريش أبيض يطير..." في حين بقي الحمام المكسو بالريش في بريدة لا يطير.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".