The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | John P. Kotter |
| Category: | Logical Positivism [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مكتبة جرير (first published June 7th 2016) |
| Release Date: | 01 Jan 2018 |
| Pages: | 162 |
| Rank: | 666,119 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
لقد تحولت النسور على نحو غامض من آكلات جيف إلى قتلة. ولا أحد يعلم السبب؛ حيث إن الكائنات المروعة، والمفزعة، والمميتة ربما كانت الضربة الأخيرة التي ستؤدي إلى انهيار مستعمرة "مات".
مات كان سُرقاطًا - والسراقيط هي تلك الحيوانات الأفريقية الصغيرة التي يجدها البشر فيما يبدو لطيفة ومثيرة للانتباه، وكان مات، شأنه شأن كل السراقيط، يمتلك شخصية ومهارات مميزة. لقد كان دائمًا خجولًا وي لقد تحولت النسور على نحو غامض من آكلات جيف إلى قتلة. ولا أحد يعلم السبب؛ حيث إن الكائنات المروعة، والمفزعة، والمميتة ربما كانت الضربة الأخيرة التي ستؤدي إلى انهيار مستعمرة "مات".
مات كان سُرقاطًا - والسراقيط هي تلك الحيوانات الأفريقية الصغيرة التي يجدها البشر فيما يبدو لطيفة ومثيرة للانتباه، وكان مات، شأنه شأن كل السراقيط، يمتلك شخصية ومهارات مميزة. لقد كان دائمًا خجولًا ويمكن أن يكون صارمًا أكثر من اللازم بمجرد أن تطرأ خطة في رأسه؛ ولكن الشعور المتأصل بالولاء، والابتسامة الرقيقة، والمهارات التي دائمًا ما استخدمها لمساعدة المجموعة، جميعها أمور جعلته محل تقدير كبير. إنه عادة ما استمتع بالحياة، وفي المقابل استمتعت به الحياة في أغلب الأحيان.
ولكن بعد ذلك...
ولأن الأمطار شحَّت، فيما يبدو، فإن مستعمرته المكونة من الكائنات الضئيلة الغامضة لم يعد لديها من الطعام ما يكفي للجميع. وكان مات يأكل قدرًا أقل من الطعام لمرة واحدة يوميًّا على الأقل، لكي يستطيع الصغار والعجائز والضعفاء تناول المزيد؛ ولكن هذه التضحية لم تمثل حتى إسهامًا صغيرًا في حل المشكلة، كما أن ازدياد عدد الحيوانات المفترسة - حسنًا، لم ير مات أبدًا شيئًا كهذا. قال بضعة سراقيط إن الأمور كانت كلها مترابطة، فقلة الأمطار تعني قلة الطعام، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تغييرات غريبة وغير متوقعة في سلوك الكائنات المفترسة؛ ولكن من الذي يعلم السبب على وجه اليقين؟
لم تستطع السراقيط، فيما يبدو، الاتفاق على أفكار جديدة للتعامل مع المشاكل الجديدة، والتي لم يستطيعوا أن يطرحوا منها الكثير. بالنسبة إلى مات وغيره الكثير، وكان هذا الأمر مُحبطًا للغاية، كما أن إنجاز معظم الأعمال الروتينية أصبح أمرًا صعبًا أكثر فأكثر، وهو ما زاد الأمور سوءًا.
هذا لا يعني أن مات لم يسمع أبدًا أية أفكار جديدة مُبشرة، فقد كان لديه صديقان مُبدعان للغاية وهما تانيا وأجو، واللذان توصلا إلى طريقة محتملة للعثور على مزيد من الطعام واستهلاك القليل، إلى جانب منهجية محتملة لرصد الكائنات المفترسة بصورة أسرع من قبل؛ ولكن كلا السُرقاطين اصطدم بجدار: "هذه ليست الطريقة التي نتبعها هنا"، وهي الاستجابة التي كانت بعيدة كل البعد عن المنطق، نظرًا إلى الظروف القائمة. وحاول مات أن يعمل بجد ويوضح للآخرين الأسباب التي تجعل مثل هذه الحجة غير منطقية، فتحدث إلى السراقيط الذين كان يعرفهم على النحو الأفضل، أولئك الذين يقاربونه في السن. وتحدث إلى رئيس عائلته ولكنه لم يصل إلى شيء.
كان مات مُرهقًا للغاية. ولأنه كان محل احترام، كان أحد الرئيسين الكبيرين - ألفا - يطلب منه الاضطلاع بهذا المشروع وذاك المشروع وغيرهما. ولقد ازدادت الضغوط عليه، ولم يكن مطلقًا ذلك النوع الذي يجتاز أيامه غاضبًا من العالم على نحو هادئ أو صاخب، ولكنه كان...
سُرقاطًا مجنونًا للغاية. لقد تحولت النسور على نحو غامض من آكلات جيف إلى قتلة. ولا أحد يعلم السبب؛ حيث إن الكائنات المروعة، والمفزعة، والمميتة ربما كانت الضربة الأخيرة التي ستؤدي إلى انهيار مستعمرة "مات".
مات كان سُرقاطًا - والسراقيط هي تلك الحيوانات الأفريقية الصغيرة التي يجدها البشر فيما يبدو لطيفة ومثيرة للانتباه، وكان مات، شأنه شأن كل السراقيط، يمتلك شخصية ومهارات مميزة. لقد كان دائمًا خجولًا ويمكن أن يكون صارمًا أكثر من اللازم بمجرد أن تطرأ خطة في رأسه؛ ولكن الشعور المتأصل بالولاء، والابتسامة الرقيقة، والمهارات التي دائمًا ما استخدمها لمساعدة المجموعة، جميعها أمور جعلته محل تقدير كبير. إنه عادة ما استمتع بالحياة، وفي المقابل استمتعت به الحياة في أغلب الأحيان.
ولكن بعد ذلك...
ولأن الأمطار شحَّت، فيما يبدو، فإن مستعمرته المكونة من الكائنات الضئيلة الغامضة لم يعد لديها من الطعام ما يكفي للجميع. وكان مات يأكل قدرًا أقل من الطعام لمرة واحدة يوميًّا على الأقل، لكي يستطيع الصغار والعجائز والضعفاء تناول المزيد؛ ولكن هذه التضحية لم تمثل حتى إسهامًا صغيرًا في حل المشكلة، كما أن ازدياد عدد الحيوانات المفترسة - حسنًا، لم ير مات أبدًا شيئًا كهذا. قال بضعة سراقيط إن الأمور كانت كلها مترابطة، فقلة الأمطار تعني قلة الطعام، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تغييرات غريبة وغير متوقعة في سلوك الكائنات المفترسة؛ ولكن من الذي يعلم السبب على وجه اليقين؟
لم تستطع السراقيط، فيما يبدو، الاتفاق على أفكار جديدة للتعامل مع المشاكل الجديدة، والتي لم يستطيعوا أن يطرحوا منها الكثير. بالنسبة إلى مات وغيره الكثير، وكان هذا الأمر مُحبطًا للغاية، كما أن إنجاز معظم الأعمال الروتينية أصبح أمرًا صعبًا أكثر فأكثر، وهو ما زاد الأمور سوءًا.
هذا لا يعني أن مات لم يسمع أبدًا أية أفكار جديدة مُبشرة، فقد كان لديه صديقان مُبدعان للغاية وهما تانيا وأجو، واللذان توصلا إلى طريقة محتملة للعثور على مزيد من الطعام واستهلاك القليل، إلى جانب منهجية محتملة لرصد الكائنات المفترسة بصورة أسرع من قبل؛ ولكن كلا السُرقاطين اصطدم بجدار: "هذه ليست الطريقة التي نتبعها هنا"، وهي الاستجابة التي كانت بعيدة كل البعد عن المنطق، نظرًا إلى الظروف القائمة. وحاول مات أن يعمل بجد ويوضح للآخرين الأسباب التي تجعل مثل هذه الحجة غير منطقية، فتحدث إلى السراقيط الذين كان يعرفهم على النحو الأفضل، أولئك الذين يقاربونه في السن. وتحدث إلى رئيس عائلته ولكنه لم يصل إلى شيء.
كان مات مُرهقًا للغاية. ولأنه كان محل احترام، كان أحد الرئيسين الكبيرين - ألفا - يطلب منه الاضطلاع بهذا المشروع وذاك المشروع وغيرهما. ولقد ازدادت الضغوط عليه، ولم يكن مطلقًا ذلك النوع الذي يجتاز أيامه غاضبًا من العالم على نحو هادئ أو صاخب، ولكنه كان...
سُرقاطًا مجنونًا للغاية.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".