The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Ayyad Raja AlKhalayleh |
| Category: | Criminal Law [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | دار الثقافة والنشر والتوزيع |
| ISBN: | 139789957163853 |
| Release Date: | 01 Jan 2011 |
| Pages: | 368 |
| Rank: | 313,667 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
تعرف المسؤولية بشكل عام بأنها محاسبة شخص على فعل أو امتناع غير جائز، بمعنى أنها جزاء على مخالفة الشخص أحد الواجبات الملقاة على عاتقه، التي تكون بدورها إما واجبات مصدرها القانون، أو واجبات فرضها المجتمع على الإنسان لكونه كائناً يعيش بداخله. فإذا أخل الشخص بالواجب الاجتماعي فإن المسؤولية التي تنشأ هي مسؤولية أخلاقية ولا يتعدى الجزاء على هذا النوع من المسؤولية سوى الاستهجان من جانب المجتمع، فإذا ارتقى الإخلال إلى اعتداء أصاب المجتمع فإن المسؤولية التي تنشأ هي المسؤولية الجزائية، ويكون الجزاء عليها هو الردع عن طريق توقيع العقوبة، أما إذا أصاب الإخلال حق الغير، فالمسؤولية التي تنشأ هي المسؤولية المدنية، ويكون الجزاء المترتب عليها هو جبر الضرر، إما بإعادة الحال إلى ما كان عليه أو بالتعويض عما لحق الغير من ضرر. والمسؤولية المدنية بدورها تنقسم إلى نوعين: المسؤولية العقدية وتتحقق إذا امتنع المدين عن تنفيذ التزامه العقدي، أو نفذه على وجه معين ألحق ضرراً بالدائن (كأن يكون هناك عقد بيع، ثم لا يسلم البائع المبيع إلى المشتري فيكون البائع قد أخل بالتسليم)، أما المسؤولية التقصيرية فتتحقق إذا أخل شخص بما فرضه القانون من التزام بعدم الإضرار بالغير، وهو التزام واحد لا يتغير (كأن يعتدي شخص على مال الغير، فيلحق به تلفاً، فيكون هذا الشخص قد أخل بالتزام قانوني عام يملي عليه عدم الإضرار بالغير. والغرض من هذه الدراسة هو المقارنة بين القانون الأردني والفرنسي والمصري لبيان مدى إخضاع أحكام المسؤولية التقصيرية الناشئة عن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وأهمها الحاسوب للأحكام الناظمة للمسؤولية التقصيرية وفق القواعد العامة، لأن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، أدى إلى ظهور نقاط قانونية مستحدثة تحتاج إلى البحث والدراسة والوقوف على مدى إخضاعها للقواعد القانونية السارية المفعول، وبالتالي فإننا من خلال هذه الدراسة نطرح تساؤلاً رئيساً يتمثل في مدى كفاية التشريعات النافذة حالياً لحكم المسؤوليات الناشئة عن الاستخدام غير المشروع لوسائل التكنولوجيا الحديثة، وهذا التساؤل له ما يبرره، فمعظم التشريعات النافذة سنت قبل التحول المفصلي الناتج عن اختراع أجهزة الحاسوب، والتزاوج الذي حدث بين تكنولوجيا المعلومات وأدوات الاتصال السلكية واللاسلكية، أفرز لنا وليداً أطلق عليه "الإنترنت". وحيث إن دراستنا هذه هي دراسة مقارنة مع القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية فلا بد لنا من تناول هذه القواعد بشيء من التفصيل، لدى معالجتنا كل جزئية من جزئيات متن هذه الدراسة. ولكن قبل ذلك يجب التنويه بأن المقصود بعبارة "القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية" في هذا المقام القواعد التي تعالج المسؤولية التقصييرية كافة بأجنحتها الثلاثة: المسؤولية عن الفعل الشخصي، والمسؤولية عن فعل الغير، والمسؤولية عن الأشياء، وليست فقط القواعد الناظمة لأحكام المسؤولية عن الفعل الشخصي كما درج الفقه على ذلك. كما أود الإشارة إلى الخلط الذي يحدث لدى البعض بين عنوان هذه الدراسة وبين عناوين أخرى قريبة من ذلك، وقد لمست هذا الخلط لدى بحثي عن المراجع والمصادر، حيث بدأ البعض ومنهم المتخصصون في القانون المدني يرشدني إلى بحوث ودراسات تتحدث عن الحماية القانونية لبرامج الحاسوب أو لما هو منشور على الإنترنت على أنها دراسات وبحوث سابقة في المسؤولية محل هذه الدراسة. والحقيقة أن الفرق شاسع بين هذه وتلك، فموضوع هذه الدراسة يتحدث عن مسؤولية مدنية تنشأ نتيجة الاستخدام غير المشروع للحاسوب و(الإنترنت) الذي ألحق ضرراً بالغير، وعن مدى كفاية التشريعات القائمة حالياً ــ موضوع المقارنة ــ في حكم هذه المسؤولية نظراً لخصوصيتها وتميزها بمجموعة من الميزات غير المتوافرة في المسؤولية التقليدية، إذا جاز لنا استخدام هذا التعبير، أما العناوين الأخرى ألمشابهه فهي تتحدث عن كيفية حماية برامج الحاسوب أو غيرها من الاعتداء عليها، هذا وإن كان يشكل في جزء منه فعلاً ضاراً لمالك هذه البرامج، وبالتالي يدخل في صميم المسؤولية التقصيرية، ويتداخل مع موضوع هذه الدراسة، إلا أن قوانين خاصة -أهمها قانون حماية حق المؤلف -وفرت هذه الحماية. وعليه فإن دراستها تخرج أساساً عن القانون المدني لتدخل في نطاق قوانين الملكية الفكرية، ولا يتم الإشارة إلى المسؤولية التقصيرية في مثل هذه البحوث والدراسات إلا على سبيل أنها طريق استثنائي يمكن اللجوء إليه إذا عجزت القوانين الخاصة عن توفير الحماية المطلوبة. فبالرجوع إلى القانون المدني الأردني نجد أنه عالج أحكام المسؤولية التقصيرية في المواد (256 ــ 292)، أما المشرع المصري فقد عالجها في المواد (163 ــ 178) من القانون المدني المصري، في حين اكتفى المشرع الفرنسي بمعالجة أحكام المسؤولية التقصيرية في خمس مواد هي (1382 ــ 1386) من مدونة نابليون. وحيث إن دراستنا هذه هي دراسة مقارنة فسنبدأ المقارنة من عناوين الفصول التي عالجت فيها القوانين موضوع الدراسة أحكام المسؤولية التقصيرية. فبينما عنون المشرع الأردني الفصل الثالث من الكتاب الأول من القانون المدني بالفعل الضار، آثر المشرع المصري وعلى غراره المشرع الفرنسي استخدام اصطلاح"العمل غير المشروع"، فما هو الاصطلاح الأصح؟. ذهب الأستاذ مصطفى الزرقاء إلى أن تعبير الفعل الضار يفضل على تعبير العمل غير المشروع لأن تعبير الفعل الضار يدل على سبب الالتزام وهو أدق في الدلالة على أثر الفعل أو العمل. وهذا ما تؤكده أيضا" المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني بقولها:"ويغني لفظ الإضرار في هذا المقام عن سائر النعوت والكنى التي تخطر للبعض في معرض التعبير كاصطلاح "العمل غير المشروع" أو العمل المخالف للقانون، فيما انتقد البعض الآخر استخدام تعبير "العمل غير المشروع" وكذلك استخدام تعبير"المسؤولية التقصيرية" كونهما لا يخلوان من تجوز أو قصور، ففي بعض الحالات لا يستقيم القول بوجود مسؤولية تقصيرية عن عمل غير مشروع إلا على أساس افتراض التقصير أو عدم المشروعية افتراضاً لا يقبل إثبات مخالفته للحقيقة أو على أساس وجود حالات خاصة يكون فيها الفعل الضار لا يوصف بعدم المشروعية سبباً للمسؤولية التي توصف تجوزاً بأنها مسؤولية أخذاً بالوضع الغالب. ورغم تأييدنا لما سبق إلا أننا نرى أن استعمال المشرع الأردني لتعبير "الفعل الضار" ينسجم تماما" مع النهج الذي انتهجه هذا المشرع في المادة 256 من القانون المدني بتأسيسه المسؤولية على الإضرار فقط، فحدد أولا" الإضرار هو مناط المسؤولية ولو صدر عن غير مميز وهو ما يطلق عليه الفقه بالنظرية الموضوعية، مخالفا" بذلك القانونين المصري والفرنسي، حيث أعرض الأول ومن قبله الثاني عن الأخذ بالنظرية الموضوعية في المسؤولية، كنظرية عامة وإن كان قد أورد في هذا الصدد بعض التطبيقات في تشريعات خاصة، وفيما عدا ذلك، فإن المسؤولية تقوم في ظل هذين القانونين على أساس الخطأ الواجب الإثبات أو على أساس الخطأ المفترض وهو ما يطلق عليه (النظرية الشخصية) ، ورغم كل ما تقدم إلا أننا سنستخدم جميع هذه المصطلحات كونها ذائعة الصيت. والمسؤولية التقصيرية سواء في القانون المدني الأردني أم في القانون المدني المصري أو الفرنسي تشتمل على مسؤولية الشخص عن فعله، ومسؤوليته عن فعل الغير، ومسؤوليته عن الأشياء وهي ما سبق وأن أطلقت عليها أجنحة المسؤولية التقصيرية. في نهاية هذه المقدمة نخلص إلى أن القوانين الثلاثة محل المقارنة تضمنت نصوصاً تحكم المسؤولية التقصيرية بأجنحتها الثلاثة، المسؤولية عن الفعل الشخصي والمسؤولية عن فعل الغير والمسؤولية عن الأشياء، كما أنه رغم أن عدد المواد التي وردت في القانونين الأردني والمصري تزيد بكثير على نصوص القانون الفرنسي، إلا أن أحكامها لا تختلف في هذا الشأن كثيراً عن الأحكام المعمول بها في القانون الفرنسي. وإذا كان القانون الأردني قد خالف النهج الذي سار عليه كل من المشرعين المصري والفرنسي في بناء المسؤولية التقصيرية على أساس الأضرار بالغير الذي لا يشترط أن يصل إلى درجة الخطأ أو الفعل غير المشروع، فإنه لا يمكن القول ببنائها فقط على مجرد حدوث الضرر دون وجود أي تجاوز أو انحراف، أما في القانونين المصري والفرنسي فقد أقامها على أساس الخطأ الشخصي الذي يتعين على المضرور إقامة الدليل عليه إلا في أحوال قليلة نص فيها على افتراض الخطأ وإعفاء المضرور من إثباته، ثم توسع الفقه والقضاء في أحوال المسؤولية المفترضة حتى أصبحت تشمل أكثر الأفعال الضارة، ولا نزاع في أن بعض هذه الأحوال التي تقوم فيها المسؤولية ابتداء، تعد المسؤولية قائمة على أساس خطأ مفترض، أما البعض الآخر فمحل خلاف على أساسه، إذ يرى فريق أنه كالبعض الأول تقوم فيه المسؤولية على أساس خطأ مفترض، ويرى فريق آخر أن الخطأ ليس هو المفترض وإنما الافتراض منصب على رابطة السببية، ويرى فريق ثالث أن المسؤولية في الأحوال المذكورة مبنية على أساس تحمل التبعة وأنه لا مناص من القول في القانون الحديث إن المسؤولية التقصيرية نوعان، أحدها يقوم على أساس الخطأ (أو الإضرار في القانون الأردني) والآخر يقوم على أساس تحمل التبعة. بعد هذا التوضيح المختصر للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية، جاز لنا الدخول في صلب هذه الدراسة مقسمين إياها إلى بابين نتناول في الأول المدخلات التقنية والقانونية للمسؤولية الناشئة عن إساءة استخدام أجهزة الحاسوب والإنترنت، ثم نتعرف في الآخر أحكامها.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".