The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | هوراسيو كيروغا |
| Category: | Thriller Stories And Adventures Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات وزارة الثقافة السورية |
| Release Date: | 01 Jan 1917 |
| Pages: | 197 |
| Rank: | 566,242 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"كان قاسم رجلاً عليلاً، يمتهن الصياغة، ولكنه لم يكن يملك دكاناً، لقد كان يعمل لحساب بيوتات المجوهرات الكبرى، لكونه متخصصاً في أعمال الترصيع بالأحجار الكريمة، وقليلة هي الأيدي التي تصل إلى مهارة يديه في أعمال الترصيع الدقيقة.
ولو أنه كان ميالاً إلى التجارة وماهراً فيها لحقق ثراء كبيراً، ولكنه بالرغم من بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره، فإنه ما زال يعيش في حجرته البائسة التي حوّل جزءاً، منها، يقع تحت النافذة، إلى مشغل له، كان جسم قاسم ضامراً، ووجهه زوايا تظلله لحية سوداء خفيفة، وكانت له زوجة باهرة الجمال وشديدة الولع والتهالك على كل شيء، وكانت الآمال قد راودت الصبية، وهي من منشأ شوارعي، بأن تتمكن من الزواج من رجل أكبر شأناً... انتظرت إلى أن بلغت العشرين من عمرها، وكانت تستثير بجمال جسدها الرجل وجاراتها من النساء أيضاً، ولكنها خشيت في النهاية من البقاء دون زواج، فوافقت على الزواج من قاسم على مضض.
لم تعد تراودها أحلام حياة البذخ والرفاهية التي حلمت بها، فقد كان زوجها، وهو الحرفي الماهر، يفتقر تماماً إلى الصفات التي تتيح له الثراء، فكانت تستند إلى مرفقيها بينما زوجها الصائغ يعمل منكباً على ملاقطه، وتسدد إليه نظرات بليدة متثاقلة، ثم لا تلبث أن تنتزع نفسها بعنف من ذلك الشرود، وتلاحق ببصرها عبر زجاج النافذة عابر سبيل وجيهاً كان يمكن أن يكون زوجاً لها.
ومع ذلك، فإن كل ما كان قاسم يكسبه، كان يقدمه إليها، وكان يعمل في أيام الآحاد أيضاً ليتمكن من إرضائها بمبلغ إضافي، وعندما كانت ماريا ترغب في الحصول على حلية - ويا لعنادها حين ترغب في شيء! - كان يواصل العمل ليلاً؛ ثم تأتيه بعد ذلك نوبات السعال ووخزات الألم في جانب الصدر؛ ولكن ماريا تكون قد حصلت على جوهرتها الصغيرة البراقة، وشيئاً فشيئاً جعلها التعامل اليومي مع الأحجار الكريمة تحب مهنة الصائغ الفنان، فكانت تتابع بلهفة أعمال الترصيع الدقيقة التي يقوم بها زوجها، ولكن ما إن ينتهي العمل في الحلية - يجب تسليمها حينئذٍ، فهي ليست لها - حتى تصاب بخيبة أمل مفجعة بزوجها.
كانت تجرب الحلية، وتقف بها طويلاً أمام المرآة، ثم تتركها أخيراً وتنصرف إلى حجرتها، فينهض قاسم من مكانه حين يسمع النحيب، ويجدها في السرير، غير راغبة إلى الإستماع إلى كلمة واحدة منه، فيقول لها بأس في النهاية: إنني أفعل مع ذلك كل ما أستطيعه من أجلك، فيرفع كلامه ذاك من وتيرة النحيب، ويعود الصائغ للجلوس في مقعده.
لقد تكررت هذه الأمور مراراً حتى أن قاسم لم يعد ينهض لمواساتها... مواساتها! مِمَ؟... ولكن ذلك لم يمنع قاسماً من إطالة سهره ليحصل لها على أجر عمل إضافي أكبر؛ كان رجلاً صموتاً متردداً وغير حازم، وصارت نظرات زوجته تحدق بإلحاح أشدّ وطأة إليه في هدوئه الأصم، وتدمدم: أنت رجل، أنت!...
ولم يكن قاسم المنكب على فصوص أحجاره الكريمة يتوقف عن تحريك أصابعه، لكنه كان يقول لها بعد برهة: أنتِ غير سعيدة معي يا ماريا، سعيدة! ولديك الجرأة لقول هذا! من هي التي تستطيع أن تكون سعيدة معك؟...
هذا غير ممكن حتى لآخر إمرأة في الدنيا!... ثم تختم كلامها بضحكة عصبية، وتقول وهي تنصرف عنه: يا لك من شيطان بائس... كما حياته هي قصصه، وعلى وجه الخصوص مجموعته القصصية هذه، والتي استمد مواضيع بعضها من سيرته الذاتية، وكشف بعضها الآخر عن تأثره بأعمال بيتر لوني الذي كان محط إعجابه في تلك الفترة التي كتب فيها قصصه هذه.
وكأنه في قصته هذه يروي بما يشبه ملامح من حياته الزوجية، إذ أن زواجه من طالبته آنا ماريا ثيريس، والتي أحبته، وكان لحبها صدىً في نفسه، لم يكن على ما يرام، حيث لم تسر العلاقات الزوجية كما تهيأ له، وقد كانت سطورها الأولى قصة حب، فالمشاجرات بين الزوجين تكاثرت جداً، مما أدى بالزوجة آنا ماريا إلى تناولها جرعة كبيرة جداً من الأدوية، مما أدى إلى وفاتها.
المشهد هنا ينعكس كما سطره في قصته "السوليتير" فقد ماتت زوجة قاسم أيضاً، ولكن عمد هو إلى قتلها، ولكن المشكلة مشتركة، الإستهانة بالزوج، فكيروغا في قصته هذه هو ذاك الصائغ المبدع... ولكن في صياغة الكلمة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".