The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Talal Salman |
| Category: | Containment Policy [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الفارابي للنشر والتوزيع |
| ISBN: | 9786144321751 |
| Release Date: | 01 Jan 2014 |
| Pages: | 325 |
| Rank: | 833,151 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
أي "إسلام" ورث الميادين؟ جزلة بين مخاطر الفتن في المشرق العربي.. أخيراً صار الشارع في المدن العربية والبلدات والأرياف، للناس.. كل الناس، العمال البسطاء والمثقفين، أصحاب المهن والموظفين، أبناء البيوتات والرعاع، الأطباء والمهندسين والمحامين والذين على باب الله. لم يعد الشارع للشرطة والفراغ المزدحم بالعابرين ومواكب السلطان. فجأة صار الشارع مصدر القرار. ولكن هؤلاء الذين نزلوا إليه، على حين غرة وبغير اتفاق مسبق، لم يكونوا يحلمون، بل كانوا يريدون التغيير مع نقص في الثقة بأنهم قادرون على اتخاذ مثل هذا القرار وتنفيذه.. فهم ليسوا مع نقص في الثقة بأنهم قادرون على أتخاذ مثل هذا القرار وتنفيذه.. فهم ليسوا واحداً، وليس اجتماعهم دليل اتفاق على ما بعد لقاء المصادفة. لا بد من أن يتعارفوا لا بد من أن يناقض بعضهم بعضاً لاكتشاف المشترك والمختلف عليه وحدود الاختلاف.. فلا هم يأتون من ماض سياسي واحد، ولا في أذهانهم صورة محددة للخطوة التالية، والأخطر أن الوقت لم يتح لهم منطلقها الفكري وكان لها سياقها العملي في مواجهة نظام السلطان، بامهادنة والمواجهة، بالسجن والنفي والاسترضاء بالنيابة والمشاركة الهامشية..
في حين أن البعض الآخر يأتي مثقلاً بقرارات وأحلامه للقفز إلى الذرى الديموقراطية بإرادة "الميدان" معززاً بإسناد الديموقراطيات الكونية بزعامة الإدارة الأمريكية - من قبل، وفي الماضي القريب، كانوا ينزلون إلى الشارع بالعاطفة، مرة وبالأمر مرّة ثانية: تنزلهم فلسطين في تظاهرة عضب على تقاعس أنظمة السلاطين وجبنها وعجزها عن مواجهة الاجتياحات الإسرائيلية التي تخطت القدس والضفة والقطاع إلى عواصمهم ذاتها، بل وإلى ما خلف العواصم وخلف الدولة. أما المرة الثانية فحين ينزلهم السلطان في تظاهرة تأييد له ضد "الآخرين"، دولاً وأنظمة متآمرة، أو جهات مشبوهة ربما كانوا "هم" تلك الجهات، فيها أو معها في ذهن السلطان! إلى أين من هنا! ذلك كان السؤال المعجّز، بعد أن افتدى النظام نفسه برأسه! أما أهل النظام فقد صادروا الميدان: ها قد نجحتم فأسقطتم الطاغية! مبروك! أنجزتم مهمتكم المباركة، فارتاحوا ودعونا نستنقذ الدولة! الدولة ضرورة حياة بل هي مصدر الحياة.
سنحمي نحن الدولة، واذهبوا فاتفقوا على نظامكم العتيد! أفرغ الشارع من أهله في العديد من العواصم العربية، فاحتلّه الجدل: في ثلاث من أربع دول عربية نجحت فيها انتفاضة "الميدان" في اسقاط النظام، ضاع "النصر" وسط الزحام وحلّ محلّه القلق والضياع وعدم وضوح صورة النظام البديل، وبالتالي افتقاد القدرة على اقامته بالسرعة المطلوبة وبالحزم الضروري.
وحدها تونس تبدو وكأنها تخطّت المأزق مؤقتاً ربما لأن نظام بن علي قد اختار أن يخرج إلى ثروته، خصوصاً بعد أن خذله الجيش الذي تبدّى أن "قيادته" الفعلية كانت في "الخارج" أكثر مما كانت في قصر قرطاج، ثم أن "ورثة" بن علي الذين عادوا من المنافي البعيدة كانوا قد وجدوا الوقت لتنظيم صفوفهم في ظلّ رعاية لم تتأخر في الإعلان عن ذاتها، ولا هم ترددوا في إعلان عن برنامجهم من قلب واشنطن، مقدمين نسخة معدلة من برنامج الإخوان المسلمين في طبعة غريبة منقحة ومزيدة، تطمئن باريس أولأً ومن خلفها الغرب كله، عبر تركيا أردوغان وقطر الشيخ حمد وبركاته المؤكدة بالحقائب السمينة! ولعل مما ساعد النظام الجديد على الخروج إلى النور، بهدوء نسبي، أن تونس "دولة هاشمية" وأن نظام بورقيبة قد نجح في ابتداع "خلطة" مدنية ترضي المزاج الغربي من دون أن تشكل خروجاً على أصول الإسلام.
هذا فضلاً عن أن نظام بن علي قد سقط بسرعة قياسية، وقبل أن تتفكك المؤسسات أو تنهار، وظل الجيش حارساً للانتظار العام، وهكذا بقيت "الدولة" حاضرة، وأمكن انجاز انتخابات النظام الجديد بالحرس القديم ذاته مع تبديل في "الرؤوس" مشفوعاً بتعهدات صارمة بأن تبقى تونس ما كانته، وأن تستمر "السياحة" المصدر الأول والأهم المدخل القومي برضا أهل الشرع والقيمين على الدين الحنيف، وقد عدوا الأن في مركز القرار، بالمقابل فإن محاولة استنفاذ "النظام" بإسقاط رأسه قد تكررت في مصر، فتمت إزاحة حسين مبارك، بأقل الخسائر الممكنة، ثم فتح الباب أمام استنزاف "الميدان" بمسلسل من التدابير الهادفة إلى إرجاء "القرار" في انتظار أن تستعد القوى المؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية.. لخوض الانتخابات! أثيرت قضايا شائكة بغير حصر، وطال الجدل حول دور الجيش وعلاقة الجيش بالميدان والدستور وهل يكون أولاً أو تسبقه انتخابات مجلس الشعب والشورى وانتخابات الرئاسة، بل أن الدستور ذاته صار موضع حوار طرشان.
وتاهت الحكومات البلا صلاحيات في غمار الجدل، أسْقِط رأس الأولى وجيء برأس مستعار، ثم بثالث مستعار من الماضي.. أما في ليبيا.. فكان لا بد من إنقاذ سريع لا يتوفر من الداخل ولا من المحيط.. وهكذا تبرعت جامعة الدول العربية بالفتوى، فكان اللجوء إلى مجلس الأمن.. ولا يهم أن تصل أعداد الضحايا إلى أكثر من ستين ألفاً.. لمن القيادة الآن؟ للمجلس الانتقالي أم للحكومة المؤقتة أم لمجلس زعماء القبائل؟ وأين موقع الإسلاميين.. وفي ظل الشعار الديني تزداد معركة التغيير صعوبة وتعقيداً.. من هنا يتشعب الحديث عن سوريا ومستقبل النظام وينحدر فجأة إلى مخاطر الحرب الأهلية ذات الشعار الطائفي الصريح.. ومعروف أن جراح لبنان لما تلتئم بعد.. لكن عراق ما بعد الاحتلال لم يعرف قيادة وطنية جامعة.. يمكن القول باختصار أن الاحتلال الذي ورث الطغيان قد أورث العراق للفتنة الأهلية (...)
لعل الصحافي طلال سليمان أوغل في استشفافاته ورؤيته لقضايا العرب والعروبة والسلكة والمتسلطين والثورات والثائرين، وذلك مع بزوغ شعار الربيع العربي لثورات تاهت عن الثائرين لتأخذ مناحي منايرة. يمضي طلال سلمان في تحليلاته طارحاً مسألة فلسطين وغيابها عن الشعار الديمقراطي، مكرساً الجزء الأكبر من تحليلاته السياسية المعمقة للحديث عن الأزمة التي تمر بها مصر وجامعة الدول العربية والدول النفطية.. ورؤيته واضحة: شعوب عربية تسعى في ثوراتها نحو ربيع عربي.. وحكام عرب يغردون خارج سرب العروبة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".