العربية  

Book Refugee Between A Married Couple

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
Refugee Between A Married Couple
Qr Code Refugee Between A Married Couple

Refugee Between A Married Couple

Author:
Category: Thriller And Adventure Novels Translated [Edit]
Language: Arabic
Publisher: الآداب - لبنان
ISBN: 9789953895192
Release Date:
Pages: 271
Rank: 634,666 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

Book Description

"يمشي الناس بين الخيم، وعلى وجوههم حزن متسلّط، مثل وحش له مخالب سامّة، حزنٌ تمرّ لياليه الطويلة في بيداء لا ظل بها ولا رحمة إلّا الحر والوجع والقسوة. في هذا الوضع الجهنمي، بدأت أعراض جديدة على نفسيتي، وهن وغثيان وميل شديد إلى النوم وعزوف عن الأكل. كانت جارتي دنيا في ليالي الصيف لا تنام. المسكينة صوتها يسري في الليل، له رنين لا يهدأ كضفدع الخريف بـ "أم الحمام". ثرثرتها لا تتوقف كأنها تكلّم أشباحاً، فبات صوتها يثير أعصابي بعد الحمل.
شقاء اللجوء أكثر ما ظهر في الأطفال، لباسهم في الصيف أشبه بعقوبة. بقيت الألبسة الخشنة الممزّقة والأحذية المثقوبة المهترئة ترافقهم وتزيد من مشهد الشقاء، حتى اشتدّ الحرّ، فتحرروا منها، وتحولوا إلى حفاة، فضاعف ذلك من بؤسهم.. صراخ الأطفال لا يتوقف طيلة الليل، والحمّى وجرعات الأدوية كانت الشغل الشاغل في المخيم.
تأتي زوابع الصيف أحياناً بلا مقدمات، تشبه إعصاراً مدمّراً، تأتي من بعيد تسوقها رياح شؤم، تلتفّ وتتلوى بلون التراب، جذعها في الأسفل ورأسها في جوف السماء، وسرعان ما تصل المخيم مثل أفعى خرافية هاجمة تفحّ! يتحول الفحيح إلى صفير شيطاني يجرف التراب والحصى، ثم إلى هزيم مدوٍ، لا أحد يعرف ما الذي يحدث! تدوي الفرقعة والتكسير، وأشياء تتبعثر، تطير، تتدحرج متنوعة الأصوات، في حالة من الفوضى الوحشية. الزواحف الصحراوية تجوب في المخيم طوال الليل. بعد الهواء الغربي وبعد تراجع الحرارة تستبرد بين الخيم، ويصبح ضجيج البشر جزءاً من عالمها. تنسلّ الأفاعي وتدبّ الخنافس والعقارب والصراصير الصحراوية الكاشفة بلونها البرتقالي المغبّر أو لونها الأشقر!
في السهرات كانت الصراصير خفيفة الحركة، حيوية ونشطة، تلعب بشواربها وتراقب حذرة. ومع الوقت، بدأت تتخلّى عن الحذر والخوف، وأصبحت تتفقدنا حتى في النوم. تدبّ على أجسادنا ووجوهنا، وفجأة نصرخ ونقفز، وتختفي كل الكائنات الماكرة، كأنّها تذوب في القمة. تسري العقارب في الليل بطرق مختلفة، في النظرة الأولى، لا نميّز بينها وبين الخنافس، ولكن ما إن يقترب منها الشخص، وتشعر به حتى تعدو كالمسعورة، فندرك من سرعتها في الظلام أنّها عقرب، وحين نسلّط عليها الضوء يتأكد ظنّنا؛ كان أكثر ما يثير الرعب سوادها المتحرك في الظلام وزرمتها الواقفة المتناهية. حين تستشعر الخط، تتحول إلى مجنونة تركض بصورة عمياء في كل الاتجاهات! لا تعرف كيف تنحرف باتجاه القدم! حركتها السريعة وزرمتها المتأهبة وقصص اللدغات المتكررة، جعلت السكّان يعيشون بها، ويستنفرون طيلة الليل... طيلة فصل الصيف، كنتُ أتصبّر على وضعي، حتى بدأت الحياة تأخذ شكلاً مقززاً مرفوضاً، يتجسد ألمي أمامي بأوجاعنا في المخيم، خيانتي لحمزة، وجه أخي عمر المشوّه وهو ينزف، جثّة أمّي بعد ذبحها وشعرها المتيبس بالدماء. تصبح الصور محسوسة فأُصاب بإحباط حاد ومفاجئ، وتتفاقم أوجاعي في صمت حاقد، يتشبث حقدي بداخلي ويرفض التلاشي، ليتحول إلى كتلة حنيثة، تنمر مع الحمل بأحشائي يوماً بعد يوم.. عند الغروب، على هواء الخريف، كنتُ أنصت لصراخ الأمهات وعبث الأطفال، أنصت إلى ضجيج الحياة... أحياناً، أتخيّل وجه حمزة بين الوجوه ينظر إليّ، يتلفت، يبحث عني، ولا يعرف فعلتي، تختلط صورته بصورة المنزل و "أم الحمام" و "تل الرمّان"، بصورة حسنا جارتي، تختلط بطبيعة البلدة في هذه الأيام، أعود بحنيني إلى الوراء دون جدوى."
فجرّت أحداث تل الرمان أحزان فاطمة وآلامها مع مقتل أهلها.. ولتبدأ معها رحلة عذابها بعد أن أصرّ زوجها حمزة على ضرورة نزوحها مع باقي نساء وأطفال أم الحمام حيث كانت تسكن... تخطو خطواتها الاولى على طريق الآلام ومرارة النزوح وبرفقتها ابنها صفوان وخالد شقيق حمزة..
يحملك الروائي على جناح الواقع.. فليس في الرواية ما يستدعي التحليق على أجنحة الخيال... واقع أليم مرير...يسحق الإنسان والإنسانية.. لجوء ووحدة.. وودّ وليالٍ مظلمة سوداء تدفع فاطمة للزواج من خالد بعد وصول خبر وفاة حمزة.. أحداث تتداعى إثر أحداث تتوالى المشاهد مؤثرة.. ويبقى المشهد الأكثر تأثيراً هو منظر فاطمة العائدة إلى سوريا وقد تسلل إلى روحها الهواء السوري.. فتخدّرت لذّة وهي تشرب الهواء المثقل بعطر الطبيعة ورائحة المطر.. تموج من خيالها أيامها الماضية.. تتلفت نحو الخضرة على الطريق.. وقد بدأت تبكي من جديد.

تضطرّ فاطمة مع أسرتها إلى الهروب من ويلات الحرب والتعذيب إلى مخيّم اللجوء، تاركةً الوطنَ وزوجَها الحبيب حمزة، الذي أصرّ على البقاء والإلتحاق بصفوف المقاتلين.

لكنْ، هل ثمّة مَن يُخرج فاطمة من قمقم اللجوء اللعين، ويروي ظمأها بعيداً عن رائحة المستنقعات العفنة والنفسيّات المشوّهة؟ ما القدر الذي انتهت إليه؟ وكيف أصبحت بين زوجين في حياتها الجديدة؟.

رواية عن مأساة القرن الحادي والعشرين: حياة اللجوء والفرار من جحيم إلى جحيم أعظم...

محمود حسن الجاسم أكاديميّ وروائيّ سوريّ، له العديد من المؤلفات الاكاديميّة والروائيّة، من بينها رواية نزوح مريم، المُدرَجة ضمن اللائحة الطويلة لجائزة بوكر العربيّة.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "Refugee Between A Married Couple"

Book Quotes "Refugee Between A Married Couple"

Other books like "Refugee Between A Married Couple"

Other books for "Mahmoud Hassan AlJassim"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free