The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Asmaa AlSheikh |
| Category: | Thriller And Adventure Novels Translated [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | الآداب - لبنان |
| ISBN: | 9789953894577 |
| Release Date: | 01 Jan 2014 |
| Pages: | 198 |
| Rank: | 704,699 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
"عرفت رقية أنها لا تمتلك القدرة على الخداع، فبهجة علمت بأمر ذهابها إلى السينما، والأهم أنها لم تمنعها لا بل هي تساعدها لتشاهد الفيلم الجديد في مقهى بيتا، فكرت رقية، كيف كشفت أمها السرّ، لا بد وأن تكون الواشية سامية، لم تدبر رقية حيلة للخروج هذه المرة.
تولت بهجة الأمر وأخبرت زوجها أن رقية ذاهبة إلى سوق الزنقة في المنشية لتبتاع لها الخرز، كان لدى الحجام جلستان للحجامة ويحتاج مساعدة ابنته، فرفض خروجها، إلا أن رفضه كان واهناً لأن آلام الرأس التي لم تفارقه مؤخراً، جعلته متقلب المزاج، يغضب أحياناً بصخب يهزّ جدران منزلهم، وأحياناً بضعف يهزّ قلوبهم.
كانت صالة منزلهم خالية من الغرباء يملأها صخب عبد الله وهو يعلم القرد كيف يدقّ مثله على الطلبة، كانت رقية قد انتهت من جمع الملاءات النظيفة وترتيبها على طاولة الحجامة الزجاجية، وإلى جوارها الكؤوس والمشارط، جلس الحجام وبهجة على الأريكة يحتسيان الشاي بالنعناع، بدا الحجام ساكناً ومستسلماً لدفء وقت العصر، اقترحت عليه بهجة أن تقوم بالعمل بدلاً من رقية، فهزّ رأسه موافقاً وهو مغمض العينين، والشمس تنير وجهه المرهق، لم يستغرق الطريق من بيتها إلى مقهى سيليني أكثر من أربع دقائق.
وجدت رقية بيتاً واقفة أمام المقهى توزع على العابرين إعلانات عن السينما الجديدة، بينما جلس ألبيرتيني إلى جوارها يبدّل إسطوانات الجراما فون، كان المارة يقفون ليستمعوا إلى الأغنيات المتنوعة، وقد استجاب بعضهم لدعاية بيتاً ودخل ليشاهد الفيلم، كان زاهر يقطع التذاكر، وفنجلي يرشدهم إلى مقاعدهم، رحبت بيتا برقية وأجلستها على مقعد قريب من الشاشة كما أوصتها بهجة.
كان المقهى صاخباً وممتلئاً بأناس يسلمون على بعضهم بعضاً ويثرثرون، شعرت رقية أنها غريبة بين عائلة كبيرة، أخبرتها بيتا أن معظم الحاضرين أصدقاء لأخيها جابي وصاحبه زاهر من معهد دون بوسكو وحواري العطارين، والباقون هم من أقرباء فنجلي اليونانيين وأصدقائهم من النادي الإيطالي، أعطى جابي لأبيه إسطوانة جديدة ليشغلها.
وقفت جماعة من خمس فتيات يسألنه عن الأفلام وعن السينما الجديدة، لم تكن أي منهن مهتمة بالأفلام أو السينمات الجديدة، وإنما بعيون جابي الواسعة وشعره الناعم، وقفت يتنهدن لمعلوماته الغزيرة وحماسه للعمل في المجال السينمائي، بحث عن بيتا لكي تعطيهن الإعلان، وترشوهن للمقاعد، كانت داخل المقهى تتحدث إلى رقية... دول جايين عشان التذكرة رخيصة... قالت بيتا، كان جابي مغناطيس نظرات، فكلما وقع نظر أحداهن عليه، انجذت توّاً، أما رقية، فكان لديها حاجب يرتفع بدهشة عندما تباغتها المفاجآت، وهو قد تظل معلقاً في الهواء، كقلبها، عندما رأت جابي، عرفتها بيتا ببعضهما بعضاً، وأخبرت جابي أنها ابنة الخياطة الماهرة التي قلت له عنها، سأل جابي رقيّة: أول مرة تروحي سينما؟ فهزت رأسها نفياً، وساءها أن يكون قد ظنها فتاة منزلية غير مجربة، قالت متحدية: أنا بشوف فيلم كل أسبوع، انتوا اللي أول مرة تعرضوا أفلام هنا، أجابها جابي ضاحكاً: الجمهور بينقذنا من أول يوم... مين بيعجبك من الممثلين؟ نجيب الريحاني؟ نجيب الريحاني... كنت فاكرك حتقولي أنور وجدي، ولا حسين صدقي.
رواية تلوفت أحداثها بالأبيض والأسود كالزمن التي قفزت منه... أوائل القرن العشرين... والمكان في حارة الفطارين في الإسكندرية... يفتتح المشهد على بيت الحجام والذي تحول ومع إختراع السينمائي ذلك الوقت إلى صالة عرض...
تمضي الأحداث وتطل شخصيات تلون الرواية بألوان قاتمة تلون تلك الحرب العالمية القاتمة، تتقاطع الأحداث مشكلة مسحة من الواقعية حتى ليظن القارئ بأنها جزء من التاريخ، تاريخ مصر في تلك الفترة.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".