The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Tamim Huneidi |
| Category: | Authentic Translated Novels [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | منشورات المتوسط |
| ISBN: | 9788899687397 |
| Release Date: | 01 Jan 2016 |
| Pages: | 157 |
| Rank: | 604,301 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
حدث منذ عشرة أعوام أن كنتُ شاهداً على تغيّرٍ مفاجئ في حياة إحدى الصديقات. لاحظتُ ابتعادها، ثمّ انعزالها التام، فاختفاءها أسابيع طوال؛ ليصبح التواصل معها مستحيلاً بشتّى الوسائل. هكذا إذنْ ودون أي مقدّمات لم تعد موجودة في حياة الكثيرين. لم أفهم السبب، بالرغم من أنهم قالوا آنذاك إنه "اكتئابٌ حادّ". لم يكن الاكتئاب في مفهومي الخاصّ سوى "مزاج سيّئ" قابل للسيطرة، فيما لو كان الشخص قوياً ومتماسكاً. انتظرتُها قليلاً، ثمّ مضيتُ دونما التفات إلى الوراء. ابتعدتُ، وغرقتُ في صخب الحياة مجدّداً. علمتُ لاحقاً أنها تعاني ممّا يُعرف بـ "الاضطراب الوجداني ثنائي القطب" أو "Bi Polar Disorder”، وأذكر أنني أيضاً لم أكترث، فكان هذا الأخير مبهماً تماماً، بالنسبة لي، ولم أعرف إن كان هناك أساساً ما قد يبرّر اختفاءها الطويل الذي بدا، وكأنه لا يتعدّى الـ"مزاجية" واللامبالاة.
مضتْ أعوام طوال حتّى اصطدمتُ بهذا المرض مجدّداً وجهاً لوجه، وبمحض الصدفة. وكان اللقاء الأخير هذا كافياً حتّى أغوص في أعماق هذا العالم المثير للاهتمام. بحذرٍ، بدأتُ أربط الخيوط بعضها البعض، وأكتشفُ خفايا هذا الاضطراب وتفاصيله، بكثيرٍ من الاهتمام. علمتُ حينها أن للمرض وجهاً آخر معاكساً تماماً للاكتئاب الذي عرفتُه سابقاً. وهكذا أصبح الاسم: "ثنائي القطب" أكثر منطقية، بالنسبة لي.
تُقابَل الأمراض النفسية بالتهميش الذي يصل في الكثير من الدول حدّ الإهمال الذي يُسقط عنها صفة المرض. فيما يذوق الكثير من المرضى النفسيين - في عالم جاهلٍ بحالتهم - أشدّ أنواع الألم؛ ابتداءً بعزلهم في ظروف لا إنسانية، ومروراً بضربهم بصورة مبرحة؛ ليصل سوء المعاملة حدّ الإعدام في حالاتٍ محدّدة. ولهذا يعاني الكثير من المرضى حتّى اللحظة عزلةً اجتماعيةً، تكرّسها المفاهيم المغلوطة، والنظرة الدونية التي يُقابَلون بها؛ ليجد بعضهم نفسه فريسةً سهلة للمشعوذين والجَهَلَة. وبالرغم من أن التمييز بين مَرض النَّفْس ومَرض الجسد ما يزال موضوعاً إشكالياً مطروحاً للنقاش على اتّساع العالم - ولا يخصّ منطقتنا وحدها – لكنْ؛ لا يمكن إنكار المستوى المتقدّم الذي وصل إليه الغرب في التعاطي مع هكذا نوع من الأمراض. الأمر لا يتوقّف عند حدّ الأبحاث الجامعية، والدراسات العلمية المستمرّة، والكُتُب، والمقالات، والمواقع الطّبّيّة الكثيرة والمتنوّعة فحسب، بل يمتدّ وصولاً لأن يتحدّث فيه المرضى عن أنفسهم على الملأ، وأمام الملايين من خلال كُتُبٍ ومدوّنات إلكترونية، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مُتَحَدّين بذلك كلّ القيود الاجتماعية، وآملين بإزالة "هالة الجهل" التي تحيط بحالتهم. عندها، يستطيع العالم أن يراهم - مهندسين وأطبّاءً وإداريين وعمّالاً وطلاباً - يتحدّثون عن جوانب مختلفة من أمراضهم، بحزنٍ وأسى أحياناً، وبسخرية لافتة في أحيانٍ أخرى. تراهم يقدّمون النصائح لمَن يحتاجها، كاسرين بذلك "تابو" الحديث عن الأمراض النفسية، باعتبارها وصمة عارٍ. هذا التواصل الذي يشمل عدداً ضخماً من المرضى، مع عشرات الآلاف من الداعمين والباحثين والمهتمّين، جعلني أشفق علينا، على مرضانا الذين يخجلون حتّى من الحديث إلى عائلاتهم؛ ليقودهم الطريق المرسوم من قِبَل المجتمع إلى رجال الدين أو سبل أخرى، قد يلجأ إليها المريض، علّها تنسيه غرابة حالته المبهمة والمخيفة، كالمخدّرات وإدمان الكحول.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
أنا حقاا مهتمة لي مرض أو إضطراب ثنائي القطب أريد التعرف عليه أكثر فأكثر لكن للأسف لا أستطيع قراءة هذا الكتاب
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".