The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | Emmy Showa |
| Category: | Political Science And Strategy [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Publisher: | مكتبة العبيكان |
| Rank: | 350,718 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
يعلمنا التاريخ أن القوى المطلقة لا يمكنها الإستمرار إلا إذا ضمنت ولاء الشعوب الأجنبية التي تسيطر عليها – أو على الأقل – إذا استطاعت استمالة هذه الشعوب ؛ ولم تكن القوة العسكرية الصرفة أبداً كافية لتحقيق هذه الغاية . طرحت روما الأمبراطورية نموذجاً ربما كان الأفضل بين أي نماذج أخرى ، عن نجاح قوة مسيطرة عالمياً في الحصول على دعم قطاعات رئيسة من الشعوب المحتلة ، وجذبها إلى مدارها بصورة أكثر فاعلية مما يمكن لقوة السلاح أن تفرضه . قدمت روماً عرضاً غير مسبوق مقارنة بمثيلاتها من الأمبراطوريات القديمة ، على الشعوب ، ذات الخلفيات المختلفة والمتشعبة ، والمنضوية تحت سلطتها إذ عرضت عليها الإنتماء السياسي إلى روما ، بالإضافة إلى تقديم حزمة ثقافية لهذه الشعوب ، وقد كان لذلك وقع إيجابي كبير . تقوم الولايات المتحدة بالشيء نفسه في هذه الأيام ؛ فهي تطرح على هذه الشعوب حزمة ثقافية – عارضات أزياء رائعات الجمال ، وسلسلة مقاهي ستاربك ، وعالم ديزني ، وشطائر البرغر المزدوجة ، والكوكاكولا وغيرها – لها وقع إغرائي هائل على الملايين ؛ بل المليارات من البشر حول العالم . لكن روما كانت تتمتع بمزية إضافية ؛ فقد جعلت من الشعوب التي فتحتها وسيطرت عليها جزءاً من الأمبراطورية الرومانية ، أصبحت شعوب بريطانيا وشرق أوروبا وغرب افريقيا المهزومة من رعايا – وفي حال النخب من الذكور ، من مواطني – أعظم قوة على الأرض حينها ، في عصر النهضة في إيطاليا ، لاحظ نيكولومكيافيللي بشكل لافت أن روما " دمرت جيرانها " وأنشأت على أنقاضهم أمبراطورية عالمية من خلال " إشراك الغرباء بكل حرية في امتيازاتها ومفاخرها . لكن الولايات المتحدة ليست روما ، الديمقراطية الناضجة الأولى التي أضحت قوة تسيطر على العالم ، أي الولايات المتحدة ، لا تحاول ، بل تريد تحويل الشعوب الأجنبية على رعايا ، وبالتأكيد لا ترغب في جعل أفراد هذه الشعوب مواطنين فيها . عندما تتحدث حكومة الولايات المتحدة عن بسط الديموقراطية على الشرق الأوسط ، فهي لا تفكر في منح العراقيين أو السوريين حق التصويت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة . النتيجة المليئة بالمفارقة ، والتي تطبع الدور المزدوج الذي تؤديه الولايات المتحدة بصفتها قوة مطلقة نصبت نفسها نبراساً للحرية والديموقراطية على الصعيد العالمي ، تتمثل بالشعور العارم بالعداء لأمريكا . اليوم تواجه أمريكا مليارات من البشر على امتداد العالم ، أكثرهم من الفقراء الذين يرغبون في أن يصبحوا قبل الأميركيين ، لكنهم يرفضون أن يكونوا تحت إبهام أمريكا ، أناس يرغبون في أن يلبسوا ويعيشوا على الطريقة الأمريكية ، إلا أن السفارات الأميركية ترفض منحهم سمات دخول إلى أمريكا ؛ أناس تقول لهم أمريكا إنها تمثل الحرية لكنهم لا يرون في أمريكا سوى القوة التي تسعى فقط لتحقيق مصالحها . أولئك المنادون بأمبراطورية أمريكية دائماً ما يستحضرون عظمة ونجاح الأيقونة الرومانية ، ولكن كما آمل أن أبيّن لاحقاً ، أرى أن أمريكا الحديثة في علاقاتها بالعالم الذي تسيطر عليه هي نموذج مكرر أحمق ، وأقرب بكثير إلى الأمبراطورية المغولية " البربرية " منه إلى نموذج روما [ ... ] هي رؤية .. أو قل وجهة نظر للمؤلفة أيمي شواذات الأصول الصينية ، والتي ترعرعت في أمريكا ، وكادت أن تنصهر في بوتقة المياه الأميركية فحازت هي وعائلتها على مكانة علمية مرموقة ، نتيجة لامتلاكهم ناصية الإبداع كلٌ في مجاله .. ولكنها على الرغم من ذلك عاشت تلك التناقضات المتمثلة في النزعة العرقية التي تنخر جسد تلك الأمبراطورية الأميركية والتي ترى أنها ستؤدي إلى انهيارها . وهذا ما دفعها إلى المضي في بحث هذه الظاهرة الملفتة والتي تتمثل في المعطيات الإجتماعية والسياسية والعرقية التي تتيح لبعض القوى المطلقة التربع على عرش العالم .. ولكن ما تلبث أن تؤول إلى الإنهيار والسقوط والتلاشي .. من هذا المنطلق سعت المؤلفة إلى تكريس هذا الكتاب ليكون أولاً لفتة تقدير وعرفان لمبدأ التسامح في أميركا الذي وبالرغم من كل عيوبه – كان هو ما جذب والديها إلى هذه البلاد ، وجعل من الممكن لعائلتها أن تحسن أوضاعها بشروطها .. ولكن وفي نفس الوقت فإن هذا الكتاب يمثل بالنسبة لها صرخة تحذير .. النقطة التي شكلتا المدخل للنقاش والمتمثلة في أن التسامح كان دائماً السر الحقيقي وراء نجاح أميركا .. ومن المفارقات أن تشكّل ممارسات أميركا العرقية ، اليوم وأكثر من أي وقت مضى خطراً وحجرة عثرة في طريق صعودها الذي يؤذن إلى الهبوط والإنهيار . إلى جانب ذلك ، ومن زاوية أخرى ، فإن هذا الكتاب يدور حول الصراع بين " النقاد " العنصري من جهة ، وبين التعددية العرقية من جهة أخرى ، حيث أن لكل منهما إغراءاته وفاعليته .. إنه وبعبارة أخرى دراسة حول السلطة – السلطة الهائلة – والأسباب التي تهيء لبعض المجتمعات حيازتها والمحافظة عليها ، مما استدعى الإيغال في عصر القوى المطلقة التي سادت في العهود الماضية : الفارسية ، الرومانية ، الصينية ، المسيحية ، الإسلامية ، الإسبانية ، الهولندية ، العثمانية ، المغولية ، البريطانية ، الهولندية ، وأخيراً الأميركية ، حيث تمحورت الدراسة حول أسباب تربّع هذه القوى على العرش وأسباب سقوطها .
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".