العربية  

Book صانع الساعات والوقت المفقود

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
صانع الساعات والوقت المفقود
Qr Code صانع الساعات والوقت المفقود

صانع الساعات والوقت المفقود

Author:
Category: Arabic Lessons [Edit]
Language: Arabic
Rank: 862,386 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

لا توجد

The Publisher and the author Book صانع الساعات والوقت المفقود .
اريد انشر رواياتي لاني احب الكتابه والتأليف من يوم كان عمري ٧ سنوات

Book Description

## صانع الساعات والوقت المفقود

في زاوية منسية من مدينة قديمة، كان "أنيس" يدير دكاناً صغيراً لتصليح الساعات. لم يكن يعشق شيئاً مثل صوت التكتكة؛ كان يراه نبض الحياة الذي لا يهدأ. لكن ذات مساء، طرقت بابه امرأة عجوز، غامضة الملامح، ووضعت أمامه ساعة جيب ذهبية غريبة، غطتها نقوش دقيقة، وقالت بلهجة خافتة: "أصلحها، ولك ما تريد"، ثم اختفت قبل أن يجيب.

فتح أنيس الساعة، فتفاجأ بأن تروسها لا تتحرك دائرياً كبقية الساعات، وعقاربها ثابتة تماماً عند الرقم صفر. حاول بكل أدواته الدقيقة وعدساته المكبرة تحريكها، لكن دون جدوى. وفي لحظة يأس، سقطت من عينيه دمعة تعب على زجاج الساعة الشفاف. فجأة، دار العقرب تكتكة واحدة سريعة، ثم توقف!

اندهش أنيس، وبدأ يفحص النقوش المحفورة على الظهر بلغة قديمة، ليفك شفرتها بعد عناء؛ كانت الحقيقة مذهلة: هذه الساعة لا تقيس الوقت بالدقائق أو الساعات، بل تقيس "العمر الحقيقي" المتمثل في لحظات السعادة الخالصة والرضا التام التي عاشها صاحبها.

نظر أنيس إلى الساعة مجدداً، واكتشف أن العقرب يشير الآن إلى دقيقة واحدة فقط؛ وهي الدقيقة التي شعر فيها بالشغف والتحدي لإصلاح هذه الساعة. أدرك الرجل السبعيني، الذي أمضى حياته وحيداً بين التروس والنحاس والغبار، أن عمره الحقيقي، بحساب هذه الساعة السحرية، لم يتجاوز دقيقة واحدة!

تملكه خوف غريب، ليس من الموت، بل من فكرة أنه عاش طويلاً دون أن يعيش فعلاً. في تلك الليلة، اتخذ قراراً مصيرياً؛ لن يكتفي بمراقبة الوقت وهو يمر، بل سيصنعه.

في اليوم التالي، أغلق دكانه وخرج إلى السوق. رأى طفلاً يبكي لضياع لعبته، فاشترى له واحدة جديدة وراقبه وهو يقفز فرحاً. نظر إلى ساعة الجيب، فتحرك العقرب خمس دقائق! ذهب إلى جاره العجوز المريض الذي لم يزره أحد منذ أشهر، وجلس يستمع لقصصه القديمة بصبر وحب، فتحرك العقرب ساعة كاملة.

مرت أسابيع، وأنيس يتنقل بين الناس، يزرع الأمل، يطعم مسكيناً، ويواسي مكسوراً. وعقارب الساعة الذهبية تدور بنشاط غير مسبوق، تملأ حياته بأيام وسنوات من "الحياة الحقيقية". تغيرت ملامحه، وعادت الحيوية إلى وجهه الشاحب.

وفي إحدى الليالي، بينما كان يجلس في دكانه شاعراً بطمأنينة لم يعرفها من قبل، انفتح الباب ودخلت المرأة العجوز نفسها. نظرت إلى الساعة التي باتت تكتك بنغم عذب ومتواصل، وابتسمت قائلة: "لقد أصلحتها بالفعل".

قال أنيس وهو يسلمها إياها بامتنان: "بل هي من أصلحتني. خذي ساعتكِ".

تراجعت العجوز خطوة إلى الخلف وتلاشت ملامحها وهي تقول: "لم تكن ساعتي قط يا أنيس.. لقد كانت ساعتك أنت، أرسلتها لك الأقدار لتنقذ ما تبقى من عمرك".

اختفت المرأة، وبقي أنيس في دكانه، يحيط به صوت التكتكة الذي لم يعد صادراً من الساعة، بل من قلبه الحاضر في كل ثانية.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "صانع الساعات والوقت المفقود"

Book Quotes "صانع الساعات والوقت المفقود"

Other books like "صانع الساعات والوقت المفقود"

Other books for "Wajd Rashid Alsaeedi"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free