العربية  

Book معراج القلوب إلى علام الغيوب

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Copyright reserved
معراج القلوب، إلى علام الغيوب
Qr Code معراج القلوب، إلى علام الغيوب

معراج القلوب، إلى علام الغيوب

Author:
Category: Islamic Ethics And Ethics [Edit]
Language: Arabic
Rank: 808,614 No 1 most popular
Short link: Copy
More books like this book
Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
Download is not available

استاذ جامعي

The Publisher and the author Book معراج القلوب، إلى علام الغيوب .
استاذ الفقه واصوله في كلية الامام الاعظم و رئيس دار الفقه والاثر في العراق /للتواصل تلغرام واتساب 009647717226333/

Book Description

معراج القلوب
إلى
علام الغيوب
"دليلٌ يرسم طريق القلب من المعرفة إلى المحبة الخالصة"
و
"معراج الروح من معرفة الجليل إلى جنة القرب والتمكين"

تأليف
ا. د. محمد طه حمدون السامرائي

المقدمة
الحمد لله فاطر الأكوان، وواهب الإنسان نعمة البيان، ومُعلي رايات الإيمان، الذي جعل في معرفته الأنس، وفي قربه السعادة، وفي مناجاته الروح والريحان. والصلاة والسلام على من أُرسل بالهدى والبينات، نبينا محمد، المبعوث رحمة للثقلين الإنس والجان، الذي دلّ على ربه بأوضح بيان، وأقام الحجة بأفصح لسان، وعلى آله وصحبه، أولي الألباب والنهى، ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الملوان. أما بعد:
فإن أجلّ ما سعى إليه الساعون، وأسمى ما تصبو إليه العيون، وأشرف ما تتنافس فيه النفوس، هو معرفة الله الحق المبين، وإقامة علاقة صحيحة معه، قائمة على أساس متين من العلم والمحبة والتعظيم.
ذلكم هو المطلب الأعلى الذي به ترتقي الأرواح وتتهذب، وتتحقق به غاية الوجود الإنساني وهدفه الأسمى.
فمعرفة الخالق جل جلاله هي أساس العبودية، ومفتاح السعادة الأبدية، وهي البوصلة التي توجه الإنسان في خضم بحار الحياة المتلاطمة؛ بها تستقيم المقاصد، وتطمئن القلوب في غدوها ورواحها، ويتحرر العقل من أسر الحيرة والضياع، وتجد الروح ملاذها الآمن وسكينتها العميقة.
أسباب التأليف: ضرورة المنهج في زمن الشتات
ومن هذا المنطلق، وفي عصر تلاطمت فيه أمواج الشبهات، وتكاثرت فيه الملهيات، وازداد فيه شعور الإنسان بالشتات الروحي والاغتراب الداخلي، تأتي الحاجة ماسة إلى دليل منهجي واضح، يعيد ترتيب العلاقة بين العبد وربه، وينتشل القلب من وهدة الغفلة إلى ذروة اليقين. لقد أُلف هذا السفر المبارك، "قواعد التعامل مع الله"، ليسد فجوة معرفية وعملية في آن واحد. فهو لا يهدف إلى مجرد سرد معلومات نظرية عن الخالق وصفاته، بل يسعى إلى تأسيس قواعد عملية تطبيقية، تحول المعرفة المجردة إلى محبة دافقة، وعلاقة حية، وسلوك قويم.
إن الدافع لتأليف هذا الكتاب ينبع من عدة ضرورات:
1. الاستجابة لنداء الفطرة العميق: ففي داخل كل إنسان نداء أصيل يتوق إلى معرفة خالقه والتواصل معه، ولكن هذا النداء قد تخفت حدته تحت ركام الانشغال بالدنيا أو ضجيج الشبهات. لذا، جاء هذا الكتاب ليجلي تلك الغواشي، ويوقظ ذلك الشوق الفطري، ويروي ظمأ الروح إلى بارئها.
2. تقديم منهج متكامل: فكثير من الطروحات قد تركز على جانب دون آخر؛ إما على العقيدة النظرية، أو على السلوك العملي، أو على الرقائق الوجدانية. أما هذا الكتاب، فيسعى لتقديم منهج شمولي متكامل، يربط بين صفاء العقيدة (بفهم التوحيد)، وعمق العبادة (بأعمال القلوب والجوارح)، وجمال السلوك (بالأدب مع الله والتعامل مع قدره).
3. تبسيط الحقائق الإيمانية: في زمن السرعة، يحتاج المسلم إلى من يقدم له الحقائق الإيمانية الكبرى بأسلوب ميسر، ولغة واضحة، ومنهجية مترابطة، بعيداً عن التعقيد المصطلحي أو التشتيت الفكري. وهذا ما يهدف إليه الكتاب، حيث يجعل المعرفة الشرعية الأصيلة في متناول كل قارئ، مهما كان مستواه العلمي.
منهج الكتاب: رحلة متدرجة من المعرفة إلى المحبة
وقد سلك المؤلف في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل مسلكاً متدرجاً ومنطقياً، يأخذ بيد القارئ في رحلة إيمانية ماتعة، تبدأ من الأساس وتصعد به إلى القمة، عبر ستة فصول متكاملة:
الفصل الأول: أساس البنيان (معرفة الله تعالى): ينطلق الكتاب من حجر الزاوية الذي لا يقوم بناء صحيح إلا عليه، وهو معرفة الله. فيوضح أن هذا هو المدخل الأول والضروري، ويقدم طرقه من خلال دعوة القرآن للتفكر في آيات الكون والأنفس، ثم يبسط شرح أقسام التوحيد الثلاثة (الربوبية، الألوهية، الأسماء والصفات) التي هي جوهر معرفة الله.
الفصل الثاني: روح العبادة (المحبة والتعظيم): بعد التأسيس للمعرفة، ينتقل الكتاب إلى ثمرتها المباشرة وروحها الحقيقية، وهي محبة الله وتعظيمه. فيبين كيفية تنمية هذه المحبة في القلب، وعلاماتها، وثمراتها في السلوك، وكيف أن استشعار عظمة الله هو مفتاح الأدب معه، مع تحقيق التوازن الدقيق بين جناحي العبودية: الخوف والرجاء.
الفصل الثالث: ترجمة المعرفة (العبادة القلبية والعملية): هذا الفصل هو الجسر الذي يعبر بالمعرفة والمحبة من حيز الشعور الداخلي إلى واقع السلوك العملي. فيغوص في أعماق أعمال القلوب (كالإخلاص، والتوكل، والشكر، والصبر) التي هي أساس القبول، ثم يتناول أعمال الجوارح (كالصلاة، والذكر، والدعاء) وكيفية تحويلها من عادات إلى عبادات حية، وصولاً إلى أسمى المراتب وهو مقام الإحسان.
الفصل الرابع: فن المناجاة (أدب الدعاء والطلب): يخصص هذا الفصل قناة الاتصال المباشرة بين العبد وربه، فيشرح آداب الدعاء وشروطه، وأهمية حسن الظن بالله في الإجابة، ويقدم نماذج من الأدعية الجامعة من الكتاب والسنة.
الفصل الخامس: التعامل مع الأقدار: يقدم الكتاب هنا دليلاً عملياً للتعامل مع تقلبات الحياة، فيرسي قاعدة التعامل في السراء (بالشكر والتواضع) وقاعدة التعامل في الضراء (بالصبر والرضا)، وصولاً إلى مرتبة التسليم الكامل لله في قضائه وقدره.
الفصل السادس: ثمار العلاقة: يختتم الكتاب بقطف الثمار اليانعة لهذه العلاقة الصحيحة مع الله، ليكون ذلك حافزاً للقارئ ومحركاً لعزيمته نحو التطبيق.
أهم النتائج: جنة الدنيا ونعيم الآخرة
إن السير على هدى هذه القواعد التي يرسمها الكتاب، يعد القارئ بجني ثمار عظيمة في الدارين، تبدأ في دنياه ولا تنتهي في أخراه، وهي ليست مجرد وعود نظرية، بل حقائق يجدها من صدق في الطلب والسير.
فأما ثمار الدنيا العاجلة، فتتجلى في تحقيق "الحياة الطيبة" التي يملؤها السكون والطمأنينة القلبية، والعزة التي تستغني بها النفس عن الخلق، والقوة التي تستمدها من الاتصال بالقوي المتين. هي البركة في العمر والرزق، والتوفيق الإلهي الذي يصاحب العبد في كل شؤونه. إنها "جنة الدنيا" التي من دخلها استشعر الأمن المطلق في عالم متغير، وحاز سكينة لا تهزها أعاصير الحياة، فصار أغنى الناس بالله.
وأما ثمار الآخرة الآجلة، فهي المبتغى الأسمى والغاية الكبرى. تبدأ بالأمن التام من الفزع الأكبر يوم القيامة، والنجاة من أهواله، لتستقر في النعيم المقيم في جنة عرضها السماوات والأرض، حيث يتجلى كرم الله في أبهى صوره، وحيث كل لذة هي انعكاس لاسم من أسمائه الحسنى. وتتوج هذه الثمار بالغاية العظمى والنعيم الأكمل الذي لا يدانيه نعيم، وهو شرف النظر إلى وجه الله الكريم في جنات النعيم.
فهذا الكتاب، إذن، ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو مشروع حياة يُعاش، ودليل طريق يُسلك. هو دعوة مفتوحة لكل باحث عن الحقيقة، وكل مشتاق إلى القرب من ربه، وكل من أضناه السير في دروب الحياة ويريد أن يجد مرفأ الأمان. دعوة لأن نخوض رحلة إيمانية فريدة، تنتقل بنا من معرفة الله إلى محبته، ومن محبته إلى حسن التعامل معه، لننال سعادة الدارين، ونحقق الغاية التي من أجلها خُلقنا. نسأل الله أن ينفع به مؤلفه وقارئه، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

Copyright reserved

Copyright reserved

The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review

Reviews ( 0 )
Quotes ( 0 )
  Search for another book

Book Review "معراج القلوب، إلى علام الغيوب"

Book Quotes "معراج القلوب، إلى علام الغيوب"

Other books like "معراج القلوب، إلى علام الغيوب"

Other books for "Muhammad Taha Hamdoun Alsamarrai"

Hide Intellectual property is reserved to the author of the aforementioned book
If there is a problem with the book, please report through one of the following links:
Report the book or by Contact us

E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free