The download is free, but we offer some paid services. Support us by subscribing
Delete ads and speed up browsing the library.
The download starts with the click of a button without waiting for the book to be ready.
No limits for download times.
You can upload unlimited books in the library.
Enable readers to download your books without waiting.
Delete ads on the books that you publish.
No problems with download links for your uploaded books.
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
| Author: | الدكتورة/ سميرة محمد الشيزاوي |
| Category: | Islamic Ethics And Ethics [Edit] |
| Language: | Arabic |
| Pages: | 171 |
| Rank: | 779,206 No 1 most popular |
| Short link: | Copy |
| More books like this book | |
The Publisher and not the author Book في رحاب الرحلة الطاهرة .
دار لنشر الكتب
قال تعالى : }إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ{ .
وقال سبحانه : }إِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود{
قَالَ ابن أبي حاتم : كَانَتِ الْبُيُوتُ قِبْلَةً، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبَادَةِ الله.
قال مجاهد : خلق الله موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة، وأن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى .
نسب الله عز وجل البيت إلى نفسه إعلاماً لخلقه بما لهذا البيت من قدسية وحرمة وإجلال، وتكريماً له وتشريفاً، وضعه في الأرض للناس جميعاً يلوذون به، ويثوبون إليه، وظل البيت محجة للناس على اختلاف عقائدهم وتلون عباداتهم التي تلوثت بالشرك والجهالات، إلى أن أكرم الله البشرية ببعثة الرسول الأعظم محمد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم، فطهر بيت الله من الأوثان والأصنام، ومنذ السنة العاشرة للهجرة لم يحج إلى البيت كافر، أو يطوف بالبيت عريان على عادة أهل الجاهلية حيث كانوا يقصدون بذلك أن يطوفوا طاهرين كما ولدوا، بغير الثياب التي أذنبوا فيها، فكان أحدهم إذا بلغ باب المسجد الحرام قال لقريش من يعيرني ثوباً أطوف به؟ فإن أعطاه قرشي ثوباً طاف فيه، وإلا ألقى ثيابه بباب المسجد، ثم طاف سبعاً عرياناً، فإذا فرغ من طوافه نزعها، ثم طرحها في المسعى فلا يمسّها أحد ولا ينتفع بها، حتى تبلَى مِن وَطْءِ الأقدام، ومن الشمس والرياح والمطر. ويسمون تلك الثياب (اللقى)،
قال أهل العلم : وفي ذلك نزل قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} ، قال ابن عباس : )والطيبات من الرزق ما حرم أهل الجاهلية من البحائر والسوائب ( .
وحينما أذن ربنا الرحمن بتجلي النور الذي أرسله الله
هدى للعالمين ، دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح المسجد الحرام، والأصنام منصوبة حول الكعبة، فجعل يطعن بعودٍ في عيونها ووجوهها، ويقول: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} ، {جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} ، ثم أمر بها فكُفِئَت على وجوهها، ثم أُخرِجَت من المسجد فحُرِّقَت، وبفضل الله تطهرت القلوب ، وتحررت العقول من براثن الشرك والجهل وعادت إلى الكعبة القدسية والطهارة التامة من الشرك وأهله، وأصبحت قبلة المسلمين التي يلتفت الناس حولها في صلواتهم، ويطوفون بها في الليل والنهــار لا ينقطع طوافهم إلا في الصلوات الخمس.
إن كل مناسك الحج، بدءًا من الطواف بالكعبة، مرورًا بالصفا والمروة، ثم الوقوف بعرفة ، ثم الهبوط إلى مزدلفة، ثم المبيت بمنى، ورمي الجمرات ، وانتهاء بوداع الكعبة إنما هي تطبيق حي لمعنى شعار الدين ومفتاح الإسلام “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وتجديد للعهد والميثاق مع الله في الخضوع والانقياد له جل جلاله ، والاعتراف بالنعمة والفضل في الاصطفاء، قال تعالى : }هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ{ .
وحين صدح نبي الأمة بكلمته الخالدة : (إني لأرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا) ، متشبثا بالدعوة لرب السماء - متخليا ومتنازلا عن الانتقام لشخصه وكرامته إذ ما هو إلا عبد اختار ما عند الله - امتن الله عليه ، وأتم النعمة على أمته قال تعالى : }وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{ ، وخرج رسول اللهّٰ صلى اللهّٰ عليه وسلم إلى مكة عام حجة الوداع التي لم يحج من المدينة منذ هاجر عليه السلام إليها غيرها، وعرفت هذه الحجَّة بحجَّة الوداع؛
لأنَّه صلى الله عليه وسلم ودَّع النَّاس فيها ولم يحجَّ بعدها ،وحجَّة البلاغ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم بلَّغ النَّاس شرع الله في الحجِّ قولًا وعملًا، ولم يكن بقي من دعائم الإسلام وقواعده شيءٌ إلا وقد بيَّنه، فلمَّا بيَّن لهم شريعة الحجِّ، ووضَّحه، وشرحه، أنزل الله عليه، وهو بأعلى جبل عرفة}الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا{
Copyright reserved
The book cannot be previewed or downloaded in order to preserve the copyright of the author and publishing house
Not available digitally or on paper through the Noor Library, it is for rating and review
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
Be the first one to Rate, Review and Quote from the book
E-books are complementary and supportive of paper books and never cancel it. With the click of a button, the e-book reaches anyone, anywhere in the world.
E-books may weaken your eyesight due to the glare of the screen. Support the book publisher by purchasing his original paper book. If you can access it and get it, do not hesitate to buy it.
Publish your book now for free
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".