التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | أيمن العتوم |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | عصير الكتب للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789776541719 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2019 |
| الصفحات: | 124 |
| ترتيب الشهرة: | 9,108 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"اقتديت إلى ما يبدو أنّه سيكون مثواها الأخير. عبر بها عمّها شكوي الطريق الزراعية بسيارته الفارهة قاصداً الكاتدرائية. "ماذا سيكون الأمر يا ترى؟!" سألت نفسها. وأجابت مباشرةً: "أعرف، يريدون أن يعرضوا هذه المجنونة على الطيب القابع خلف مكتبه الوثير في الكنيسة التاريخية. وليكن. أعرف ما فعلت، وأدرك ما اخترك". تهادت السيارة وهي تذرع الأرض الصاعدة بين الأشجار الباسقة. تخيّلت أن الأشجار تبتسم في وجهها. بعضها راح يسلّم عليها. حتى الجسر حيّاها بقلب رقيق. قال لها: "تحملين الخير في قلبك المؤمن، فلا تتأثري بما يقوله قساة القلوب، ولا أولئك الذين ملؤوها بالعفن لطول ما أشبعوها بالشهوات، فصارت سوداء كالحة".
كان الجو بارداً قليلاً. صباح جمعة من أوائل شهر كانون الأول. لسعة البرد أيقظت فيها ذكريات طويلة مع هذه الطرق الصاعدة، وهذه المنعرجات الملتوية.. زادت بسمتها وهي ترى بعض الزهور التي لا يضوع عبقها إلّا في أواخر الخريف. تمنت من عمّها أن يتوقف قليلاً علّها تتمكن من أن تلمّ باقةً منها وتزرعها في صدرها فيظلّ شذاها معيناً لها على الأيام القادمات التي يبدو أنّها ستكون هالكات.
ولكن لِمَ القلق، ولماذا الحزن؟!! كلّ شيء كان يبشر بالحياة. العصافير التي ما كفّت عن التغريد، الأغصان التي كانت تمدّ أيديها مصافحة لعابري الطريق، الأرانب البرية التي كانت تقفر جذلى من بين الجذوع، الفراشات النادرة التي كان تحليقها يشكّل قوس قزح على الأرض بديلاً عن ذلك الذي في السماء، خيوط الشمس التي كانت تتسلل من بين أوراق الأشجار فتلقي بعض الدفء على الوجوه...
كل شيء كان يضجّ بالحياة؛ الحياة التي تهزأ بالموت، الموت الذي يصبح صديقاً لمن أراد حياة أوسع، وخلوداً لا ينقطع.. لماذا يخاف الإنسان الموت؟! لأنه يجهل ما بعده. فإن عرف؟! اطمأن حسب المعرفة. "أصحاب السراط السويّ ومن اهتدى" يرحبون به؛ لأنه يحييهم ولا يميتهم، ويرفعهم، ولا يضعهم، ويعلي مكانتهم لا يخفضها.
ها نحن نولد، ونشبّ ثم نكتهل، ثم نشيخ وسنموت. مَن مِنَ البشر خرج عن هذه الدائرة؟! لا أحد. من استطاع أن يحتال على الموت فيعيش مخلّداً؟! لا أحد. إنما الدنيا والموت رفيقان متلازمان، وكلاهما محكوم عليه بالنتيجة نفسها؛ الفناء. الدنيا إلى ذلك والموت مظهرها. الموت إلى ذلك والدنيا وعاؤه.
فرحّب أيها القلب بالموت! إذا جاء في سبيل من كتبه عليك. تابعت السيارة الفارهة صعودها، هاهي تقترب من القمة؛ القمة التي يقف أعلى منها الربّ. الربّ الذي يبسط يديه للتائبين، التائبين الذين أبصروا الطريق؛ الطريق الذي يؤدي إلى الحقّ، الحقّ الذي لديه الخلود؛ الخلود الذي لا موت بعده؛ فَلِمَ الخوف من الموت؟؟ لِمَ أيها القلب النقي، وأيتها الروح القديسة!!
تلقاها "أبرام" بابتسامة عريضة على باب مكتبه، كان قد شاخ هو الآخر، وغزا الشيب غرّته الهابطة من تحت قبعته المخملية التي يعتمدها فوق رأسه. رأت فيه ثعلباً مخادعاً، وهو ينظر إليها من تحت نظارته المدوّرة الخالية من الإطار. قال له رشدي: "هذه ابنتك بتول، إنها أفضل ما يمكن أن تلتقيه في حياتك، وأرجو أن تجد عندك الراحة". ردّ الأسقف وكان دانيال يقف وراءه كتمثال: "أعرفها، لا تحدثني عنها، لقد نشأت في بيت الرب، وإليه تعود، ليست غريبةً عن هذا المكان ولا المكان غريباً عنها، كل مافي هذا البيت، ومن في هذا البيت يعرفها ويرحب بها. ها هي العصفورة تعود إلى العشّ، ما أشبه الليلة بالبارحة، أكاد أرى أمها وهي في الرابعة عشرة تقف هذا الموقف. لا عليك يا رشدي، كن مطمئناً، عُد إلى عملك في خدمة الربّ من موقعك، ونحن سنتولى الامر على وجهه الصحيح"
من خلال سردياته، يطرح الكاتب مدى تأثير انغلاق الفكر الإنساني واستبداد الفرد برأيه إلى درجة التسلط، وعدم الانفتاح على الآخر مما يكلفه الوقوع في سلسلة من المآسي والإخفاق في اتخاذ قرار يجنيه فقد ما يمثل بالنسبة له إيقاع حياته المنتظم. تعكس المشاهد والشخصيات روائية "كلمة الله". وإلى مدى أبعد عنوانها، تلك المناخات التي تعيشها عائلة وهيب. زوجته مريم تلك الإنسانة المؤمنة التي سكن الله والكنيسة قلبها، وأولادهما بتول وسلوى والإبن المتبنى وائل. تأخذ الوراية منحىً مأساوياً عندما ترتبط بتول الإبنة المدللة لدى أبيها بعلاقة عاطفية مع صالح المسلم الذي أحبّ بتول بإخلاص. يحاول وهيب ثني ابنته عن قرارها في إسلامها لاقتناعها به، لينغلق المشهد الأخير على عملية مؤثرة.. أن تساق بتول إلى حتفها على يد أبيها بإسلوب وحشي.. دون أن يؤثر ذلك في إيمانها بعقيدتها التي اعتنقتها عن صدق وإخلاص.
ربما لم أكن موجودا عندما أسلمت بتول، ولا عندما قتلت فوق التل بوحشية ، كما لم أكن موجودا مع صالح عندما ترك في الواد لوحده يواجه مقاتليه الشرسين ( الجوع - والعطش)
ولكنني افهم جيدا ذلك الشعور... شعور عندما تتعلق باحدهم الى حد الجنون.... الجنون الذي لا يحتمل صاحبه ان يرى من أحب يخطأ ولو بأبسط الأمور....بضبط عندما تحول الاب الحنون إلى وحش يتصرف بغضب وجنون هستيري.... ومع من؟ مع ابنته التى احبها بكل جوارحه.... كما لم يحب اب ابنته من قبل..... ولكن لماذا يفعل شيء كهذا؟. ربما لانه كان خائفا على ابنته.... ربما لانه خاف ان تتسرب من بين يديه وهو يقف مكتوف اليدين.... او انه قد خاف من العار الذي سيلحق به.... من يدري؟ ولكن ما كان لاحد ان يغير هذا.... هكذا خلقنا... نتصف بالنقص.... حتى ولو خدعتك المظاهر بكمالنا...
رواية تستحق الوقوف عندها مطولاً.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".