التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | أبو حيان التوحيدي |
| قسم: | قسم غير محدد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الهيئة المصرية العامة للكتاب |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2000 |
| الصفحات: | 220 |
| ترتيب الشهرة: | 646,407 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب المختار من المقابسات والمؤلف لـ 31 كتب أخرى.
هو علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي، كنيته "أبو حيان", وهي كنية غلبت على اسمه فاشتهر بها حتى أن ابن حجر العسقلاني ترجم له في باب الكنى.
فيلسوف متصوف، وأديب بارع، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد وإليها ينسب.
وقد امتاز أبو حيان بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، فهو رجل موسوعي الثقافة ،سمي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء كما، امتازت مؤلفاته بتنوع المادة، وغزارة المحتوى؛ فضلا عما تضمنته من نوادر وإشارات تكشف بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها، وهي -بعد ذلك- مشحونة بآراء المؤلف حول رجال عصره من سياسيين ومفكرين وكتاب.
وجدير بالذكر أن ما وصلنا من معلومات عن حياة التوحيدي -بشقيها الشخصي والعام- قليل ومضطرب، وأن الأمر لا يعدو أن يكون ظنا وترجيحا؛ أما اليقين فلا يكاد يتجاوز ما ذكره أبو حيان بنفسه عن نفسه في كتبه ورسائله، ولعل هذا راجع إلى تجاهل أدباء عصره ومؤرخيه له، وهو موقف أثار استغراب ياقوت الحموي وحدا به إلى التقاط شذرات مما أورده التوحيدي في كتبه عن نفسه وتضمينها في ترجمة طويلة نسبيا شغلت عدة صفحات من معجمه، ولم يكتف بهذا بل لقبه أيضا بشيخ الصوفية وفيلسوف الأدباء؛ ربما كنوع من رد الاعتبار لهذا الأديب.
نشأ أبو حيان في عائلة من عائلات بغداد الفقيرة يتيما، يعاني شظف العيش ومرارة الحرمان؛ لا سيما بعد رحيل والده، وانتقاله إلى كفالة عمه الذي لم يجد في كنفه الرعاية المأمولة، فقد كان يكره هذا الطفل البائس ويقسو عليه كثيرا.
وحين شب أبو حيان عن الطوق، امتهن حرفة الوراقة، ورغم أنها أتاحت لهذا الوراق الشاب التزود بكم هائل من المعرفة جعل منه مثقفا موسوعيا إلا أنها لم ترضِ طموحه ولم تلّبِ حاجاته فانصرف عنها إلى الاتصال بكبار متنفذي عصره من أمثال ابن العميد والصاحب بن عباد والوزير المهلبي غير أنه كان يعود في كل مرة صفر اليدين، خائب الآمال، ناقما على عصره ومجتمعه.
هذه الإحباطات الدائمة، والإخفاقات المتواصلة؛ انتهت بهذا الأديب إلى غاية اليأس فأحرق كتبه بعد أن تجاوز التسعين من العمر، وقبل ذلك فّر من مواجهة ظروفه الصعبة إلى أحضان التصوف عساه يجد هنالك بعض العزاء فينعم بالسكينة والهدوء.
ولعل سر ما لاقاه أبو حيان في حياته من عناء وإهمال وفشل يعود إلى طباعه وسماته؛ حيث كان مع ذكائه وعلمه وفصاحته واسع الطموح، شديد الاعتداد بالنفس، سوداوي المزاج ...
إلى غير ذلك من صفات شخصية وضعت في طريقه المتاعب وحالت دون وصوله إلى ما يريد.
من بين من تتلمذ على يدهم التوحيدي: أبو سعيد السيرافي: أخذ عنه النحو وـ التصوف أبو زكريا يحيا بن عدي المنطقي: أخذ عنه الفلسفة علي بن عيسى الرماني: أخذ عنه اللغة وـ علم الكلام أبو حامد المروزي ونقل الحافظ الذهبي عن ابن النجار قوله: "سمع (يعني أبا حيان) جعفرا الخلدي، وأبابكر الشافعي، وأبا سعيد السيرافي، والقاضي أحمد بن بشر العامري".
أبو حيان التوحيدي هو علي بن محمد بن العباس من نوابغ الفكر والبيان ببغداد في القرن الرابع الهجري. وقد اختلف الباحثون في تاريخ ميلاده ومدة حياته, ومحصل كلامهم أنه ولد بين سنتي 310 و320هـ وتوفي بعد سنة 400 وقبل سنة 414هـ على وجه التقريب. واختلفوا في أصله وبلده: عربي أم فارسي؟ شيرازي أم نيسابوري أم واسطي عراقي؟
ولكن الباحثين، قديماً وحديثا، مجمعون على أن الرجل كان مفكراً كبيراً، وعالماً محيطاً بمختلف فنون المعرفة، وكاتباً متفنناً بليغاً. إذ أنه كان يملك طاقة أدبية رائعة على تحليل الشخصيات، ورسم الملامح، وتصوير المعائب تصويراً ساخراًن والتعبير عن مختلف الأجواء. وطريقته في رسم الشخص وتحليل نفسيته، والتعبير عن مختلف الأجواء. وطريقته في رسم الشخص وتحليل نفسيته، تعتمد ذكر الحوادث الصغيرة، والوقائع الجزئية، التي لا خطر لها بحد ذاتها، ولكنه ما يزال يجمع هذه الحوادث والوقائع الصغيرة، ويؤلف بينها، ويسوقها الواحدة بعد الأخرى، حتى تبرز للقارئ صورة كاملة حية. ويتجلى ذلك، أروع ما يتجلى، في كتابيه الإمتاع والمؤانسة ومثالب الوزيرين.
وكان ثقافته موسوعية شاملة، ومن هنا أهمية كتبه لتاريخ الفلسفة والأدب. فقد جمع في كتابه الضخم البصائر والذخائر، ورسالته في الصداقة والصديق، مختارات رائعة في الفلسفة والفقه والنحو واللغة والشعر، التقطها من بطون الكتب، ومن أفواه المتحدثين، ولولاه لنسيت في غمار ما نسي من علم العلماء، وفنون الأدباء، وأحاديث الناس في عصره.
ولا يخفى على القارئ أن كتاب المقابسات الذي بين يدينا يعد من أهم كتبه, ومعنى المقابسات أن يشارك اثنان، أو أكثر، من الناس في محاورة علمية، فيأخذ أحدهم العلم من الآخر، ويعطيه ما عنده من العلم. وفي معاجم اللغة: قبس العلم واقتبسه استفاده. وأقبسه أعلمه. ويستعمل أبو حيان المصدر إقباس واقتباس بمعنى إفادة العلم واستفادته. والكتاب أحاديث ومحاورات فلسفية بين عدد من العلماء والفلاسفة والأدباء سمعها أبو حيان فسجلها. ولكن الكتاب ليس كله محاورات، كما يفيد العنوان.
فبعض فصوله مختارات من كتب فلاسفة المسلمين أو من الكتب المترجمة عن الفلسفة اليونانية وشروحها. وبعضها دروس أملاها أبو سليمان المنطقي السجستاني من كتاب أ, صحيفة مدونة. وبعضها آراء أشخاص معينين، رواها مفردة، وهذه الفصول مختلفة المناسبات والظروف والأمكنة. فمنها دروس يلقيها أبو سليمان المنطقي، أو يحيى بن عدي، على التلاميذ، فيسجلها أبو حيان، ومنها أجوبة لأسئلة يلقيها أبو حيان مجلس هؤلاء العلماء فيصغي لحوارهم، ويحفظ ما يثيرون من أسئلة، وما يوردون من أجوبة وحلول، فيسجلها. ومن ذلك اجتمعت له مادة هذا الكتاب.
والحاصل أن المقابسات ليست أبحاثاً منظمة في الفلسفة، تعرض فيها الأفكار الفلسفية عرضاً منهجياً مفصلاًن وتستخلص فيها النتائج المقنعة من المقدمات المؤسسة على البرهان الأكيد أو البديهيات الواضحة نفسها. وإنما هي خطرات فلسفية، وأحاديث تدور في حلقة درس، أو مجلس سمر، حول مشكلة من مشاكل الحياة والفكر. وقد اكسبها الارتجال والمشافهة خصائص الحديث المرتجل، فهي تبسط القضايا، وتقتصد في التحليل، وتختطف الأدلة والبراهين الموافقة، وتقصد إلى النتيجة المطلوبة من أقصر طريق، وهدفها، على كل حال، الإقناع والإمتاع. وتحل في المقابسات العبارات الأنيقة، والمترادفات اللغوية، واللماحات الشعرية، والخطرات العاطفية، التي تبتعث في السامع النشوة الصوفية، وتثير فيه هزة الفرح بامتلاك المعقول، وغبطة الوصول إلى الحق، محل الحوار الجدلي الفلسفي الذي تمحص فيه الأفكار، وتتصارع الحجج، وتتولد النتائج من المقدمات ولادة منطقية، خطوة فخطوة.
وللمقابسات أهمية خاصة بين كتب أبي حيان. فهي تكشف عن جانب مهم من ثقافته المتعددة الجوانب، وتبين مدى إطلاعه على مسائل الفلسفة، واستيعابه نظريات مدارسها المختلفة، وتوضح فلسفته الخاصة، وهي فلسفة أفلاطونية محدثة، تلتقي مع تصوفه، وتتحد فيه. وهي تطلعنا على نوع القضايا الفكرية التي كانت تستغرق اهتمام المثقفين في بغداد. وترينا حلقات الدرس، ومجالس العلم، وكيف كانت تقدم المعرفة، وتثار الأسئلة، وتستخلص النتائج. وهي تقدم لنا صورة حية لهذا التعاون المثمر بين مثقفين ينتمون إلى ملل دينية مختلفة، مؤمنين وملاحدة ومسلمين ونصارى ويهوداً وصائبة ومجوساً، كانوا يتلاقون في أجواء من التسامح والود، فيتحاورون، ويتجادلون، ويتقابسون العلم والفلسفة والأدب. وفي المقابسات مجموعة كبيرة من التعريفات الفلسفية تؤلف معجماً فلسفياً يكاد يكون كاملاً خاصة للأفلاطونية المحدثة. والمقابسات هو الكتاب الوحيد الذي حفظ أسماء عدد من فلاسفة بغداد ومفكريها، وروى طرفاً من آرائهم وعقائدهم، كالنوشجاني والصيمري والقومسي والنصيبي وغلام زحل. فهو من هذه الناحية، على أقل تقدير، مصدر فريد لجانب مهم من جوانب الحياة الفكرية في بغداد في النصف الثاني من القرن الرابع.
وتتناول المقابسات عدداً كبيراً من قضايا الفلسفة في ماهية الوجود، والعقل، والنفس، والطبيعة، والمعرفة والأخلاق. وتثير جملة من القضايا الأدبية التي لها تعلق بالأبحاث الفلسفية، والمنطقية بخاصة، وقضايا اجتماعية ودينية تبحث على ضوء الفلسفة، وتلتمس لها الحلول منها. وهذه نماذج من القضايا التي تثيرها المقابسات: هل الأخلاق طبيعة في غريزة الإنسان أم مكتسبة؟ وما هي سعادة الإنسان؟ وكيف يصف الإنسان إلى تحقيق هذه السعادة؟ وبأي شيء يشرف إنسان على إنسان، ويفضل زمان على زمان ومكان على مكان؟ وما هو الموت العرضي والموت الطبيعي؟ وما السبب في أن السر لا ينكتم البتة؟
ولماذا كان المغمض من أرباب الحكمة يدرك بفكره ما لا يدرك المحدث ببصره من غرهم؟ وهل للخواطر والألفاظ والآراء والمقالات نسبة إلى المزاج والطينة والهواء وإلى العناصر بالجملة؟ وهل ما فيه الناس من السيرة، وما هم عليه من الاعتقاد، حق كله، أو أكثره حق، أو كله باطل، أو أكثره؟ وكيف يفعل العاقل الليبي ما يندم عليه؟ ولماذا كانت النفس قابلة للفضائل والرذائل والخيرات والشرور؟
وما هو علم النجوم، وما طريقته وفائدته، ولماذا يخلو من الفائدة والثمرة في أكثر الأحيان؟ وما القول في الكهانة والتنجيم والنبوة؟ وما سبب قول كل صاحب علم أن علمه أشرف علم في الدنيا؟ ولماذا تنقسم الأخبار بين ما هو صدق محض وبين ما هو صدق ممزوج؟ ولماذا كانت الألفاظ كلما اختلفت أحلى في السمع؟ وكانت المعاني كلما اتفقت أحلى في النفس؟
وهل معرفة الله ضرورة أم استدلال؟ وكيف يفعل الله تعالى ما يفعل؟ هل يفعل ضرورة أم اختياراً؟ وإذا كان الباري تعالى لا يفعل ضرورة ولا اختياراً، فعلى أي نحو يكون فعله؟
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".