التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
مصدر الكتاب
تم جلب هذا الكتاب من موقع archive.org على انه برخصة المشاع الإبداعي أو أن المؤلف أو دار النشر موافقين على نشر الكتاب في حالة الإعتراض على نشر الكتاب الرجاء التواصل معنا
| مؤلف: | أبو حيان التوحيدي |
| قسم: | دراسات إسلامية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | آفاق للنشر والتوزيع |
| ردمك ISBN: | 9789777652858 |
| تاريخ الإصدار: | 28 فبراير 2021 |
| الصفحات: | 176 |
| حجم الملف: | 1.12 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 01 يونيو 2006 |
| ترتيب الشهرة: | 6,088 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
المؤلف كتاب الصداقة والصديق والمؤلف لـ 31 كتب أخرى.
هو علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي، كنيته "أبو حيان", وهي كنية غلبت على اسمه فاشتهر بها حتى أن ابن حجر العسقلاني ترجم له في باب الكنى.
فيلسوف متصوف، وأديب بارع، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد وإليها ينسب.
وقد امتاز أبو حيان بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، فهو رجل موسوعي الثقافة ،سمي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء كما، امتازت مؤلفاته بتنوع المادة، وغزارة المحتوى؛ فضلا عما تضمنته من نوادر وإشارات تكشف بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها، وهي -بعد ذلك- مشحونة بآراء المؤلف حول رجال عصره من سياسيين ومفكرين وكتاب.
وجدير بالذكر أن ما وصلنا من معلومات عن حياة التوحيدي -بشقيها الشخصي والعام- قليل ومضطرب، وأن الأمر لا يعدو أن يكون ظنا وترجيحا؛ أما اليقين فلا يكاد يتجاوز ما ذكره أبو حيان بنفسه عن نفسه في كتبه ورسائله، ولعل هذا راجع إلى تجاهل أدباء عصره ومؤرخيه له، وهو موقف أثار استغراب ياقوت الحموي وحدا به إلى التقاط شذرات مما أورده التوحيدي في كتبه عن نفسه وتضمينها في ترجمة طويلة نسبيا شغلت عدة صفحات من معجمه، ولم يكتف بهذا بل لقبه أيضا بشيخ الصوفية وفيلسوف الأدباء؛ ربما كنوع من رد الاعتبار لهذا الأديب.
نشأ أبو حيان في عائلة من عائلات بغداد الفقيرة يتيما، يعاني شظف العيش ومرارة الحرمان؛ لا سيما بعد رحيل والده، وانتقاله إلى كفالة عمه الذي لم يجد في كنفه الرعاية المأمولة، فقد كان يكره هذا الطفل البائس ويقسو عليه كثيرا.
وحين شب أبو حيان عن الطوق، امتهن حرفة الوراقة، ورغم أنها أتاحت لهذا الوراق الشاب التزود بكم هائل من المعرفة جعل منه مثقفا موسوعيا إلا أنها لم ترضِ طموحه ولم تلّبِ حاجاته فانصرف عنها إلى الاتصال بكبار متنفذي عصره من أمثال ابن العميد والصاحب بن عباد والوزير المهلبي غير أنه كان يعود في كل مرة صفر اليدين، خائب الآمال، ناقما على عصره ومجتمعه.
هذه الإحباطات الدائمة، والإخفاقات المتواصلة؛ انتهت بهذا الأديب إلى غاية اليأس فأحرق كتبه بعد أن تجاوز التسعين من العمر، وقبل ذلك فّر من مواجهة ظروفه الصعبة إلى أحضان التصوف عساه يجد هنالك بعض العزاء فينعم بالسكينة والهدوء.
ولعل سر ما لاقاه أبو حيان في حياته من عناء وإهمال وفشل يعود إلى طباعه وسماته؛ حيث كان مع ذكائه وعلمه وفصاحته واسع الطموح، شديد الاعتداد بالنفس، سوداوي المزاج ...
إلى غير ذلك من صفات شخصية وضعت في طريقه المتاعب وحالت دون وصوله إلى ما يريد.
من بين من تتلمذ على يدهم التوحيدي: أبو سعيد السيرافي: أخذ عنه النحو وـ التصوف أبو زكريا يحيا بن عدي المنطقي: أخذ عنه الفلسفة علي بن عيسى الرماني: أخذ عنه اللغة وـ علم الكلام أبو حامد المروزي ونقل الحافظ الذهبي عن ابن النجار قوله: "سمع (يعني أبا حيان) جعفرا الخلدي، وأبابكر الشافعي، وأبا سعيد السيرافي، والقاضي أحمد بن بشر العامري".
كان التوحيدي كثير اللهج في أحاديثه بموضوع الصداقة والصديق، كثير التحدث عنه والإكثار من ذكره لعلوقه بنفسه وارتباطه بحياته الوجدانية، فقد كان مسوقاً بحكم الواقع والذوق الأدبي والضرورة إلى أن يفرد لهذا الموضوع الذي يشغل باله كتاباً خاصاً، وظلت الأمنية تراوده إلى أن كانت سنة 400هـ فأتم العمل بناء على رغبة صديقه ووليّ نعمته الوزير ابن سعدان بعد أن كان قد سمع منه بمدينة السلام كلام في الصداقة والعشرة والموآخاة والألفة... وسئل إثباته ففعل ووصل ذلك بجملة ما قاله أهل الفضل وأهل الحكمة، وأصحاب الديانة والمروءة ليكون ذلك كله رسالة تامة على أن يستفاد منها وينتفع بها في المعاش والمعاد.
ما هي قيمة هذه الرسالة؟ وما هو مكانها بين آثار أبي حيان التوحيدي؟ وما هي نظرة التوحيدي إلى الصداقة والصديق؟ تلك أسئلة تدور في خلد الباحث بعد قراءته هذه الرسالة الفريدة من نوعها في الأدب العربي. إن للتوحيدي شخصيتين: ذاتية وموضوعية. عبّر في الأولى عن نوازعه الوجدانية والعاطفية، وعبّر في الثانية عما رأى وسمع وشارك به من أحداث عصره ومشاكله، وكان أسلوبه في كلا الحالتين أسلوباً فنياً منمقاً راقياً، ورسالة الصداقة تعكس هاتين الشخصيتين شأن بقية آثار التوحيدي، وان كان يخيّل للباحث لأول وهلة أن التوحيدي أبعد من أن يعبّر عن نفسه وعن عصره في كتاب جمع فيه ما قيل في الصداقة والصديق منذ عصور الجاهلية إلى نهاية القرن الرابع عشر.
وقد امتد تأليف الرسالة فترة طويلة من حياة التوحيدي بدأها في سن الشباب وانتهى من تأليفها في أواخر حياته، وإذا علمنا أن التوحيدي رافق القرن الرابع الهجري من مطلعه حتى منتهاه، وأنه كان على صلة مع مشاكل عصره كان لا بد أن تنعكس في الرسالة من خلال مزاج التوحيدي الأديب ومنظاره، أحوال هذا العصر العجيب وصور تلك المجتمعات المضطربة، قد توصل الباحث إلى استنتاجات مفيدة وممتعة. ولعل أطرف ما جاء في الرسالة ذلك التصنيف الهرمي لطبقات المجتمع، التي عرفها التوحيدي بالعشرة والاختبار والملامسة، وهم الملوك والأمراء وأتباعهم والمزارعون والتجار ورجال الدين وأهل العلم والأدب، ثم ينحدر إلى طبقة الرعاع والسوقة.
بالإضافة إلى ذلك تبدو في رسالة الصداقة والصديق بعض القضايا الفلسفية والأخلاقية التي كانت تشغل المفكرين والعلماء في ذلك العصر كإيمان الناس بالطوالع والنجوم، وربط أعمال الإنسان وتصرفاته الدنيوية بحركات الأفلاك، كما تبدو تلك النزعة الأخلاقية المثالية المرتكزة على الفضائل النفسية والسلوكية المعاكسة لتيارات والفساد والانحلال والتي تبناها المعتزلة والصوفية، وحدّدهما الفيلسوف الفارابي في "المدينة الفاضلة" و"السياسة الحديثة". وبما أن فلسفة الفارابي قد آلت في نهاية الأمر إلى تلاميذه وفي طليعتهم أبو زكريا يحي بن عدي، وأبو سليمان السجستاني، وهما أستاذا التوحيدي، أمكننا تصور مقدار تأثر التوحيدي بالفلسفة الفارابية ومدى تأثير هذه الفلسفة في نظرته للصداقة والصديق.
وأخيراً يمكن القول بأن هذه الرسالة وإضافة إلى ذلك كله كانت تعبيراً عن حياة صاحبها ونفسيته فقد عودنا التوحيدي في كل ما كتب أن يبدو الجانب الوجداني والعاطفي حتى في الموضوعات العلمية التي تلزم صاحبها التجرد من عواطفه وميوله وتفرض عليه الموضوعية، ومن البديهي أن يكون للتوحيدي في الصداقة والصديق، وهو موضوع أملته عليه دوافع وجدانية وعاطفية، مجال للتعبير عن نفسيته وظروف حياته وصلاته مع أهل زمانه، ونحن واجدون فيها طائفة من الاعترافات والمعلومات والصور والعبارات والاستشهادات التي ترشد بمجموعها إلى استكشاف جوانب هذه الشخصية الغريبة.
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".