له (3) كتاب بالمكتبة, بإجمالي تحميل وقراءة (464)
كاتب صحفي وروائي وباحث مستقل من الجمهورية اليمنية
رابط الحساب بالمكتبةمأدة بحثية دسمة ومميزة، تسلط الضوء على محافظة يمنية تعرضت للإهمال طيلة تاريخها، يؤخذ على الكتاب الإيجاز في الطرح لبعض المواضيع التي كانت تستحق طرح أوسع وتفصيلات كافية، ومع ذلك ولكونه أول مرجع بحثي عن محافظة الجوف فإنه سيفيد الباحثين والكتاب عن المحافظة في الحاضر والمستقبل بشكل كبير، ولاسيما أنه أرخ لفترة زمنية محورية ومهمة في تاريخ المحافظة، اخيرا الكتاب يحسب إضافة جيدة للمكتبة العربية وأنصح الباحثين عن مراجع تخص محافظة الجوف اليمنية الإستفادة منه..
المعنى الحقيقي لقولهم افضل الكلام ما قل ودل، كتاب قصير، محتوى طويل، أفكار خارقة للعادة.
بحث موفق ومميز جدا، ويعكس صورة واقعية عن عملية التطور الديموغرافي للمجتمعات البدوية في الوطن العربي بشكل عام وفي اليمن بشكل خاص، ودور الحرب في تغيير وعي المجتمع وتحور اولوياته واختلاف إهتماماته إما سلبآ وإيجابآ بحسب طبيعة السلطة الحاكمة، والملاحظ في هذا البحث الذي يدرس تغيرات واقع محافظة يمنية منزوية أنه سرد المعالم المميزة لثلاث فترات من تاريخ هذة المنطقة المحددة، وذلك يعطي نتائج يمكن الأخذ بها في طريق وضع استراتيجيات ودراسات بحثية عن أبرز العوامل التي قد تسهم في تحقيق التغير الإجتماعي والتنموي لأي مجتمع، والعامل الأهم الذي ركز عليه البحث بشكل موجز وضمني هو كفاءة السلطة ورؤيتها وأولوياتها نحو المجتمع، فالسلطة التي ذكرها البحث في الفصل الأول وهي الحكومات اليمنية المتعاقبة طيلة تاريخ اليمن بعد الثورة، وبحسب مضمون البحث فقد أصرت هذة السلطة على وضع صورة نمطية مظلمة وشائهة للمجتمع في هذة المنطقة اليمنية، ثم مارست هذة الحكومات عملية تهميش ممنهج للمحافظة ولمجتمعها تحت مبرر الصورة النمطية الزائفة نفسها، بمعنى أن الحكومات المتتالية خلال المرحلة الأولى من البحث وضعت مبرر مسبق لتعلق فشلها وتهميشها عليه، وبدلا ان يصبح المجتمع هنا هو المجني عليه تحول بسبب استراتيجية سلطة ما قبل فبراير من العام 2011م الى جاني وحملته أسباب الركود الذي يعاني منه، وحين ننتقل للمرحلة الثانية وهي مرحلة ما بعد 2016م الى 2020م التي يذكر الباحث أن المحافظة أصبحت فعليا تحت سلطة أبنائها، حيث يؤكد البحث ان شؤون المحافظة أديرت من قبل كفائات محلية من المجتمع نفسه، وتمكنت هذة الإدارة المحلية التابعة للحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا من تحقيق تطورات تنموية ومجتمعية واقتصادية أسهمت بنقلة نوعية في مستوى الوعي المجتمعي كادت أن تؤدي الى نهضة شاملة للمجتمه البدوي بطريقة موائمة لتسلسل النمو الحضاري الذي حدده ابن خلدون مؤسس علم الإجتماع في مقدمته الشهيرة، أما المرحلة الثالثة وهي مرحلة الإنتكاسة وحلول سلطة أخرى فرضت وجودها بالقهر والإجبار، وعادت بمؤشر النمو الإجتماعي في المنطقة التي يدرسها البحث الى نقطة قريبة من البداية، أو الى نقطة الصفر، بسبب ممارسات او ما سماها البحث انتهاكات هذة السلطة الطارئة، والتي أعاقت مسيرة التغير الإجتماعي في المنطقة، ووقفت في طريق النهضة التي كادت المرحلة السابقة أن تصل الى منتهاها، وبذلك يظهر جليآ أن البحث اشار وإن بشكل ضمني الى عامل أو سبب محوري لأي عملية تغير اجتماعي سلبيه أو إيجابية، وهذا السبب المحوري كما ذكرنا سابقا هو طبيعة الإدارة أو السلطة وأولوياتها واستراتيجياتها مع المجتمع او المنطقة وهذا لا ينحصر على المجتمع الذي تناوله البحث وهو هنا محافظة الجوف اليمنية، بل يمتد ليصبح من الممكن تعميمة على كافة المجتمعات أو المناطق في أي بقعة من الأرض، وذلك مصداقا للقول المأثور عن رسول الأمة عليه الصلاة والسلام أن الله يغير بالسلطان مالا يغيره بالقرآن..
أخيرا البحث يمكن اعتباره إضافة نوعية للبحوث الإجتماعية وهو وفقا للنطاق الجغرافي الذي تناوله يعتبر جهد فريد ومميز وقد يمثل أساس مرجعي يعتمد عليه في أي دراسات بحثية أخرى عن مواضيع مشابهة..
هذا استنتاج بسيط ومراجعة مختصرة للبحث.. والله الموفق.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".