غير متوفر وصف له.
مجموعة قصصية للقاص "إبراهيم السكوري(الجنوبي)"، بعنوان: «أمواج خارج البحر». اصدار 2016، عن الراصد الوطني للنشر والقراءة.
تضم 25 قصة، وسَمَها الكاتب باسم "موجات"، فاستمدت قوة حضورها بارتباطها بعنوان المجموعة.. فهي 25 موجة قصصية، خارج متخيل الكاتب البحري وداخل متخيله السردي الصحراوي، فشخصيات الكاتب نارية لأنها تنتمي للصحراء، ولمناطق الجنوبية ذات الجو الجاف... يقول في عتبة المجموعة وهي عبارة مقتطفة من آخر سطر من القصة الأخيرة: «ولأنني ابن الصحراء أظل –والكلام لها- أحلم بأمواج خارج البحر..». ويبتدئ الكتاب بهذه العبارة وينتهي بها، وهو ما يفسر إصرار الكاتب بالالتصاق بالجنوب من خلال شخصياته وسرده، ويتجلى ذلك من ناحيتين، ناحية الانشغال بالجنوب وبطبيعته وظروفه وثقافة ناسه كما جاء في موجاته القصصية ... ومن ناحية الانتساب حيث ورد اسمه على غلاف الكتاب متبوعا بكلمة "الجنوبي" وهي نسبة. وعتبة الاسم دال على مدلول. يقول في القصة الأخير:
«أنا ابن الصحراء.. لا بحر
زادي من ساقية ونهر
وشمس حارقة وفقر
وشموخ نخيل وتمر..»ص93.
مما يعطي لموجاته القصصية طابع الواقعية التي يصور أغلبها المجتمع الجنوبي بثقافته وبساطة موجات حياة أناسه وطموحاتهم وسذاجة بعضهم (كما في قصة الطبيب مريض) وسط عالم يعج بالنقائض والنقائص القيمية، والنفاق والتصنع الذي هو أكثر التصاقا بالمدينة... وينتصر الكاتب لصوت الفطرة وتجليات حياة الفطرة، والرحابة والمحبة والشعور بالكينونة الإنسانية، يقول سارد قصة "اختناق":« في المدينة... شعرت أن الناس آلات، لا شيء يوحي إلي بأن هناك إحساسا إنسانيا يجري في عروقهم..»ص46. لهذا نجد الكاتب يحتفي بفضاءات: القرية والنهر والساقية والنخيل والصحراء... كما يحتفي بالحب، وبالطفولة، والذكريات. ثم يُشعر القارئ بالنفور من المدينة والاسمنت -الذي أوشك على القضاء على المساحات الخضراء- والصخب، والمظاهر الطارئة على المجتمع، وما تبثه وسائل الاعلام، فهي من منظور "وسائل اعدام" أعدمت الوقت الجميل في العلاقات الاجتماعية والاسرية، بما فعلته المسلسلات والاخبار وغيرها في خريطة انشغالات الأسر والمجتمع ككل.
قصص نابضة بالحياة تنتقد تسخر تكشف الواقع وتعري نتوءاته... إنها أمواج الحياة ولا بحر إلا بحر الحياة العميق..
رشيد أمديون
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".