له (4) كتاب بالمكتبة, بإجمالي تحميل وقراءة (1,220)
فارس الخوري (1877-1962)، عالم وزعيم وطني سوري، كان أحد الأباء المؤسسين للجمهورية السورية ومن قادة الكتلة الوطنية التي حاربت الإنتداب الفرنسي. تسلّم رئاسة البرلمان السوري ثم رئاسة الوزراء في الثلاثينيات والأربعينيات، ليعود رئيساً للحكومة في عهد الاستقلال سنة 1954. وهو مؤسس وزارة المالية السورية وأحد مؤسسي كلية الحقوق في جامعة دمشق ومؤسس نقابة المحامين في سورية وأحد أبرز مُشرعي الدستور السوري، إضافة لكونه أحد مؤسسي منظمة الأمم المتحدة عام 1945. وهو عضو سابق في مجلس المبعوثان العثماني ونائب عن مدينة دمشق في البرلمان السوري من عام 1936 وحتى 1947.
البداية
ولِد فارس الخوري في قرية الكفير على سفح جبل حرمون، ودَرس في مدارسها ثمّ في المدرسة الأميركية في صيدا، حيث تخرّج سنة 1890. اعتنق جده لأبيه المذهب البروتيستانتي ديناً، بدلاً من الأرثوذوكسية المسيحية، وسار فارس الخوري على خطاه طوال حياته. أما جده لأمه بطرس عقيل الفاخوري، فقد قُتل في فتنة جبل لبنان التي امتدت نيرانها إلى قرى البقاع ومدينة دمشق سنة 1860.
بعد تخرجه من مدرسة صيدا، عَمل فارس الخوري مُدرّساً في مجدل شمس وثم في البترون قبل أن يلتحق بالجامعة الأميركية في بيروت، حيث تخصص بعِلم الرياضيات. طَلب منه مؤسس الجامعة، الراهب الأميركي دانيال بلس، التدريس فيها لمدة عامين بعد تخرجه، وفي 1899 توجه فارس الخوري إلى دمشق ليعمل مديراً لمدرسة الآسية التابعة لبطريركية أنطاكيا وسائر المشرق، ومُدرّساً في ثانوية مكتب عنبر، إضافة لعمله مُترجماً في القنصلية البريطانية.
العمل في الحقوق
وفي عام 1908، قرر فارس الخوري أن يَدرس الحقوق بشكل شخصي ومُعمّق، عبر قراءة كتب القانون ومعاشرة كبار القضاة والمحامين، دون الإنتساب إلى أي جامعة أو معهد. وقد برع في هذا المجال وفتح مكتباً للمحاماة مع المحامي أمين زيدان، شقيق الأديب جرجي زيدان. استطاع فارس الخوري أن يُصبح مرجعاً عالمياً في القانون الدولي، ليكون من الأباء المؤسسين لكلية الحقوق في جامعة دمشق، التي ظلّ يُدرّس فيها من عام 1919 وحتى 1940. وقد أصبح عميداً لتلك الكلية، يُوقع الشهادات الصادرة عنها مع أنه لا يحمل شهادة في القانون، ومُددت فترة خدمته في جامعة دمشق، بناء على الحاح الطلاب، علماً أنه كان قد بلغ سن التقاعد منذ عام 1936.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي