له (1) كتاب بالمكتبة, بإجمالي تحميل وقراءة (77)
فادي عيسى مقدادي، كاتبٌ وشاعرٌ أردني، وُلد ونشأ في أحضان الطبيعة الساحرة لمنطقة برقش في بلدة بيت إيدس، التابعة لـ لواء الكورة، محافظة إربد في المملكة الأردنية الهاشمية. تلقّى تعليمه الأكاديمي في جامعة الزرقاء الخاصة، حيث أكمل دراسة الحقوق، غير أن شغفه بالأدب والكتابة كان يسري في عروقه منذ نعومة أظفاره.
نشأ في بيتٍ عريقٍ بالشعر والفكر، إذ ينتمي إلى عائلةٍ تُعدّ منبعًا للشعراء، فكان للوراثة والبيئة أثرٌ واضحٌ في صقل موهبته الأدبية. فوالده الشاعر عيسى المقدادي، صاحب ستة مؤلفات في الشعر العربي والعادات والتقاليد، وجده الشاعر محمد أبو عصبة، شاعرٌ قديمٌ له بصمته في المشهد الأدبي، مما جعله ينشأ في حضن القصيدة، ويستقي الشعر كما يستقي الماء من منبعه الصافي.
في مسيرته الأدبية، أبدع فادي مقدادي في مزج التجربة الحياتية بالفكر العميق، فكانت كتاباته مرآةً تعكس رؤيته للعالم، ومشاعره تجاه قضايا الإنسان والحياة. وقد أثرى المكتبة العربية بعددٍ من المؤلفات الشعرية والفكرية، من بينها:
"على شرفة الذاكرة"
"غُربة"
"رسائل الإلهام"
"رسائل التأييد"
"التطوع شريعة العظماء"
وتُعدُّ "رسائل الإلهام" من أبرز أعماله، حيث يحمل بين دفتيه قصصًا وتجارب ذاتية ملهمة، تمتد عبر مراحل حياته، بدءًا من الطفولة وحتى اللحظة الراهنة، مستعرضًا محطات تعليمه، ومسيرته العملية، وتجربته في العمل الخيري، برؤيةٍ عميقةٍ تجمع بين الحكمة والروحانية والإصرار.
يمثل فادي مقدادي نموذجًا للمبدع الذي لا يتوقف عند حدود النص، بل يجعل من الكتابة رسالةً إنسانيةً تهدف إلى إلهام الآخرين، وتحفيزهم على البحث عن النور وسط العتمة، والإيمان بأن الحياة مهما بدت قاسية، فإنها تحمل بين طياتها دروسًا تستحق الاكتشاف.