English  

تحميل كتاب مراثي أوليس المريد Pdf

مصدر الكتاب

تم جلب هذا الكتاب من موقع archive.org على انه برخصة المشاع الإبداعي أو أن المؤلف أو دار النشر موافقين على نشر الكتاب في حالة الإعتراض على نشر الكتاب الرجاء التواصل معنا

مراثي أوليس - المريد
Qr Code مراثي أوليس - المريد

مراثي أوليس - المريد

  ( 56 تقييمات المنصات الأخرى )
مؤلف:
قسم: الأدب العربي [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 256
حجم الملف: 2.69 ميجا بايت
نوع الملف: PDF
تاريخ الإنشاء: 04 مايو 2015
ترتيب الشهرة: 325,555 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 4 )
قراءة وتحميل ( )

وصف الكتاب

"لم يدر كم استغرقت غيبته، ولكنه لن ينسى يقظته. قد ينسى حلم غيبته، ولكنه لن ينسى رؤيا يقظته. فما أن فتح عينيه، وتطلع حوله، حتى استولى عليه السهم الناري المنبعث من قوسٍ قانٍ يتلبس المرج الأخضر الذي يفصل الكوخ عن الغاب. سهم يقتحم الباب المشرع، ويغمره بدفء حميم لم يعرفه في مناخ هذه الأنحاء لا في زمن الأصياف فكيف في مواسم الشتاء؟ دفء لم يدغدغ فيه البدن، ولكنه تسلل إلى المجهول، وداعب في النفس لغزاً. هذا اللغز هو الذي تململ فأيقظه. لم يوقظه من سنا ليل، ولا من إغفاءة الجسد، ولكنه أيقظه من هجمة الدهر، من نومة الكابوس، من منفى الأبد. لم ينتفض كما اعتاد أن يفعل كلما استيقظ من نومه، ولم يفزّ من هجعته كما اعتاد أن يفزّ في كل مرة عندما كان يحيا حياة الدنيا، ولكنه انسل بيقين كما تنسل الحية. بل انساب كما ينساب الماء في القيعان وتطلع، تطلع إلى السهم الناري برهة قبل أن ينقاد إليه مسلوب الإرادة. زحف خارج الكوخ دون أن يدري ودون أن يرف بجفنه خوفاً من أن يفقد الخيط الغامض الذي يتدفق في جوفه ويشده إلى رحاب الأفق. زحف بهدوء. زحف بمرونة الحية. زحف يتعين الماء ولم يتوقف حتى بلل عشب الحقل راحتيه وركبتيه بقطران الندى. لحظتها السهم المدهش وتناثر في وابل من السهام النارية. لم تتناثر النبال يمنة ويسرة، ولكن القوس المزموم المتستر بشعفة الرابية صوّب نحوه حفنة السهام ليرميه بها ببراعة من اعتاد أن يصيب الهدف دائماً. رماه بالحفنة فأغمض عينيه فزعاً. كلاّ، كلاّ. لم يغمض عينيه فزعاً، ولكنه أغمض عينيه وجعاً. آلمته النبال النارية في حدقتيه فأغمضهما غصباً. نهض على قدميه مسبل الجفنين، ولم يفتحهما إلا بعد أن اعتدل في وقفته. فتحهما فرأى عجباً".

تنسل إلى نفسك حكايا إبراهيم الكوني مثيرة عوالم ساحرة كالتي عرفتها في ألف ليلة وليلة. ومغنية فضاءك التعبيري بعبارات رائعة، تأخذ الطابع الفلسفي الذي يأتي متسربلاً بعمق المعاني والصور منقاداً وراء صحراء الكوني الآسرة بكل خيالاتها وجمالاتها. يحكي إبراهيم الكوني في روايته تلك حكايا أوليس المريد، الذي تروي القبائل أنه ولد في وادي الجن الواقع جنوب واحة "آدري" شمال الوطن المسمى في معجم الأجيال: "تينفرت". الذي رددت الصحراء فيما بعض إصابته بما أصابه من سوء في بطن الأم، والذي نفاه فريق مؤكداً بأن يكون المسّ الذي أصابه قد أصابه في جوف الأم مؤكداً أن مصابه حدث في بطن الوادي، أي بعد خروجه من بطن الأم المباغت نتيجة سوء في الحساب كثيراً ما يذهب صفار قبائل الصحراء ضحيته. لأن وادي "آوال" الرهيب لم يكن يوماً وادياً من وديان الإنس، ولكنه كان وطناً من أوطان الجن منذ بدء الخليقة.

"قالت بياناً آخر فهم منه نصيباً أصغر وغاب عنه النصيب الأكبر. قالت وقالت حتى اضطر أن يقمع على لسانها القول بسؤال: "ولكن بحقّ الربة تانيت، من أنت؟" لم تصدق سؤاله، فأطلقت ضحكة عصبية. سكتت ولكنها سرعان ما استعادت ثقتها بنفسها لتجيب عن سؤاله بسؤال: "أتنكرني؟"، فأجابها بقول مستعار من ناموس التسليم: "ظننت يا مولاتي أننا يجب أن ننكر حتى من عرفنا، فكيف لا ننكر من لم نعرف؟".

رمته بنظرة غضب، ولكن الغضبة تحوّلت ذهولاً. ولكنها تمالكت نفسها مرة أخرى. قالت بحزن: "إذا لم يكن النكران، فلا شك أنه النسيان!" رمقته خلسة، ولكنه سرح ببصره في السهول المكسوة بالعشب الأخضر، على شفتيه ابتسامة غامضة، في عينيه سكينة المعتزلة الأبديين. قالت كأنها ترثيه لنفسها قبل أن ترثيه للأغيار: "النسيان هو البلاء الأسوأ من الموت!".

مراجعة كتاب "مراثي أوليس - المريد"

اقتباسات كتاب "مراثي أوليس - المريد"

كتب أخرى مثل "مراثي أوليس - المريد"

كتب أخرى لـ "إبراهيم الكونى"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا