English  

كتاب صبرا أيها السجان

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
صبرا أيها السجان
Qr Code صبرا أيها السجان

صبرا أيها السجان

مؤلف:
قسم: روايات سياسية [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 1,088,939 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

محاسب وحاصل علي دراسات عليا

الناشر والمؤلف كتاب صبرا أيها السجان .
مصري

وصف الكتاب

ليست كل الحكايات التي تُكتب بالحبر تولد من الخيال، فبعضها يولد من وجع الأمهات، ومن دموع الأطفال، ومن صرخات المكلومين الذين لم يجدوا في هذا العالم متسعًا آمنًا لأحلامهم الصغيرة. وبعض الحكايات تعجز الكلمات عن احتوائها، لأن ما تحمله من ألم أكبر من أن تستوعبه الصفحات، وأعمق من أن تصفه الأقلام.
هذه الرواية ليست حكاية امرأة فلسطينية اعتُقلت فحسب، بل هي حكاية أمٍّ وجدت نفسها في مواجهة عالم قاسٍ، بعد أن فقدت زوجها، ووجدت أن مسؤولية الحياة كلها قد أصبحت معلقة على كتفيها. إنها حكاية فداء، الأم التي لم تكن تطلب من الدنيا سوى سقف يحمي طفليها، ولقمة تسد جوعهما، وليلة ينامان فيها دون خوف، وصباح تراهما فيه يبتسمان كما يفعل الأطفال الذين لم تسرق الحروب طفولتهم.
لكن الحرب لا تستأذن القلوب قبل أن تدخلها، ولا تنتظر الأمهات حتى يستعددن للفقد. تأتي بكل ما تحمله من خراب ووجع، فتبدل ملامح المدن، وتطفئ ضحكات البيوت، وتترك خلفها أسئلة لا تجد إجابات، وأطفالًا يبحثون عن الأمان في أحضان أمهاتهم، وأمهات يحاولن أن يحمين أبناءهن بأجسادهن وقلوبهن، ولو لم يبقَ لهن من القوة إلا القليل.
وفي قلب هذه المأساة تقف فداء، ممسكة بيدي أنس وياسين، تحاول أن تقنعهما بأن الغد قد يكون أجمل، وأن البيت الذي تهدمت جدرانه يمكن أن يُبنى من جديد، وأن الإنسان يستطيع أن يفقد أشياء كثيرة دون أن يفقد حقه في الحلم. غير أنها لا تعرف أن الطريق الذي تسير فيه بحثًا عن النجاة سيقودها إلى لحظة ستظل محفورة في أعماقها ما بقي لها من عمر.
لحظة الفراق.
تلك اللحظة التي تصبح فيها ذراعا الأم آخر حصن يحتمي به أطفالها من قسوة العالم، ثم يأتي من ينتزع هذا الحصن منهما، ويتركهما في مواجهة المجهول. عندها لا تكون الدموع مجرد تعبير عن الحزن، بل تصبح لغة قلبٍ يتقطع على أطفاله، وروحٍ تخشى أن تغيب عنهم في الوقت الذي يحتاجون إليها فيه أكثر من أي وقت مضى.
ماذا تفعل أمٌّ تعلم أنها قد تُحرم من رؤية أطفالها، ولا تعرف من سيرعاهما بعد رحيلها؟ وكيف تستطيع أن تمضي إلى المجهول بينما تظل عيناها معلقتين بوجهين صغيرين تركتهما خلفها؟ وهل يمكن للأبواب الحديدية أن تحجب الأم عن أبنائها، أم أن هناك روابط لا تستطيع القيود أن تبلغها مهما اشتدت؟
من هنا تبدأ حكاية فداء، ومن هنا تبدأ رحلة القارئ بين قلب أمٍّ أسيرة، وأطفال يحاولون أن يواجهوا الحياة بعدما فقدا الأب، وابتعدت عنهما الأم قسرًا، وأصبح البحث عن الأمان معركة يومية لا تقل قسوة عن أي معركة أخرى.
وفي هذه الرواية، لن تكون الزنزانة مجرد جدران مغلقة، بل مساحة تتصارع فيها الذاكرة مع الخوف، والأمل مع اليأس، والكرامة مع محاولات الإخضاع. ولن تكون الطرقات المدمرة مجرد مشاهد للخراب، بل شواهد على شعبٍ يحاول أن يحتفظ بحقه في الحياة، وعلى عائلاتٍ تتشبث ببعضها في مواجهة الفقد والنزوح والجوع والحرمان.
وسنرى كيف يمكن للإنسان، حتى في أحلك الظروف، أن يمد يده إلى أخيه، وأن يقاسم الغريب لقمة خبزه، وأن يمنح طفلًا خائفًا كلمة طيبة تعيد إليه شيئًا من الطمأنينة. فوسط الدمار، لا تزال هناك قلوب ترفض أن تتحول إلى حجارة، وأرواح تؤمن بأن الرحمة ليست ضعفًا، وأن مساعدة المكلومين واجب إنساني لا تحده الحدود.
أما أنس وياسين وأخوتهم، فهما ليسا مجرد أطفال في حكاية أمٍّ معتقلة؛ إنهما صورة لأطفال كثيرين وجدوا أنفسهم في عالم لم يختاروا قسوته، واضطروا إلى مواجهة أسئلة أكبر من أعمارهم. سيحاول أنس أن يكون سندًا لأخوته الصغار، وسيبحث ياسين عن أمه في الوجوه والطرقات والذكريات، وستظل صورة البيت القديم، وصوت الأب الراحل، ودفء حضن الأم، حاضرة في رحلتهما، مهما تغيرت الأماكن وتبدلت الأيام.
ولأن هذه الرواية تنحاز إلى الإنسان، فإنها لا تجعل الألم غاية في ذاته، ولا تجعل الحزن نهاية الطريق، بل تسعى إلى كشف ما تستطيع المحنة أن تفعله بالقلوب، وما تستطيع الرحمة أن تبنيه من جديد. فالصبر ليس قبولًا بالظلم، والأمل ليس إنكارًا للواقع، والإيمان ليس هروبًا من المسؤولية، وإنما هو قوة تدفع الإنسان إلى مواصلة الطريق، والتمسك بالحق، وحماية ما تبقى من الحياة.
لقد اخترت عنوان صبرًا أيها السجّان ليكون نداءً يتجاوز جدران الزنزانة، ويتجاوز حكاية فداء نفسها. إنه نداء لكل من ظن أن القيد يستطيع أن يهزم الإرادة، وأن السجن يستطيع أن ينتزع من الإنسان حريته الداخلية، وأن الحرمان يستطيع أن يمحو الحب من القلوب.
فقد تُغلق الأبواب، وقد تطول المسافات، وقد يُحرم الإنسان من أحبائه، لكن هناك أشياء لا تُقاس بالمفاتيح والأقفال؛ كدعاء أمٍّ لطفليها في جوف الليل، وكذكرى أبٍ ترك في أبنائه قيم الرحمة والشجاعة، وكأمل طفلٍ ينتظر عودة أمه، وكإيمان شعبٍ بأن له حقًا في الحياة والحرية والكرامة.
إلى كل أمٍّ فلسطينية تحمل وجع الفقد وتواصل الحياة من أجل أبنائها، وإلى كل طفلٍ ينتظر حضنًا غائبًا، وإلى كل أسيرٍ يتشبث بكرامته وأمله، وإلى كل قلبٍ لم يسمح للقسوة أن تنتزع منه الرحمة، أهدي هذه الرواية.
لعل كلماتها تكون نافذة صغيرة يدخل منها الضوء إلى القلوب، وتذكيرًا بأن وراء كل اسم حكاية، ووراء كل باب مغلق إنسانًا له أحلام وأحباب، ووراء كل أمٍّ بعيدة عن أطفالها دعاء لا ينقطع.
صبرًا يا فداء، فأنس وياسين ليسا وحدهما في ذاكرة الحكاية. وصبرًا أيها السجّان، فهناك قلوب قد تُحاصرها الجدران، لكنها تظل أوسع من السجون، وهناك حكايات قد تبدأ بالدموع، لكنها ترفض أن تنتهي بفقدان الأمل.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "صبرا أيها السجان"

اقتباسات كتاب "صبرا أيها السجان"

كتب أخرى مثل "صبرا أيها السجان"

كتب أخرى لـ "السعيد عبد الحميد ابراهيم"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا