English  

كتاب بين الوعي والا وعي

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
بين الوعي والا وعي
Qr Code بين الوعي والا وعي

بين الوعي والا وعي

  ( 1 تقييمات )
مؤلف:
قسم: البناء الاجتماعي [تعديل]
اللغة: العربية
ترتيب الشهرة: 1,090,050 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 1 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

طالب

الناشر والمؤلف كتاب بين الوعي والا وعي .
كيف يمكن للشخص أن يصبح كاتباً

وصف الكتاب

مقال يجعلك تعيد التفكير في حياتك
مَا بَيْنَ الْوَعْيِ وَاللَّاوَعْيِ

ــ وَهَلْ يُوجَدُ شَيْءٌ بَيْنَهُمَا؟

ــ نَعَمْ، أَنْتَ.

ــ أَنَا؟! كَيْفَ ذَلِكَ؟

ــ أَنْتَ تَقِفُ فِي تِلْكَ الْمَسَاحَةِ الَّتِي يَتَشَابَكُ فِيهَا وَعْيُكَ بِمَا لَا تَنْتَبِهُ إِلَيْهِ مِنْ أَفْكَارِكَ وَتَأْثِيرَاتِ مَنْ حَوْلَكَ. وَقَدْ تَكُونُ بَعْضُ قَنَاعَاتِكَ لَيْسَتْ نَابِعَةً مِنْكَ كَمَا تَظُنُّ، بَلْ تَشَكَّلَتْ بِفِعْلِ مَا اعْتَدْتَ سَمَاعَهُ وَرُؤْيَتَهُ.

ــ أَعْطِنِي لَحْظَةً، لَمْ أَفْهَمْ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ.

ــ كُلُّ مَا أُحَاوِلُ فِعْلَهُ هُوَ أَنْ أَجْعَلَكَ تَنْظُرُ إِلَى عَقْلِكَ مِنْ زَاوِيَةٍ أُخْرَى؛ فَرُبَّمَا لَمْ تَكُنْ كُلُّ أَفْكَارِكَ بِاخْتِيَارِكَ الْوَاعِي.

ــ كَيْفَ؟

ــ حِينَ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُشْبِهُكَ، حَاوَلْتَ التَّأَقْلُمَ مَعَ مَنْ يَخْتَلِفُونَ عَنْكَ. وَمَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ، ظَنَنْتَ أَنَّكَ قَدْ تَأَقْلَمْتَ، بَيْنَمَا كُنْتَ تَتَنَازَلُ عَنْ أَجْزَاءٍ مِنْ ذَاتِكَ لِتَحْظَى بِالْقَبُولِ.

أَلَمْ تَشْعُرْ يَوْمًا أَنَّكَ مُخْتَلِفٌ؟

ــ بَلَى، أَشْعُرُ بِذَلِكَ كَثِيرًا، وَلَكِنَّنِي أَتَجَاهَلُ هَذَا الشُّعُورَ.

ــ وَلِمَاذَا تَتَجَاهَلُهُ؟ لِمَ لَمْ تَمْنَحْ نَفْسَكَ فُرْصَةً لِتَفْهَمَ سَبَبَهُ، أَوْ لِتَبْحَثَ عَمَّنْ يَفْهَمُكَ؟

ــ بَحَثْتُ كَثِيرًا، وَلَمْ أَجِدْهُ.

ــ وَهَلْ بَحَثْتَ فِي دَاخِلِكَ أَيْضًا؟

ــ كَيْفَ؟

ــ هَلْ خَطَرَ بِبَالِكَ يَوْمًا أَنَّكَ قَدْ تَجِدُ فِي دَاخِلِكَ مَا كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْهُ فِي الْآخَرِينَ؟

ــ هَلْ يُمْكِنُكَ أَنْ تُوَضِّحَ لِي؟

ــ بِالتَّأْكِيدِ، فَأَنَا هُنَا لِأُسَاعِدَكَ عَلَى أَنْ تَفْهَمَ نَفْسَكَ.

---

تَبْدَأُ حِكَايَتُنَا حِينَ يَشْرَعُ الْإِنْسَانُ فِي الْبَحْثِ عَمَّا يُشْبِهُهُ فِي دَاخِلِهِ، عَنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي يَشْعُرُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ لَهُ مَكَانًا بَيْنَ مَنْ حَوْلَهُ.

لَيْسَ مِنَ السَّهْلِ أَنْ يَجِدَ الْمَرْءُ مَنْ يَفْهَمُهُ حَقًّا، وَلَا سِيَّمَا فِي عَالَمٍ تَتَعَدَّدُ فِيهِ الْأَفْكَارُ وَتَتَبَايَنُ فِيهِ التَّجَارِبُ. فَقَدْ تَلْتَقِي بِأَشْخَاصٍ كَثِيرِينَ، وَمَعَ ذَلِكَ تَشْعُرُ أَنَّ شَيْئًا مَا لَا يَزَالُ غَائِبًا عَنْ ذَلِكَ التَّوَاصُلِ الَّذِي تَنْشُدُهُ.

وَرُبَّمَا لَا يَكُونُ الْأَمْرُ مُجَرَّدَ بَحْثٍ عَمَّنْ يُشْبِهُكَ، بَلْ يَكُونُ بَحْثًا عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ؛ عَنْ أَفْكَارِكَ الَّتِي لَمْ تَفْهَمْهَا بَعْدُ، وَعَنْ مَشَاعِرَ لَمْ تَجِدْ لَهَا تَفْسِيرًا، وَعَنْ أَسْئِلَةٍ ظَلَلْتَ تُؤَجِّلُهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُحَاوِرُهُ بِشَأْنِهَا.

وَهُنَا يَبْدَأُ تَأْثِيرُ الْبِيئَةِ الْمُحِيطَةِ بِكَ؛ فَتَتَعَرَّضُ لِلْمُقَارَنَاتِ وَالضُّغُوطِ، وَتُحَاوِلُ أَنْ تُوَافِقَ مَنْ حَوْلَكَ، حَتَّى لَا تَبْقَى وَحِيدًا خَارِجَ دَائِرَةِ الْقَبُولِ.

وَمَعَ تَكْرَارِ ذَلِكَ، قَدْ تَخْتَلِطُ عَلَيْكَ الْأُمُورُ؛ فَلَا تَعُودُ تُمَيِّزُ بَيْنَ مَا تُؤْمِنُ بِهِ حَقًّا، وَمَا اعْتَدْتَ تَصْدِيقَهُ، وَبَيْنَ مَا تُرِيدُهُ أَنْتَ، وَمَا يَنْتَظِرُهُ الْآخَرُونَ مِنْكَ.

وَلَكِنْ، هَلْ يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّكَ فَقَدْتَ نَفْسَكَ؟

أَمْ أَنَّكَ لَمْ تَمْنَحْهَا بَعْدُ الْفُرْصَةَ لِتَتَعَرَّفَ إِلَيْهَا؟

لِنَبْدَأْ رِحْلَتَنَا إِذًا، لَا لِنَحْكُمَ عَلَى أَفْكَارِنَا، بَلْ لِنَفْهَمَهَا؛ وَلَا لِنَرْفُضَ تَأْثِيرَ الْعَالَمِ فِينَا، بَلْ لِنَعْرِفَ أَيَّ مَا فِيهِ نَخْتَارُ أَنْ نَحْمِلَهُ مَعَنَا.

---

مَا بَيْنَ الْوَعْيِ وَاللَّاوَعْيِ: بِدَايَةُ الرِّحْلَةِ

ــ أَهْلًا بِكَ يَا بُنَيَّ، فِي عَالَمِ الْإِدْرَاكِ.

سَأَطْرَحُ عَلَيْكَ بَعْضَ الْأَسْئِلَةِ، وَأُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تُجِيبَ بِصِدْقٍ، وَأَنْ تُفَكِّرَ قَبْلَ أَنْ تُجِيبَ. لَا تَبْحَثْ عَنْ إِجَابَةٍ تُرْضِينِي، وَلَا عَنْ إِجَابَةٍ يَقْبَلُهَا الْآخَرُونَ؛ بَلْ حَاوِلْ أَنْ تَفْهَمَ مَا تَعْتَقِدُهُ أَنْتَ.

ــ حَسَنًا.

...........
ــ أَوَّلًا، لَا أُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَ بِيئَتَكَ مِقْيَاسًا لِحَيَاتِكَ؛ فَلِكُلِّ إِنْسَانٍ ظُرُوفُهُ وَقُدْرَاتُهُ الَّتِي يَسِيرُ وَفْقَهَا، لَا وَفْقَ قُدْرَاتِ مَنْ حَوْلَهُ. أَخْبِرْنِي، هَلْ شَعَرْتَ يَوْمًا أَنَّكَ أَقَلُّ مِنْ غَيْرِكَ؟

- نَعَمْ، كَثِيرًا، خَاصَّةً حِينَ أَرَى مَنْ هُمْ فِي عُمْرِي يُحَقِّقُونَ مَا عَجَزْتُ عَنْ تَحْقِيقِهِ.

ــ وَهَلْ تَعْلَمُ مَا مَرُّوا بِهِ لِيَصِلُوا إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ؟ أَمْ أَنَّكَ تُقَارِنُ مَا تَعْرِفُهُ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا تَرَاهُ مِنْهُمْ فَقَطْ؟

- لَمْ أُفَكِّرْ فِي ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ.

ــ إِذَنْ، لِمَاذَا تَحْكُمُ عَلَى نَفْسِكَ بِالنَّقْصِ، وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ مِنْ حَيَاتِهِمْ إِلَّا مَا يَظْهَرُ لَكَ؟

- رُبَّمَا لِأَنَّنِي أَخَافُ أَنْ أَتَأَخَّرَ عَنْهُمْ، أَوْ أَلَّا أَصِلَ إِلَى مَا وَصَلُوا إِلَيْهِ.

ــ وَهَلْ يَعْنِي عَدَمُ وُصُولِكَ إِلَى هَدَفٍ أَنَّكَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى النَّجَاحِ؟

- لَا، وَلَكِنَّنِي أَحْيَانًا أَشْعُرُ أَنَّ الْفُرْصَةَ قَدْ ضَاعَتْ.

ــ وَهَلْ فَوَاتُ فُرْصَةٍ وَاحِدَةٍ يَعْنِي نِهَايَةَ جَمِيعِ فُرَصِكَ؟ أَمْ أَنَّكَ جَعَلْتَ خَوْفَكَ مِنَ الْفَشَلِ حُكْمًا عَلَى مُسْتَقْبَلِكَ؟

- لَمْ أَكُنْ أُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا.

ــ وَهُنَا تَذَكَّرْ أَنَّ تَكْرَارَ الْفِكْرَةِ فِي عَقْلِكَ لَا يَجْعَلُهَا حَقِيقَةً؛ فَقَدْ تُقْنِعُ نَفْسَكَ بِأَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ، حَتَّى تَتَوَقَّفَ عَنِ الْمُحَاوَلَةِ، ثُمَّ تَتَّخِذَ تَوَقُّفَكَ دَلِيلًا عَلَى عَجْزِكَ.

- وَلَكِنْ، مَاذَا عَنْ عَائِلَتِي؟ حِينَ يَغْضَبُونَ مِنِّي، أَشْعُرُ أَنَّهُمْ لَا يُحِبُّونَنِي.

ــ هَلْ كُلُّ غَضَبٍ دَلِيلٌ عَلَى الْكُرْهِ؟ أَمْ أَنَّكَ أَحْيَانًا تُفَسِّرُ الْمَوْقِفَ وَفْقًا لِمَا تَشْعُرُ بِهِ، لَا لِمَا يَعْنِيهِ فِعْلًا؟

- رُبَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ أَكُونُ حَزِينًا أَوْ غَاضِبًا.

ــ إِذَنْ، لَا تَجْعَلْ شُعُورَكَ وَحْدَهُ دَلِيلَكَ، وَلَا تُنْكِرْهُ أَيْضًا؛ بَلْ تَأَمَّلِ الْمَوْقِفَ وَافْهَمْهُ قَبْلَ أَنْ تُصْدِرَ حُكْمَكَ.

- وَكَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ أَفْكَارِي أَفْكَارِي أَنَا، وَلَيْسَتْ مُجَرَّدَ أَفْكَارٍ تَعَلَّمْتُهَا مِنَ الْآخَرِينَ؟

ــ اسْأَلْ نَفْسَكَ: هَلْ أُؤْمِنُ بِهَذَا لِأَنَّنِي اقْتَنَعْتُ بِهِ، أَمْ لِأَنَّنِي اعْتَدْتُ سَمَاعَهُ؟ وَهَلْ أَسْعَى إِلَى هَذَا الْهَدَفِ لِأَنَّنِي أُرِيدُهُ، أَمْ لِأَنَّنِي أَخْشَى أَنْ أَكُونَ أَقَلَّ مِنْ غَيْرِي؟

- وَإِنْ لَمْ أَجِدْ إِجَابَةً؟

ــ فَلَا تَسْتَعْجِلْهَا؛ فَفَهْمُ الذَّاتِ لَا يَأْتِي بِحُكْمٍ وَاحِدٍ، بَلْ بِالْمُلَاحَظَةِ وَالتَّجْرِبَةِ وَمُرَاجَعَةِ الْأَفْكَارِ.

- إِذَنْ، مَا الْوَعْيُ؟

ــ أَنْ تَتَوَقَّفَ عَنْ تَصْدِيقِ كُلِّ مَا يَمُرُّ بِعَقْلِكَ، وَأَنْ تَمْنَحَ نَفْسَكَ فُرْصَةً لِلتَّسَاؤُلِ قَبْلَ الْحُكْمِ؛ فَلَيْسَ كُلُّ مَا تَشْعُرُ بِهِ حَقِيقَةً، وَلَا كُلُّ مَا تَظُنُّهُ عَنْ نَفْسِكَ حُكْمًا نِهَائِيًّا.

وَهُنَا تَبْدَأُ رِحْلَتُكَ فِي دَوَّامَةِ الْوَعْيِ وَاللَّاوَعْيِ؛ لَا لِتَجِدَ إِجَابَةً عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، بَلْ لِتَتَعَلَّمَ كَيْفَ تَسْأَلُ.

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 1 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "بين الوعي والا وعي"

اقتباسات كتاب "بين الوعي والا وعي"

كتب أخرى مثل "بين الوعي والا وعي"

كتب أخرى لـ "A'laa Ali Ahmed"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا