التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | د. حيدر علي خلف العكيلي |
| قسم: | التاريخ الحديث والمعاصر [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 373 |
| حجم الملف: | 11.28 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 20 مارس 2025 |
| ترتيب الشهرة: | 311,076 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب اهازيج ثورة العشرين .
الدكتور حيدر علي خلف العكيلي من مواليد محافظة ذي قار مدينة قلعة سكر بتاريخ 2 آب 1981 درس الابتدائية في مدينة قلعة سكر شمال محافظة ذي قار التي تعد من المحافظات الجنوبية في العراق، اكمل دراسته الجامعية في جامعة ذي قار / كلية التربية للعلوم الانسانية والتي تخرج منها عام 2003، أصبح تدريسياً على ملاك وزارة التربية العراقية في عام 2005، ثم التحق بالدراسات العليا (الماجستير) بجامعة ذي قار/ كلية التربية للعلوم الانسانية ونال الشهادة في عام 2014 عن رسالته الموسومة (الدور الايراني في منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك 1960 - 1980)، ومن بعدها الدكتوراه من جامعة واسط/ كلية التربية للعلوم الانسانية في عام 2018 عن اطروحته الموسومة (سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه إيران 1979 - 1989)، نال لقب استاذ مساعد في عام 2022، وحالياً تدريسي في جامعة سومر/ كلية التربية الاساسية، له العديد من البحوث والدراسات التي تتعلق بتاريخ العراق الحديث وتاريخ إيران الحديث والمعاصر. له قرابة 15 كتاباً عن تاريخ إيران وعلاقاتها الخارجية، فضلاً عن بعض المؤلفات في تاريخ العراق الحديث وشخصياته المؤثرة.
قد تبدو ان اللهجة الشعبية العراقية صعبة غير مفهومة للبعض لوجود مفردات لفظية لا تستخدم في الأقطار العربية الأخرى، لكن الدراسات الأثارية الحديثة أثبتت أن الكثير من المفردات المتداولة في اللهجة المحكية العراقية تعود إلى إصول سومرية وآرامية وسريانية( )، بالإضافة إلى كلمات فصيحة لكنها خرجت عن الاستعمال الحالي، لذلك تبدو لغير المطلعين بأنها غامضة. وعليه فإنَّ تيسير فهمها يتطلب منا وضع ما يقابلها من المعنى المفهوم في هامش خاص بها.
وعلى الرغم من ذلك، فقد كانت الساحة التي تحرك عليها الشعر الشعبي وخصوصاً ما يسمى بالأهزوجة، واسعة إلى حدٍ ما، إذ كانت الأرض التي زرعت عليها فنونها حافلة بكل ما يعطيها من قدرة الامتداد والتدفق والانتشار والأبداع معاً، لذا يمكن القول أن طبيعة الأهزوجة الشعبية كانت متصلة بكل ما يعينها على الاتصال بعناصر الشعر والتأثر بمعطياته الإنسانية، وكان أصحابها "المهاويل" قديرين على اتقان فنونها ومدركين لكل ما يتعلق بها من معنى وحكمة، بل انهم كانوا حريصين على مزج التأريخ والبلدان فيما ينظمون، وهذا ما جعلهم يتركون تراثاً خالداً عبر الأجيال.
ولا أُريد هنا أن أعرض بالتفصيل البناء التركيبي للشعر الشعبي، ولكنني سأقف عند حقيقة واحدة هي بناء الأهزوجة الشعبية التي شكلت جزءاً مهماً في سجل الشعر الشعبي، وربما يكون هذا الحديث أيضاً مطولاً وموسعاً لأن هذا الأمر يقتضي أن نباشر بالموضوعات التي يُريد أن يُعالجها الشاعر "المهوال" أو الفنون الشعرية التي كانت تبرز من خلال تلك المعالجة، إلا اننا سوف نضرب عن ذكرها صفحاً للاختصار، فالمديح في الأهزوجة الشعبية له بناؤه وأصوله، والرثاء له ضوابطه واحكامه كذلك، ومثلهما الهجاء والأغراض الأخرى التي أخذت حجمها في التسلسل البنائي وصورتها في الموروث الشعبي، وهي تنتقي مفرداتها على وفق المعاني المطلوبة وتختار الصورة المألوفة لدى المهوال والتي قد يجد فيها أداةً للتعبير وقدرة على التأثير في المقابل، والأهزوجة الشعبية لم تكن بعيدة عن ذلك البناء في التركيب، وإنما شكلت بناءً واحداً من تلك الأبنية التي أخذت شكلها المميز بين أصناف الشعر الشعبي، بعد أن أصبحت جزءاً من الحياة الريفية ولوحة تتكامل فيها فنون الشعر الشعبي، فهي تأخذ صورة البناء المتناسق المفردات وتكشف عن الوسائل التي تعطيها لونها المتميز وتحقق لها تأثيرها المطلوب من خلال اعتماد الصيغ المتبعة والتسلسل المتوافق والأوصاف الحادة لكل عنصر من عناصر التأثير.
ولأهزوجة ثورة العشرين لونها الخاص بها الذي أنفردت به بين بقية أنواع الأهازيج الشعبية الأخرى، فقد اتصفت تلك الأهزوجة بالرجولة والعطاء والتضحية بين أبناء الريف العراقي بشكل عام، فقد اتخذ شعراؤها الكلمات التي تثير في نفوس المقاتلين الحماسة وتنتزع من الخصم الكثير من الخصائص بغية رفع المعنويات لدى أبناء عمومته، فهو يعدد في كثير من الأحيان مآثر قومه التي تعطيه صفة القوة والمناعة في مواجه الخصم، فتجده يشيد بالبطولة ويقدم تأريخ المفاخر ويذكر مواقع الانتصار ويحشد المفردات والأوصاف الحية للحدث دون سابق إنذار، تتقافز العبارات المؤثرة عفوياً تبدو وكأنها منتقاة مسبقاً وهي غير ذلك، فتأتي الفاظها الموجزة بعد أن تتجمع الصورة لديه في إيضاح الجوانب التي يريد أن يعبر عنها في كل موقف، وعند كل حادثة وكأنها نشيد حماسي لا يفلت أحد من سحره.
إِنَّ ذلك البناء المتكامل يجري في حدود وحدة الموضوع ولا يمكن ان يكون مخصوصاً بغرض أو محصوراً في نطاق فني أو أدبي، وإنما هو تقليد وموروث شعبي التزمت به كل الأغراض فكانت له مقدمته المميزة، وكانت له أجواؤه الخاصة التي حركت كل بناء، وأوحت بكل المعاني المقصودة التي يرغب في وضعها المهوال، فتجده يشيد بالبطولة ويقدم المفاخر ويحشد المفردات والاوصاف متخذاً من التشبيهات المألوفة ذخيرة الاستعارة ومن التراكيب المتعارف عليها صورة البيان.
ومن هنا تبدو الصورة واضحة من خلال استخدام الشاعر "المهوال" للتقليد الفني لذلك البناء الذي سبق وأن اشرنا إليه، لأن الخروج عن ذلك الطريق يعني خروجاً عن العرف المألوف الذي أعد السامع أو المتلقي نفسه لقبوله، لأن خلافها يعني محاولة في ادخال المتلقي في متاهات تفقد عليه الجو النفسي الذي هيأ وجوده له، وحفّز مشاعره للاستماع إليه والذي تعود على استماعه في الأهازيج المماثلة، وهكذا تجلت حقيقة التزام المهوال بذلك البناء التقليدي الذي عُدَّ حقيقة لازمة من حقائق الهيكل الكامل الذي دخلت الأهزوجة ضمن إطاره العام والتزمت به.
عُدّت الأهزوجة الشعبية في العراق انشودة في اللغة العامية ينشدها أبناء الريف في المناسبات كافة، سواء كان ذلك في الأفراح أو الأحزان وفي أغلب الأحيان تقال قبيل المعارك من أجل تهيئة المقاتلين نفسياً واثارة الحماس لديهم، كما ينشدونها بعد الانتصار بفخر واعتزاز، وللأهازيج فعل السحر في اثارة العواطف والمشاعر وبعث الحماس في النفوس، وعادةً ما تلقى الأهزوجة "الهوسة" بطريقة خاصة، حيث يقف قائلها ويلوح بسلاحه أو بيده إذا كان لا يحمل السلاح، ثُمَّ ينبه الحاضرين بألفاظ خاصة، أو يقدم لها ببيت من الشعر، وبعدها يتحرك بحركة خاصة أثناء الالقاء، ويرددها من بعده الحاضرون برقصة وهم يدورون في حلقة ملوحين بأسلحتهم.
إِنَّ الأهزوجة ليست حديثة الاستخدام في الحروب، وإنما تعود إلى ما قبل الإسلام وما بعده، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال المصادر التاريخية التي وردت في الطبري وابن أثير وغيرها من المصادر، والأراجيز التي تقابل الأهزوجة في العصر الحديث، فقد وردت في معارك الرسول محمد () ضد المشركين، كما نشاهدها جلية في ثورة الإمام الحسين () إذ أدت الأرجوزة دوراً دراماتيكياً في رفع المعنويات وتثوير الحماسة في نفوس المقاتلين أولئك القلة الذين لا يتجاوز عددهم الثمانين شخصاً في مواجهة عشرات الألوف من أصحاب القلوب الصلدة الذين يقودهم عمر بن سعد ممثل السلطة الاموية، وعلى الرغم من صفة التقارب بين الأرجوزة في ذلك العهد والأهزوجة في العصر الحديث، إلا أنَّ الأولى تختلف بكون كلماتها فصيحة في حين أنَّ الثانية تعتمد الكلام العامي الدارج بين عامة الناس، كما أنَّ الأرجوزة تفتقد إلى ما هو موجود في الأهزوجة فيما يتعلق بالشطر الأخير الا وهو الرباط "الردسة" الذي يصاحبه في أحيان كثيرة تلك الرقصة الحماسية بين المجتمعين.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".