التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | عمر لطفي النجار |
| قسم: | الفلسفة والفكر الاسلامي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 183 |
| حجم الملف: | 2.88 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 07 ديسمبر 2019 |
| ترتيب الشهرة: | 521,257 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب الخلفاء والاستبداد .
كاتب ومؤلف ولي دراسات عديدة في المجال الاسلامي والصوفي
إني كمواطن من هذه الأمة العربية أو الإسلامية، وكمآل للانحطاط والهوان الذي حدث لها دون الأمم الأخرى، حتى أصبحنا على تخلف اجتماعي وفكري واقتصادي وعلمي لا مثيل له، عقدتُ العزم للبحث عن جذور مأساتنا، وكانت النتيجة أن مشكلتنا تاريخياً وفي الواقع، سياسية أو في النظام السياسي الذي نحن تحت لوائه، قبل أي شيء آخر، وأنىَّ نظرت في الماضي وذات اليمين وذات الشمال، سترى أن الاستبداد هو المميز الأهم لكل نظام ملك أمرنا، وما التخلف والهوان الذي نحن فيه إلا نتيجة من نتائجه.
نحن أمة وأقولها بصراحة تجهل ما لها من حقوق، والطاعة المطلقة لأي واصل للعرش، هي كل الواجبات في عرفنا، فالمشكلة ثقافية بالدرجة الأولى، والمؤسف أننا أمة أمية، وكأن لا علاقة لنا بذوي الأمر أو بمصلحة الوطن، فلا ثقافة دستورية أو سياسية قد تم نشرها أو سعينا نحوها، ولا علم لنا بما تعنيه الحرية، حتى وهبناها ونحن راضون خانعون لصاحب العرش، حتى أصبح الجبن على حد تعبير أرسطو وهيجل من أهم سماتنا نحن الشرقيين، ولا هدف لنا في حياتنا إلا اتقاء شره بشتى الوسائل والسبل.
إن ما آلت إليه أمورنا ليس وليد طفرة وسحابة صيف، لا، بل هو التراكم التاريخي لآلاف أو مئات السنين، ولكن ما أريد قوله في هذا البحث: أنه قد آن الأوان للوعي بذاتنا ومستقبلنا، كشعوب وأفراد، وإن شئنا أن نكون أحراراً لا عبيداً لكل طاغية، علينا أولاً عدم الرضا بأية حياة، وأن نحيي كل فضيلة لا يرضى عنها الطاغية، بما فيها نشر المحبة الاجتماعية بين الأفراد، وبين مكونات المجتمع ككل: أديان وطوائف وأعراق ومذاهب وأحزاب، ونبذ كل ما يزرعه من أدوات التباغض بين أفراد المجتمع، عندها لا مكان لمن يستغل التباين لصالح استعبادنا.
إن تحليل ظاهرة الاستبداد، كما حدثت في التاريخ والواقع، ذات شأن عظيم، فالتعرف على سمات المستبد وأسلوبه في الحكم قد يولد نوعاً ما من التقييم لبوادر وجوده منذ البدء، وإن أهمل هذا الجانب وترعرع الطغيان، عندها لا بد للأمة أن تختار ما بين الموت من أجل التحرر أو الذل والهوان.
إن الحديث عن استبداد وطغيان بعض الخلفاء المسلمين ليس للحط من شأنهم وكرامتهم، ولا للتهوين مما قاموا به من إنجازات على المستوى العالمي والعلمي، ولا لمحاكمة هذا الخليفة أو ذاك، فتلك أمة قد خلت، وكل ما نقصد ونصبو إليه أن تكون لنا العبرة من قصصهم، لنبتعد عما أخطأوا به، سعياً لمصير أفضل، "وفي قصصهم عبرة لأولي الألباب"، وإلا فما المعنى من التاريخ؟ أو فنحن أمة ذات تاريخ كما نزعم!، أما إن استمرت أخطاؤهم ترافق وجودنا فنحن عندها أمة لا تاريخ لها، ولا لنا من تجربة مع الصواب والخطأ.
أين وجد المسلمون في عصرنا الراهن، فالاستبداد يرأسهم، ولا أظن هذا من فعل صدفة وحظ سيء، بل إن مجتمعاتنا هشة البنية، ضحلة الفكر، وما زلنا نتغنى بما يفرقنا، ونحبو للصراع الطائفي فيما بيننا، فلا كان لنا عقلاً يقذف بتلك الصراعات إلى زمانها دون أن تتعداه، ولا من فكر يسعى لإصلاح ذات البين، ليلجم كهان الطوائف حراس التفرقة بكافة أشكالهم وألوانهم، حتى أصبحنا المرتع الخصب لإنتاج المستبدين، ولو كان لنا قيماً من التواؤم والوطنية، ما كان للقوى الخارجية التسلل إلينا صباح مساء، بحجة حقوق الإنسان أو بحجة الرعاية لهذه الطائفة أو رفع الظلم عن الطائفة الأخرى، وبحيلهم هذه ورعاية لمصالحهم كانت رعايتهم للمستبدين واستمرار بقائهم ليبقى الوطن رهن تدخلاتهم، ما بين مساومة المستبد على التنازلات أكثر فأكثر، أو إثارة الفتن من خلال الطوائف الأخرى، وهكذا ضاعت الأوطان بضياع الوطنية.
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".