التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
| مؤلف: | احسان عبد القدوس |
| قسم: | الروايات والقصص الأدبية [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار أخبار اليوم |
| ردمك ISBN: | 9789953729459 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 1981 |
| الصفحات: | 72 |
| ترتيب الشهرة: | 64,335 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
"وأسرع الخادم في خطاه وهو يبحث بعينيه في الشارع الطويل المنبسط أمامه.. ثم أخذ يعدو عدواً خفيفاً وشفتاه الغليظتان تخبطان إحداهما بالأخرى، كأنهما "صاجات" بائع العرقسوس، ويخرج من بينها هذه الألفاظ التي لا يحاول هو نفسه أن يضع لها معنى..! إلى أن لمحها من بعيد تتأرجح فوق دراجتها.. وبدأ يعدو بكل قواه وقد أمسك طرف "قفطانه" الأبيض بيد، وأخذ يلوح باليد الأخرى في الهواء، وهو يصرخ.. يا ست عليه يا عليّه هانم.. والتفتت إلى مصدر الصوت، وقد تهدلت خصلة من شعرها الذهبي فوق جبينها، وعندما لمحته ضحكت ضحكة تجمع فيها صباها وقلبها الخالي، ثم أدارت رأسها عنه، ومالت فوق دراجتها وأعملت فيها ساقيها بكل ما لها من قوة. وأخذت تبتعد عنه، وهي تلتفت إليه بين الحين والحين تضحك ضحكتها التي تجمع بين صباها وقلبها الخالي..".
لم يعد فيها من عمرها - عمر التاسعة عشرة - إلا بشرتها النضرة وهذه الدماء الساخنة التي تطوف بوجنتيها ثم تنجمع في شفتيها، وهذا الشعر الذي ترسله أحياناً فينحدر فوق كتفيها كشلال من الذهب يهدر في همس ثم تنطلق منه شعرات في الهواء كأنها تستغيث من الحرمان، وهذا القوام وقد نضج وشد بعضه بعضاً حتى لكأن النهدين يحاولان تقبيل العنق، ولكأن الساقين فخورتان بجعلهما هذين النهدين!!...
ولم يعد لها من رمضات عمرها، إلا هذه اللفتات التي تنطلق من عينيها، أحياناً كلما رأت فتى يراقص فتاة، أو كلما مرت في شارع (البارون) بضاحية مصر الجديدة ولمحت مواكب العشاق، أو كلما رأت زوجة شابة سعيدة يزوجها الشاب... وهي لفتات لم تكن تدري لها سبباً... لم تكن تدري لماذا تطيل النظر إذا رأت هذا الفتى وهو يراقص هذه الفتاة، ولا لماذا تتعمد أن تطل بعينيها كلما رأت شاباً يتأبط ذراع شابة في حدائق شارع (البارون) ويخاطبها بشفتيه دون كلام... لم تكن تدري لذلك سبباً، إنما كانت تتنبه إلى نفسها فتدير عينيها وتعتدل في جلستها، وتعود كما كانت وكأنها إمرأة في الأربعين...
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".