English  
  "يكتب لهم الشعر على السبورة، ويقول: "احفظوه. الشعر بيخلص. بس لما تحفظوه بصير خالد.""  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "كان يقول: "أنا متزوج الحي كله." لكن الحقيقة أنه أحب مرة. امرأة من حي آخر. ماتت في بداية الثورة تحت الركام بقصف همجي لطيار حاقد. منذ ذلك اليوم، أغلق باب قلبه كما يغلق بابه دكانه كل مساء، ووضع عليه لافتة: "مغلق"."  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "كان يقول دائماً: "أنا ما ببني بيوت. أنا ببني ذكريات.""  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  ""حتى بالذاكرة؟" "الذاكرة بتضل. الذاكرة ما بيمحيها إلا..." سكت. "إلا شو؟" "إلا الموت.""  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "لم يعد يطلب النجاة، بل كان يطلب فقط ألا يموت الأطفال خائفين. كان يرفع يديه المرتعشتين في الظلام، ويسأل الله أن يجعل موت الصغار كالنوم، لا كالرعب."  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "كان يغمض عينيه في الظلام، ويتخيل أن السقف المنخفض فوقه هو زرقة لا نهائية، وأن صوت الرصاص البعيد ليس سوى أزيز محرك قديم في سماء خياله."  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "كان صمتاً ثقيلاً، أشبه بجدار من الإسمنت يعلو ببطء فوق الصدور، يمنع الهواء، يحبس الصوت، ويسحق تحت ثقله كل محاولة للصراخ. كان صمتاً يُسمعك دقات قلبك بوضوح مرعب، لتكتشف أنك ما زلت حياً... وأن الحياة نفسها، في ذلك القبو، صارت تهمة."  
صرخة في قاع التضامن -حيث يختنق الضوء
  "كان هناك خطابان في الجيش. خطاب النهار الرسمي الذي يتغنى بحب الوطن وحماية األرض والعرض، وخطاب الليل الحقيقي الذي ينزلق من بين شفاه الضباط في لحظات الصدق المريرة. كان أبو الليث يسمع االثنين. األول في اإلذاعات الصباحية والنشرات الرسمية، والثاني في همسات الغرف الخلفية ومقاعد السيارات العسكرية. وبين الخطابين، كانت هناك مسافة شاسعة تكفي لدفن كل معاني الوطنية التي درسوها في المدارس".  
حين تنفست الحرية
  > "كان يجلس على حافة سريره الوثير، يحدق في الشاشة التي تفيض أكاذيب لزجة كالقطران. كان يشاهد بعينيه ما يحدث خارج أسوار الثكنة، ثم يراه بعد دقائق مقلوباً ومزيفاً على الشاشة. كان يعرف الحقيقة ألن الحقيقة كانت تمر من تحت شباكه. [...] ومع ذلك، لم يكن سعيداً أبدا.ً كان نوعاً فريداً من العذاب أن تمتلك كل أسباب الراحة الجسدية بينما روحك تتمزق كل مساء أمام شاشة صغيرة". >  
حين تنفست الحرية
  "كانت كلمة 'مرتاح' في قاموس ذلك المكان تعني أنت مدين لي. أنت تعيش في نعيم لا تستحقه. كان الضباط يكرهون أن يروا جندياً يجلس على كرسي، حتى لو كان هذا الجلوس يعني إنقاذ الكتيبة من الغرق في مستنقع المراسلات والأضابير الفاسدة. كان يريد منه أن يدفع ثمن هذه 'الراحة' بالخنوع المطلق، وبالسماح له بإذلاله متى شاء، لأن البديل هو برميل البارودة وعرق الحراسة تحت المطر".  
حين تنفست الحرية
عرض المزيد