English  
  من مقدمة الرواية (6): .. وهذه الرواية وإن كانت تتغنّى بمملكة عربية قحطانية مُنقرضة، مجرد تغنّ، لكنّها لا تخلو من نظرة تأمّل كما أسلفت، ورسالة واضحة، جليّة على أوراقها، وفلسفة استفدت منها لإيقاظ مرحلة ما قبل الفلسفة، والتي اصطلح عليها بمرحلة "النظر الإنساني". وهنا أعترف أنني غامرتُ، نعم غامرتُ وعدتُ لتسلّق تلك الجدران الملساء مستجيبًا لنصيحة الصديقين.. لكن هذه المرة، عدتُ أكثر إيمانًا بتلك الحضارة العربية القحطانية المُغيّبة عمدًا عن كِتاب التاريخ العربي؛ ولو بالإشارة: إنّ ثمة حضارة عريقة كانت للعرب قبل ظهور الإسلام وبزوغ النور المُحمّدي.. فهل عملية الإقصاء هذه من صنع المجهول..! أمْ أنّ هناك من يضيره الوعي التاريخي اللازم لدراسة مراحل تطوّر الذات الإنسانية العربية في بعديّها الفكري والحضاري؟. ولماذا لا يتمّ انتزاع هذا التاريخ من باطن الأرض حتّى الآن؛ وذلك من خلال تشكيل ودعم وإثراء بعثات آثارية مدعومة من الحكومات العربية صاحبة الشأن والجغرافيا ؟.  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
  من مقدمة الرواية (5): .. ويفيد أكثر من مرجع تاريخي أنّ مملكة أوسان وُجدت قبل الإسلام بحوالي ثلاثة آلاف سنة، وعاشت طويلًا إلى ما بعد ظهور اليهودية. وأنّه كان لأوسان صلات تجارية واسعة مع شرق أفريقيا؛ حيث سيطر الأوسانيون فترة من الزمن على الساحل الشرقي لأفريقيا، الذي ظلّ يُعرف باسم الساحل الأوساني لفترة مديدة. كما أنّ ميناء عدن كان من جملة الأماكن التابعة لهذه المملكة. وأيضًا كانت حضرموت تابعة لمملكة أوسان في فترة من الزمن، ثمّ عادت عليها العوادي، فابتلعتها الممالك القحطانية الأخرى من الأصل نفسه، والأرومة القحطانية نفسها.. فامّحى اسمها وأصبحت جزءًا من الممالك، قتبان ، كهلان ، و خولان ، و قحران و سبأ ، وغيرها. وزحفت الرمال على تاريخها، كما زحفت على تاريخ الممالك العربية الأخرى.  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
  من مقدمة الرواية (4): .. أمّا هذه الرواية فهي ليست تاريخًا أو مقتبسًا، بقدر ما هي صرخة لنبش ذلك التاريخ العظيم من تحت التراب، وإنْ كانت لا تخلو من ملامح تاريخية رسمتُها من خلال حفريات مشوّقة في بطون الكتب، ومتون بعض المخطوطات، ومن استنتاجات كنتُ خلصتُ إليها بعد أن فرّت من بين السطور.. وممّا توضّح لي في هذا السياق؛ أنّ مملكة أوسان في فجر تاريخ الجزيرة العربية كانت تتنافس مع مملكة سبأ في السيطرة على اليمن وجواره. وهناك دلائل ثابتة تشير إلى أنّ ذكرها ورد في التوراة، ولكن بدون تفاصيل أو تحديد أو تعيين، كما أنّ الاكتشافات الأثرية مؤخرًا دلّت على الكثير من حضارة ونُظم وعمران مملكة أوسان ، سيما تلك التماثيل المرمرية لملوكها، والتي تُعد أوّل وأنفس تماثيل تصل إلينا عن ملوك العرب قبل الإسلام. و أوسان هو واحد من أبناء قحطان ( يقطان أو يقطن ) الثلاثة عشر كما ذكر أكثر من مرجع، واسمه مُدوَّن في سفر التكوين، في الإصحاح العاشر، باسم أوزال .  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
  من مقدمة الرواية (3): كما عثر على نقش أوساني في وادي مرخة يذكر بعض الترتيبات الزراعية الّتي قام بها ملك أوساني اسمه ذكر إيل لحيان بن عمي كرب الذي يحمل لقب مكرّب. وهذا اللقب الذي يعطى له معنى موحّد، وعلى رأي آخر يعني يعني ملك الملوك. وتاريخ هذه الوثيقة يعود للقرن الثامن قبل الميلاد. * *المصدر: الموسوعة اليمنية، كريستيان روبان، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ص 428.  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
  من مقدمة الرواية (2): ,, ولأنّ الّلغة العربية تطوّرت نطقًا وكتابة حتى استقرت على الحال الذي عليه الآن.. ولأنّ التواريخ اختلفت في الحوادث والوقائع حسب مصادرها القلقة في سياق كهذا، والروايات تداخلت في حقيقة الأسماء والكُنى والألقاب، وفي اسم العاصمة، هل هو "ذات البهاء" أم "هَجَرْ" أم "يَهَرْ"..؟، والأخبار تضاربت في أسماء آلهة أوسان ومعابدها.. لكنّ الثابت أنّ "بلو" كان كبير آلهتهم، وعندما أصبح معبد "نعمان" المعبد الرئيسي للأوسانيين خصص لعبادة الإله "ود" الذي أصبح كبير آلهتهم في عهد الملك الأوساني يصدق أيل شرح إيل – 450 ق.م ، لكنّ الأكيد أيضًا أنّ العرب الأوائل عرفوا القيّم والشّجاعة والحكمة والنضج السّياسي والشّرائع الناظمة للمجمتع قبل ظهور الإسلام بمئات السنين. وعرفت نساء العرب المدنيّة، و "تهذيب الأخلاق"، والوفاء، والفداء، والعشق كغيرهم من الأمم، هذا إنْ لم يكن قبل الكثير منهم.  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
  من مقدمة الرواية (1): ..ربع قرن مرّ وأنا أحبس هذه الرواية " شمس" عن قصد دون نشرها، لأني حسبتها محاولات تسلّق لجدران ملساء.. وربما تكون كذلك.. لكن شاء القدر أن يطّلع عليها صديق صدوق، ويصرّ على نشرها؛ قائلاً: "إنّ هذه الرواية بمثابة تجسير معرفي لقطيعة تاريخية امتدت مئات السنين مع العرب القحطانيين الذين بنوا حضارات وحضارات قبل الإسلام بمئات السنين في الجزيرة العربية وقلبها اليمن.. نعم وقلبها اليمن، ولهذا أرى أنّ نشرها خاصة هذه الأيام هو واجب أخلاقي يا صديقي". فوقع كلامه في قلبي، لدرجة أنني شعرت باقتراف ذنب عظيم.. وممّا عجّل في نشرها هو ذلك الاتصال الهاتفي من الصديق الجميل الشاعر والأكاديمي الجزائري المرموق الأستاذ الدكتور ياسين بن عبيد؛ وقد أصرّ على نشرها ، ربّما لعلم عنده، أو لمحبة هو دوحة السّرو فيها. وها أنا أراني أستجيب مستغفرًا.. وأنشرها.  
شمس `أميرة عربية عاشقة`
عرض المزيد