English  
  =ماما...ماما ممكن أروح ألعب مع أصحابي تحت البيت. ^ لأ =ليه ياماما عشان خاطري أنزل شويه صغيرين. ^قلت لأ وبعدين إنت عُمْر حد من اخواتك ما وقف في الشارع عايزني اسيبك أنت تقف وسط الصيع اللي متربوش..! =يا ماما والله دول كويسين، مين قال كل اللي في الشارع متربوش! ^اه ويا أخويا لما هما كويسين ايه اللي مقعدهم في الشارع وسيبين بيوتهم. =بيلعبوا يا ماما زي كل زمايلنا وأصحابنا خليني أروح معاهم. ^قلت لأ وكلمه كمان مش هاتشوف الشارع تاني خالص.. يلا روح شوف مذاكرتك وماتوجعش دماغي. شعر بحزن شديد فخرج من المطبخ ذاهاباً إلى الشُرفه جلس ينظر للأطفال يمرحون ويلعبون وبداخله حزن فهو لم يستطع أن يمرح مثلهم والسبب!، ليس هناك سبباً واضحاً غير تحكم والدته. ظل جالساً لفتره حتى نادى أحد أصدقائه. +يووسف أنت هاتنزل امتى..؟ =مش هانزل. +ليه..؟ =مش هانزل وخلاص. ثم اتجه إلى الداخل لينهى مذاكرة دروسه وبين الحين والآخر يرسم فتلك هوايته وكانت مُعظم كُتبه يوجد بها رسومات مختلفه أشجار، حيوانات، منازل....لكن إنتهت تلك المتعة بالرسم عندما دخل والده. /بتعمل ايه..؟ =باذاكر يابابا. /شاطر يا حبيبي وريني كدا بتذاكر ايه..! =بذاكر Math يا بابا أهو. /وإنتَ بتذاكر ولا بترسم. =ااا برسم وبذاكر.....عشان الرسم بيسليني. /يا سلااام هي دي المذاكرة فالح ترسملي في كل الكتب وأخر السنه والله لو جبت درجات ضعيفه لأقطم رقبتك إنتَ فاهم وأبقى أشوفك بترسم تاني. =يا بابا أنا بذاكر كويس، بس برسم شويه عشان مزهقش، ده مش معناه إني بضيع الوقت ومش بذاكر. /إنتَ بترد عليا كمان..! شكلك اتدلعت زياده ولازم أربيك من الأول. ثم هوى بيده في صفعه قويه أسقطته أرضاً...لكن قبل أن يستفيق من تلك الصفعه حدث ماهو أكثر قسوه. /هياااام انتِ يا هااانم....مالكيش لازمه في البيت سايبك تدلعي في العيال وقاعدين يلعبوا طول اليوم مفيش حد منتبه لدروسه. ^والله طول اليوم بيذاكرو بس هو الواد ده اللي مغلبني وطول اليوم شقاوة دا حتى النهاردة كان عايز ينزل الشارع مع العيال الضايعه اللي مش لاقيين حد يسال عليهم. /لااا ده إنتَ كدة محتاج علقه تظبطك. أمسك بالحزام وأخذ يضرب بقوه على جسده لم يستعطفه بكائه وصراخه..شعرت بقسوته لم يرى حنانه الذي يجب أن يسقيه إياه بل كان يسقيه عذاباً وقسوة في كل جلده يشعر بالألم في قلبه قبل جسده....خرج والده وتركه يبكي بحسرة والم شديد طوال الليل ولم يأتي أحد إلى غرفته يسأل ماذا حل به. ترك الدفتر الذي كان يدون به تلك الذكرى الأليمه وجلس جانب الفراش يضم ركبتيه إلى صدره ويبكي كما أنه طفل خائف ولا يجد مأوى ظل هكذا يبكي لمدة طويله وفي عينيه زُعر وخوف حتى فقد الوعي.....  
هاوية أكَمَد
عرض المزيد