English  
  وقد أظهرت الفحوصات الجينية لمناطق متنوعة مثل الشاوية، وزعير، والرباط، ودكالة، وبني ملال، والسوس الأقصى والجنوب المغربي أن هناك تأثيرًا جينيًا عربيًا واضحًا يعكس بدقة التاريخ المدون لهذه المناطق، وما شهدته من تفاعلات حضارية وهجرات متتابعة.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  إن الدراسات الجينية على الأمازيغ المفترض أنهم أحفاد السكان الأصليين، خلصت إلى أنهم عبارة عن شعب ناتج عن هجرات وتفاعلات سكانية مختلفة عرفتها منطقة شمال إفريقيا تاريخيا منذ العصر الحجري الحديث ؛ بحيث جاء في دراسة أرونا الجينية تحت عنوان «عدم التجانس الوراثي للشعوب البربرية نتيجة الهجرة التفاضلية وأنماط الاختلاط»: " تظهر تحليلات التركيبة السكانية عدم تجانس وراثي عالٍ بين سكان شمال إفريقيا وعدم وجود ارتباط بين الجغرافيا أو الانتماءات العرقية واللغوية مع السكان".  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  جاء في دراسة الدكتور Paolo Francalacci أستاذ علم الجينوم والأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كالياري بإيطاليا ومن معه، حول كثرة هذه السلالة الجينية العربية في بلدان المغرب ؛ " السلالة J-M267 (J1) تبلغ ذروتها في بلاد الشام وشمال أفريقيا وترتبط ارتباطا وثيقا بانتشار السكان العرب ".  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  وفي هذا السياق نستعين بدراسة جينية أقامها معهد ماكس بلانك الألماني، والتي صدرت عن مجلة (Science) الأمريكية سنة 2018م تحت عنوان « تربط جينومات شمال أفريقيا في العصر البلستوسيني بين سكان الشرق الأدنى وسكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى» ؛ إذ جاء فيها حول أصول سكان شمال إفريقيا الحاليون " يشترك سكان شمال إفريقيا الحاليون أغلبية أسلافهم مع سكان الشرق الأدنى الحاليين، وليس مع الأفارقة جنوب الصحراء الكبرى ". وهذه الدراسة نفسها التي عنيت بتحليل رفاة إنسان تافوغالت وشارك فيها دكاترة وعلماء مغاربة أبرزهم عبد الجليل بوزوغار والدكتور سعيد أمزازي الوزير السابق للتعليم.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  بالرجوع لدراسة أرونا الجينية الصادرة سنة 2017م، التي كانت بعنوان، «الهجرات التاريخية الأخيرة شكلت التجمع الجيني للعرب والبربر في شمال إفريقيا». نجدها تؤكد هي الأخرى كما مبين في المقتطف من الدراسة أسفله ؛ أن عملية التعريب في شمال أفريقيا لم تكن عملية استبدال ثقافي بل عملية استبدال ديموغرافي غير شكل الواقع الجيني في بلاد المغرب.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  تشير التحليلات الجينومية الحديثة إلى أن المجموعة الجينية الحالية في شمال أفريقيا تأثرت بشكل أساسي بتدفق السكان القادمين من الشرق الذين غيروا البنية الجينية للسكان البربر الأصليين ؛ ولم يسلم من هذا التأثير حتى الأمازيغ في المناطق الجبلية.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  إذ كان عدد العرب الذين دخلوا بلاد المغرب مهولا وانتشروا في البسائط والسهول والصحاري وزاحموا البربر حتى في الجبال كما صرح ابن خلدون ؛ وقد قدر عددهم الحسن الوزان في وصف إفريقيا ب نصف سكان جزيرة العرب ؛ بينما أشار ابن عذاري المراكشي أن عددهم يتعدى 130 ألف فارس دون الرجالة والحرم ؛ أما المؤرخ والمستشرق الفرنسي وليام مارسيه فقال أن عدد القبائل الهلالية التي هاجرت لبلاد المغرب يقدر بمليون شخص منهم المحاربون والنساء والأطفال والشيوخ ؛ وقدر عددهم مارمول كربخال بأكثر من مليون نسمة.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  يقول المؤرخ تقي الدين المقريزي 1364م " واقتسم العرب بلاد إفريقية في سنة ست وأربعين وكان لزغبة طرابلس وما يليها، ولمرداس بن رياح باجة وما يليها. ثم اقتسموا البلاد ثانيا، وكان لهلال من قابس إلى المغرب، وهم رياح وزغبة والمعقل وجشم وترنجة والأسيح وشداد والخلط وسفيان ".  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  قد وصف الاخباريون هول وكثافة هذه الهجرة وكيف غيرت ديموغرافية شمال إفريقيا ؛ فنجد العلامة ابن خلدون يصرح واصفا زمانه اواخر القرن 8 هـ " وأما لهذا العهد وهو آخر المائة الثامنة فقد انقلبت أحوال المغرب الذي نحن شاهدوه وتبدلت بالجملة واعتاض من أجيال البربر أهله على القدم بما طرأ فيه من لدن المائة الخامسة من أجيال العرب بما كسروهم وغلبوهم وانتزعوا منهم عامة الأوطان وشاركوهم فيما بقي من البلدان".  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
  تُعد الهجرة العربية لبلاد المغرب واحدة من أبرز الأحداث التاريخية التي شكلت ملامح المنطقة ديموغرافيا وثقافيا وجينيا. بدأت هذه الهجرة في القرن السابع الميلادي مع الفتوحات الإسلامية، حيث انتشرت القبائل العربية من شبه الجزيرة العربية نحو مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا وفيما بعد موريتانيا.  
الأصول الجينية للمغاربة بناء على الدراسات العلمية المحكمة
عرض المزيد