English  
  على ضفاف التلاق تتقاذفني النساء شداً وجذبا يقلن: أغادة التي تشيّع العشاق تراود فتىً شغفها حبا ولستَ يوسف لأرسلك إليهن واعتد لهن متكأ وندبا لكنك البسيط من الرجال حد التغافل والصلصال المفصل على مقاس شهوتي والسكينة التي تملأني صخبا  
خيط من رائحة التبغ المجبول بعبق الذكورة (رسائل غادة السمان)
  وخلف الباب استبقا فكّ عُرى قميصٍ تفتّق من فرط ما عبقَ يلوذ اللسان إلى مبتغاه تقول: رفقاً بغصن اللوز رفقا فيمعن في القطفِ شفطاً ولعقا ويعدّ شامات الزعرور رشفة رشفة فيفنى الكرْم وأبقى والتوأمان إذا انفلقا من يعيد للأرض جاذبيتها كيف في فضاء الشبق قد طفقا يعلمان الطير فن الصعود وينظمان على ورق الجنان قصائداً تحيل الشعر شهباً وشفقا والخدان إذا انزلقا من أعاد تشكيل الوجه على هيئة شفتين تطبقان على اللسان جزاء ما دسّ واقترفَ يا ناعس العينين لك من كل الطيباتِ نصيبٌ وحسبي بأنني في محراب النبيذ أتصبب عرقا.  
خيط من رائحة التبغ المجبول بعبق الذكورة (رسائل غادة السمان)
  وسألته كيف بدا انعطاف الروج عند مفترق الشفتين أكان كما ينبغي رفيعاً أم زاد حبتينْ ولونه هل كان فاقعاً آه كم تعبت في خطّ الرصيف بين موعدينْ على هامش السؤال ابتسم وقال بالله كيف تسألين جائعاً عن شكل الرغيف بين لقمتينْ  
خيط من رائحة التبغ المجبول بعبق الذكورة (رسائل غادة السمان)
  جملة واحدة كانت كفيلة بإيقاد شعلة الروح في جثته الهامدة.. لم ينتظره الحارس طويلا، فهو الأسير المعدم الذي لم تكن عهدته سوى ركام أضلاعه المكسرة  
بانتظار نفحة البعث
  بدت جدران السجن كأكفان متسخة بالشعارات والرسومات التي تمجد الرئيس والوطن والمواطن:مشانق معلقة، وعصي مكسّرة، وكرابيج ملقاة على الأرض بعد أن بليت من كثرة الاستخدام  
بانتظار نفحة البعث
  أين الله عنا الآن، لماذا لا يتدخل ليفك كربتنا؟ وكيف يدع هؤلاء الذين يشتمونه كل يوم ويبولون على كتابه، يتحكمون بمصائرنا، ويعبثون في أرواحنا  
بانتظار نفحة البعث
  من الذي يعطي الحق لأي كان، أن يعاقب الآخرين بهذه الطريقة؟ وأي قانون هذا الذي يتيح لمثل هؤلاء الأوغاد، أن يجبروا سجينا على شرب بولهم ولعق قاذوراتهم  
بانتظار نفحة البعث
  كنت صائماً ولم أفطر، كنت مؤمناً ولم أزل .. لم أكفر، وصلت هناك لكني لم أعد .. أنا الذي يفضّل توسد صندلاً في أزقة المخيم، على المبيت ليلة تحت زيتونة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار!  
عائد إلى المخيم
  نعم، تصلح هذه الكلمات القصيرة لتكتب على شاهد فوق تراب وطن مبعثر، ها أنا أسير فوقه دون أدنى شعور بالقداسة، لا شيء يشدني لتقبيل حجر ملطخ بالدم والبارود، لا رغبة لي في السجود تحت زيتونة لم تنعم علي بظلها وزيتها.  
عائد إلى المخيم
  وصلنا فجراً إلى معبر رفح الحدودي. ينتظرنا عمي في الخارج، تفصلنا عنه بضعة أمتار، بل بوابة واحدة. لكن، علينا أولاً استكمال إجراءات الدخول. يبدو الموظف غريباً، شعره أشقر وعيناه زرقاوتان، غير أنه يتحدث العربية بطلاقة. من هؤلاء يا أبي؟ التزموا الصمت، هذا موظف إسرائيلي! كيف ذلك؟ وماذا يفعل هنا؟ ولماذا لم يقتله أحد؟ أسئلة بريئة من جيل لم يطالع بنود أوسلو. لم نعتد كلاجئين أن نرى إسرائيلياً لا يجري خلفه الأطفال بالحجارة.  
عائد إلى المخيم
عرض المزيد