English  
  هُنا يُعجَب سُقرَاط بجدَلِيَّتك التي نَبَّهَت العُقول، لكِنَّه يَبتسِم إشفَاقًا على استِنتاجاتِك الَّتي حَبسَت المُطلَق في أقفَاصِ الحُدوث -أو حاوَلت- وهُنا يَستَلُّ ابنُ رُشدٍ سَيف فَصلِ المَقال، ويُوقِد ابنُ سِينا مِصباح الشِّفاء ليُصفِّي النَّفس، بَينمَا يَضبُط الفَارابِي أوتَار قَوانِينه ليُقيم تَوازن النِّداء والصَّمت، ويأخُذوا شَرابًا.. ويَسكُب الخيَّام خَمر الحَقِيقة في كُؤوس أفلَاطُون وأرِسطُو وأيضًا ابن عَرَبِي ليُعلِنوا مَعًا -وأنا- سُقوط "الحِجَاب الغَزالِي" أمَام النَّامُوس الأسمَىٰ... (ولَيس سُقوط شَخص الغَزالِي) فالمَنطِقُ في خِدمَة الوَجد بالفَلسَفة؛ جِسرٌ تَعبُره العُقول لتُسَلِّم مَفاتِيحها إلى الرُّوح عِند سِدرَةِ المُنتَهىٰ  
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
عرض المزيد