English  

الورقة الخضراء

صفية كمال 28 فبراير 2022

( تقييمي للكتاب
  )

شمس حمئة

صفية كمال 28 فبراير 2022

( تقييمي للكتاب
  )

العمل الروائي الأول للكاتبة، بعد رحلة متميزة مع القصص القصيرة التي شاركت بها في كتب مجمعة أو على مواقع التوصل الاجتماعي..
** لا أخفي سعادتي، وأنا أطالعُ العمل الروائي الأول للكاتبة، والتي نجحت بمهارةٍ – تُحسب لها – في فصلي عن الواقع تماما لأعيش بين شخوص وأحداث روايتها.
** العنوان.. بدا غامضا بعض الشيء، ولكن مع الاستغراق في العمل اتضح مدلوله ليشمل الشخوص والأماكن رغم تعددها، وكذا بيئة الجنوب الساخنة.
** اللغة والسرد.. اعتمدت الكاتبة على اللغة الفصحى في السرد، فجاء سردُها زاخراً بجماليات اللغة وشتَّى ألوان البيان، فصالت وجالت لتشريح شخصيات روايتها وسبر أغوارها داخليا وخارجيا بحرفية متميزة، بينما جاء الحوار بالعامية، ورغم أني لا أفضلها إلا أنها كانت مناسبة تماما، وساعدت على قُرب وتوحُّدِ القارئ مع شخصيات العمل .
** الفكرة.. رغم أنها ليست بجديدة بما فيها من عادات سيئةٍ، وقهرٍ، وظلمٍ ما زالت تئن منه بعض بقاع مصرَ، وخاصة الجنوب إلا أن تناول الكاتبة لها بدا مميزا يُنبئ بقلم كاتبة واعدة قادمة بقوة لتتصدر مكانها بين الأقلام النسائية المطروحة على الساحة.
** الحبكة والصراع.. بدت الحبكة لي متقنة بتميز ، واشتدت حدةُ الصراعِ بحرفيةٍ ليصل ذروته بشكل جعل أنفاس القارئ تتلاحق وهو يتساءل: ماذا بعد؟
** الشخصيات.. نرفع القبعة للكاتبة عن جدارتها في رسم الشخصيات وخاصة بأبعادها النفسية، وربما يكون قد ساعدها في ذلك هو قلة عدد شخصيات الرواية التي لا تتعدى خمس شخصياتٍ رئيسية، هذا بخلاف بعض الشخصيات الثانوية..
أعجبتني جدا شخصية "شمس" بما فيها من جمالٍ، ورقةٍ، وقوةٍ، وضعف، ولا أدري لماذا كنتُ أراها تتحرك أمامي بملامح وجسد سيدة الشاشة فاتن حمامة، وخاصة في فيلم دعاء الكروان المأخوذ عن قصة طه حسين..
أحببت شخصية العم (بكري) جدا رغم قسوته وعنفه، وأيضا أحببت الأم التي تمردت على طبيعتها كأنثى، واكتسبت طباعا تفوق الصخر جموداً.. وذلك على عكس شخصية الأب ( فاروق) الذي كان رغم مثاليته وحنانه متناقضا في بعض تصرفاته، وأيضا مفاجأة الرواية ( حسان ) كانت تحتاج الكثير من العُمق..
** النهاية.. مفاجأة بكل المقاييس وراقت لي جدا رغم أن أحداثها بدت متلاحقة بعض الشيء وكأن الكاتبة أرادت إنهاء عملها فجأة.
** كل الأمنيات القلبية بدوام التوفيق للأستاذة شيرناز مجدي وفي انتظار جديدها دوما.

عرض المزيد