الحياة الفاضلة لا بدَّ لها مِن رائد..والأحياء الأتقياء لا غنى لهم عن قائد..وأنعِمْ برسول الله – صلَّـى الله عليه وسلَّـم - رائداً للحياة كأسمى ما تكون الحياة..وأنعِم به قائداً للأحياءِ كأعلى ما يكون الأحياء..فهو الَّـذي قال فيه ربُّ العزَّة: "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى..إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى".
وقال له: "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ".
وأخبَره بأنَّـه قد أرسله "دَاعِيـًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ"..وقرَّر أنَّـه المُوَجِّـه إلى الخير..الهادي إلى البرّ..الدَّاعي إلى أكرمِ طريق..فقال له: "وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"..وحدَّد له طريقة التَّـوجيه وأسلوب الدَّعوة..فقال له: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ".
وهذا رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه - يقول عن نفسه الشَّـريفة: "إِنَّ الرَّائِدَ لا يَكْذِبُ أَهْلَهُ"..وصدق رسول الله..فقد كان الرَّائد الأمين..والمُبَلِّـغ المبين..والبشير النَّـذير..والسِّـراج المنير.
ولقد وَجَّـه رسول الله الحياة والأحياء..في ميادين العقيدة..والعبادة..والمعاملة..والسُّـلوك..ولقد كان توجيهه واسعـاً جامعـاً..شاملاً للقول والعمل..والفرد والجماعة..حتَّـى تحقَّـق وصف الله له: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".
كَتَبَ ضابط عسكري فرنسي في الجزائر في تقرير عن انتفاضة أخمدتها قوَّاتُه عامَيّ (1845-1846م) يقول: إنَّ هناك طريقتين لتأسيس سلطة سياسيَّـة على سكَّانٍ ما: طريقة القمع وطريقة التَّـربيَّـة..والأخيرة بعيدة المدى وتعمل على العقل..أمَّـا الأولى فتعمل على الجسم ولا بدَّ أنْ تأتي أوَّلاً.
"الشَّـيء الجوهري بالفعل هو أنْ نجمع في مجموعات هذا الشَّـعب الموجود في كلّ مكان وليس في أيّ مكان..الشَّـيء الجوهري هو أنْ نجعل منهم شيئـاً يُمكن أنْ نُحْكِم قبضتنا عليه..وحين نملكهم في أيدينا..سيكون باستطاعتنا عندئذٍ أنْ نصنع العديد من الأشياء المستحيلة تمامـاً بالنِّـسبة لنا اليوم والَّـتي ربَّـما سمحت لنا بأنْ نأسر عقولَهم بعد أنْ أسَرْنا أجسامَهم".
العوام هم قوَّة المستبدّ وقوته..بهم عليهم يصول ويطول..يأسرهم فيتهلَّـلون لشوكته..ويغصب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم..ويهينهم فيثنون على رفعته..ويغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته..وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريمـاً..وإذا قتل منهم ولَمْ يُمَثِّـل يعتبرونه رحيمـاً..ويسوقهم إلى خطر الموت فيطيعونه حذر التَّـوبيخ..وإنْ نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنَّـهم بغاة.
هكذا يلجأ العنصر الَّـذي يعتبر نفسه راقيَّـاً .. والشَّـعب الَّـذي يعتزّ بتمدُّنه وحضارته لتحقير أقوام أخرى لأجل السَّـيطرة عليها واستعمارها .. يعمل الأجنبي إذاً على تحقير دين الشَّـرقي .. وإيمانه .. أدبه وفكره .. كبار رجاله .. ماضيه وكلّ ما لديه .. حتَّـى يفرّ المُهان من تلك الأمور الَّـتي سبَّـبت إهانته والاستخفاف به .. ويلجأ إلى المصدر الَّـذي شنَّـع عليه وأعابه .. فيُخْرِج نفسه على شاكلته لئلَّا يقع في إطار تُهَمِهِ وتشنيعه.
الله سبحانه وتعالى لم يمنحنا فقط العينين اللتين تبدوان تحت الجبهة وتريان الأشياء الموجودة أمامها..إنَّ لدينا عينـاً أخرى غيرهما تستطيع أنْ ترى إلى مدى أبعد..إنَّـها ترى الحقائق المختفية أيضـا..وهذه العين هي عين العقل
إنَّ سبب انعدام اليقين في النَّـاس هو أنَّـهم لا يستخدمون عينهم الأخرى هذه..فيظنُّـون أنَّ ما يرونه هو عين الحقيقة..غير أنَّـهم لو نظروا في الأمر بإمعان وأعملوا الفكر فيه لأدركوا أنَّ ما يرونه بأعينهم ليس أكثر يقينـاً من الغائب عن نظرهم.
والهدف من هذه البروتوكولات هو التَّـمهيد لكنيس الشَّـيطان للسَّـيطرة على العالم كيما تفرض المذهب الشَّـيطاني أيدولوجيَّـته على ما تبقَّـى من الجنس البشري بعد الكارثة الاجتماعيَّـة الشَّـاملة الَّـتي يجري الإعداد لها بطرق شيطانيَّـة طاغية.
وقد أنهى وايز هاوپت مهمَّـته في الأول من مايس 1776.
ويقوم هذا المخطَّـط الَّتذي رسمه وايز هاوپت على تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة..ويتمّ الوصول إلى هذا الهدف عن طريق تقسيم الجوييم إلى معسكرات متنابذة تتصارع إلى الأبد حول عدد من المشاكل الَّـتي تتولَّـد دونما تَوَقُّـف..اقتصاديَّـة وسياسيَّـة وعنصريَّـة واجتماعيَّـة..ويقتضي المخطَّـط تسليح هذه المعسكرات بعد خلقها..ثمَّ يجري تدبير حادث في كلّ مرَّة يكون من شأنه أنْ تنقضّ هذه المعسكرات على بعضها بعضـاً فيُضْعِفون أنفسهم ويحطِّـمونها ويحطِّـمون الحكومات الوطنيَّـة والمؤسَّـسات والقواعد الدِّينيَّـة.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل