English  
  دُرر: عُرف عن زوجها _عثمان_ الزهد فكان يميل إلى التبتل والبعد عن النساء والعزوف عن الدنيا، حتى جاء مرة رسول الله _صلَّ الله عليه وسلم_. وقال: يا رسول الله أريد أن أختص وأسيح في الأرض. قال له النبي: أليس لك فيّ أسوة حسنة، فأنا أتي النساء، وأكل اللحم، وأصوم وأفطر، إن خصاء أمتي الصيام. فكان عثمان دائم الصيام، والقيام والزهد في الدنيا حتى ساءت حال زوجه_ خولة بنت حكيم_ وتركت الدنيا هي أيضاً وزهدت فيها، فلا تعتني بمظهرها فكانت تسأل نفسها: لمن نتزين ولمن نتهيأ، وزوجها لاه عنها بعبادته.  
قطوف من إيمانيات الصحابة والصحابيات
  فقال: ما تقول يا ربيعة؟ فقلت يا رسول الله: أسألك أن تدعو لي الله تعالى أن يجعلني رفيقاً لك في الجنه. فقال: ومن أوصاك بذلك؟ فقلت: لا والله ما أوصاني به أحد، ولكنك حين قلت لي سلني أعطك، حدثتني نفسي أن أسألك شيئاً من خير الدنيا. ثم ما لبثت أن هديت إلى إيثار الباقية على الفانية، فسألتك أن تدعو الله لي بأن أكون رفيقك في الجنة  
قطوف من إيمانيات الصحابة والصحابيات
  ما شأنك يا سعيد؟ أمات أمير المؤمنين. قال: بل أعظم من ذلك. قالت: أأصيب المسلمون في وقعة؟ قال: بل أعظم من ذلك. قالت: وما أعظم من ذلك؟ قال: دخلت عليّ الدنيا لتفسد أخرتي، وحلت الفتنة في بيتي. قالت: تخلص منها، وهي لا تدري أمر الدنانير شيئاً. قال: أوتُعِينيني على ذلك؟ قالت: نعم.  
قطوف من إيمانيات الصحابة والصحابيات
  فاحذر أن تنغمس بينهم لإصلاحهم؛ فتصيبكَ الفتنة.  
ضَنا القلم
  هيهاتَ بين من قال ومن بقى، هيهاتَ بين من أتىٰ بالدواءِ وصب الداء فقتل الروح، وبين من أتىٰ بالداءِ فصب الدواء وأحياها.  
ضَنا القلم
  الربا في الحب لا يجوز؛ فمن تعطيه ضعف حبه لك يعطيك ضعفه خذلان.  
ضَنا القلم
  كل المدامع أظهرت جرجًا خفيًا كان.  
ضَنا القلم
  كنا وكانوا وياليت الذي كان ما كان  
ضَنا القلم
  فجاء صوت مُلهَم أين أنا؟ من الربيع بن خُثيم _يا ساجي_ أين أنا من رجل كانت أمه تنام الليل ثم تصحُو، فتجد ابنها ما زال صافًا في محرابهِ، سابحًا في مناجاتهِ، مستغرقًا في صلاتهِ. فتأتي إليه وتناديه وتقول: يا بني _يا ربيع_ ألا تنام؟ فيقول كيف يستطيع النوم من جن عليه الليل وهو يخشى البيات، فتنحدر الدموع على خدي العجوز وتدعو له بالخير. قال راجي وصوته به حماس: حركت الساكن بداخلي يا مُلهم أتدرون أن كثرة تضرعه أصابت أمه بالأرق حتى ظنت به الظنون؟ قال نوار: عجيب! كيف؟ أردف راجي حديثه قائلاً: نعم حدث هذا حتى صارت تناديه قائلةً: ما الذي أصابك يا بني لعلك أتيت جرمًا أو قتلت نفسًا. قال بن الربيع: نعم، يا أمه لقد قتلت نفسًا. فقالت في لهفة: ومن هذا القتيل يابني حتى نجعل الناس يسعون إلى أهله لعلهم يعفون عنك؟ والله لو علم أهل القتيل ما تعاني من البكاء وما تكابد من السهر لرحموكَ. فقال: لا تُكلمي أحدًا يا أمي لقد قتلت نفسي، لقد قتلتها بكثرة الذنوب.  
قطوف من إيمانيات التابعين
  طوب لمن نظف داخله، قبل خارجه.  
قطوف من إيمانيات التابعين
عرض المزيد