على الجانب السوري, من الحدود الأردنية السورية, اجتمع عدد كبير من الناس. نزلوا جميعاً من سيارات "المكروباص" والتي تظهر لوحات أرقامها أنها قدمت من حمص. تراجعت السيارات الفارغة, بعد أن ترجّل منها العشرات من أقارب وأصدقاء المرحوم والذين حضروا لاستقباله. تحرّكت السيّارات, لتقف على بعد مئة متر من نقطة الحدود. وقف الرجال في موقع أقرب إلى بوّابة الأردن, وكانوا يتحدثون بهدوء ورزانة بصوت منخفض. اصطفّـت النسوة خلف الرجال, وهن متّـّشحات بالصمت والسواد, وأنظارهنّ مصوّبة بترقـّب على المدخل إلى سورية, بانتظار الضيف القادم في صندوق خشبي والذي تأخّر. تمسح النساء عيونهن بالمناديل بين وقت وآخر. دخلت سيّارات كثيرة لا تشبه سيّارة القتيل المحنّط. وكلّما ظهرت سيّارة جديدة كانت تمطّ الأعناق للتعرّف عليها. ص208
`اعلان مقتل الدكتور علي`